ثم جاء نيمار

ثم جاء نيمار

المغرب اليوم -

ثم جاء نيمار

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

أضحك بينى وبين نفسى وأنا أقرأ للذين يقولون إن إنفاق السعودية على كرة القدم بسخاء هو إنفاق فى غير محله وفى غير مكانه.

والحقيقة أنه إنفاق فى مكانه تمامًا لمَن يتطلع إلى عوائده على المدى البعيد لأنه إنفاق رياضى فى شكله ومظهره، ولكنه سياسى فى جوهره ومضمونه، وهو سياسى لأنه يطرح اسم بلد الحرمين بين جمهور الساحرة المستديرة، مع ما هو معروف من أنه أوسع جمهور على مستوى العالم.

كانت البداية عندما جاء كريستيانو رونالدو ليلعب فى صفوف نادى النصر، وبمجرد انتقاله إلى النادى تضاعف عدد الذين زاروا موقع النصر أكثر من عشر مرات.. والذين زاروا الموقع بالملايين كانوا يفعلون ذلك وهُم يعرفون أنهم يزورون نادى كذا «السعودى» على وجه التحديد.. ثم كانت الفكرة نفسها حاضرة فى عقل صاحب القرار فى الرياض عندما دعا بنزيما إلى اللعب فى صفوف نادى الاتحاد.

وكانت الفكرة ذاتها أشد حضورًا عندما تابع العالم انتقال نيمار إلى اللعب فى صفوف نادى الهلال، الذى لا يزال النادى الأكثر شعبية فى السعودية، والذى يشبه فى شعبيته النادى الأهلى بين جمهور الكرة عندنا.. ومن بعد نيمار جاء ياسين بونو، حارس مرمى المنتخب المغربى فى كأس العالم، ليلعب فى الهلال أيضًا.. ولولا أن ميسى فضل اللعب فى نادى إنتر ميامى الأمريكى، لكان قد انضم إلى طابور رونالدو وبنزيما ونيمار وبونو. وربما ننام ثم نستيقظ على الفرعون محمد صلاح، وقد ذهب إلى نادى اتحاد جدة، تاركًا وراءه نادى ليڤربول الإنجليزى بكل مجده وشهرته فيه.

وعندما تحدث كارلو نهرا، الرئيس التنفيذى للعمليات فى الدورى السعودى للمحترفين، إلى وكالة بلومبرج للأخبار، قال إن بث الدورى السعودى وصل إلى ١٤٠ دولة، وإن وجود رونالدو رفع عائدات بث الدورى فوق الستة أضعاف.

ورغم هذا العائد المادى المضروب فى ستة، فإن العائد السياسى على المملكة أكبر، ولاشك فى أن الفلوس المدفوعة فى هؤلاء النجوم ستتحول إلى مؤشرات فى بورصة السياسة بالنسبة للسعودية بين الدول.

وإذا كانت الدول تقاتل فى سبيل استضافة بطولة كأس العالم كل أربع سنوات، فالسبب أن هذه البطولة ظاهرها رياضة، ولكن باطنها لا يخلو طول الوقت من السياسة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثم جاء نيمار ثم جاء نيمار



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام

GMT 00:45 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد شاغو يطالب الجماهير المراكشية بالعودة إلى المدرجات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib