كلمنى عربى

كلمنى عربى!

المغرب اليوم -

كلمنى عربى

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

كانت السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة، قد أطلقت مبادرة، قبل فترة، ترفع هذا الشعار: اتكلم عربى.. وقبل أيام، أطلقت المكتبة الوطنية فى الكويت مبادرة شبيهة ترفع شعارًا شبيهًا يقول: كلمنى عربى!.

ومنذ أسبوعين، سمعت الأمير بدر بن عبدالله، وزير الثقافة والآثار السعودى، وهو يتحدث فى هذه القضية ويقول إنه يُحزنه أن يسمع عربيًّا يتكلم، فيخلط بين الكلمات العربية والإنجليزية فى حديثه، وكأنه لن يبدو متعلمًا أو مثقفًا أمام الناس إلا إذا حشر كلمات أجنبية فى لغته الأم!.

ومن كلام الأمير بدر فهمت أنه يريد أن يفعل شيئًا فى مواجهة هذه الظاهرة، وأن منصبه فى وزارته يدعوه إلى ذلك ويُغريه بأن يحول حزنه مما يسمعه إلى خطوات عملية على الأرض!.

والمبادرة التى أطلقتها المكتبة الكويتية تخاطب الأطفال من سن ٧ إلى سن ١١، ويقول المسؤولون عنها إن حال اللغة العربية على لسان أهلها لا يسر أحدًا، وإنه لا شىء يقوى اللغة ويعزز من مكانتها على لسان أبنائها سوى قراءة القرآن الكريم باستمرار، وحفظه، وترديد آياته، وتدبُّر معانيه، وإن المبادرة التى أطلقتها المكتبة هى دعوة إلى ذلك فى كل بلد عربى!.

وليست هذه بالطبع دعوة إلى الانغلاق على لغات العالم، ولا إلى عدم تعلم اللغات الأجنبية.. بل العكس هو الصحيح.. لأننا مدعوون إلى تعليم أبنائنا لغةً أجنبية، ولغتين، وثلاثًا، ولكن بشرط ألّا يكون ذلك على حساب اللغة الأم، التى إذا تخلينا عنها فإننا نتخلى عن الجزء الأهم فى شخصيتنا الوطنية!.

وعلى هذا الأساس كانت السفيرة مكرم تطلق مبادرتها، وكانت تجددها من وقت إلى وقت، وكانت تُشرك معها وزارات مختلفة هنا، ومصريين مقيمين فى الخارج هناك، وكانت فى كل الأوقات تريد أن تنبهنا إلى أن لغتنا هى شخصيتنا، وأن مخاصمتها فى الأحاديث اليومية بيننا، أو فى المناسبات العامة المختلفة، هى مخاصمة مع مكون جوهرى لا تستقيم الشخصية الوطنية فى غيابه!.

ومن المحزن أن مؤتمرات تنعقد هنا فى القاهرة وفى عواصم عربية، فلا يتكلم الحاضرون فيها كلمة عربية واحدة، رغم أن الجهة التى تنظم المؤتمر عربية، ورغم أن العاصمة التى ينعقد المؤتمر على أرضها عاصمة عربية، ورغم أن غالبية الحاضرين عرب

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلمنى عربى كلمنى عربى



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib