اليوم التالى فى الخليج

اليوم التالى فى الخليج

المغرب اليوم -

اليوم التالى فى الخليج

بقلم: سليمان جودة

بشىء من التفكير فى الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، تكتشف أن ما بعدها أهم مما شهدناه فيها منذ اشتعالها إلى أن يكتب الله لها أن تتوقف.

والقصد أن علينا أن نتخيل «اليوم التالى» لها. تمامًا كما كنا نتكلم عن «اليوم التالى» طوال الحرب الإسرائيلية الوحشية على الفلسطينيين فى قطاع غزة. صحيح أن الحرب عليهم فى القطاع وفى الضفة أيضًا لم تتوقف تقريبًا إلا على ورق اتفاقية وقفها، وصحيح أن «اليوم التالى» بالنسبة للقطاع وللضفة يبدو غائمًا إلى الآن، ولكن علينا أن نتذكر أن السؤال عنه أيام الحرب كان أكثر من السؤال عن أى شىء سواه.

فى الحرب الإيرانية يتكرر الأمر نفسه، ويظل السؤال مثلًا عن شكل العلاقة بين ايران ودول الخليج الست فى «اليوم التالى» لوقف الحرب.

ذلك أن الإيرانيين لم يتركوا مساحة للتفاهم مع الخليجيين منذ اشتعال الحرب، وكانوا ولا يزالون يضربون مواقع كثيرة فى دول الخليج، وكان المبرر الجاهز أن هذه المواقع التى يضربونها قواعد عسكرية أمريكية، أو أماكن تضم عسكريين أمريكيين.. ولم يكن هذا صحيحًا طول الوقت. وحتى لو كان صحيحًا، فالواضح أن الأمريكيين لم يلحق بهم أى أذى من هذه الضربات، اللهم إلا فى حدود ضيقة يمكن احتمالها وتعويض خسائرها بسهولة.

المتضرر الأكبر هو الخليج، والضرر كان نفسيًا، إذا صح التعبير، أشد منه ضررًا ماديًا، رغم الأضرار المادية الكبيرة التى تابعنا تفاصيلها ونتابعها.

فالخليج كان إلى قبل الحرب بساعة يرى ما لا يمكن القفز فوقه فى علاقته بإيران. كان يرى أنه على موعد مع علاقة حكمت بها الجغرافيا بين شرق الخليج حيث إيران، وغرب الخليج حيث الدول الست، وهذه حقيقة جغرافية لا يمكن الفرار منها، ولا بديل عن التعايش معها، وكانت دول الخليج تحاول هذا التعايش ما استطاعت، ولم تكن تُضمر سوءًا للإيرانيين، ولكن الإيرانيين فى المقابل كانوا يُضمرون السوء وما هو أبعد من السوء، وكانوا لا يجعلون فرصة تمر لإيقاع مثل هذا السوء إلا ويبادرون به فى السر وفى العلن.. والدلائل على ذلك كثيرة ولا حصر لها.

فلما وقعت الحرب لم يشأ الإيرانيون أن يراعوا جوارًا مع أهل الخليج، ومارسوا ما رأيناه وتابعناه، وأحس الخليجيون بالألم مرتين: مرة بسبب الهجمات التى وقعت عليهم وتقع.. ومرة لأنهم لا يستطيعون الخلاص من هذا الجوار المؤلم.. وهنا يبدأ بينهما «اليوم التالى» الذى لا معالم له ولا ملامح إلى اللحظة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليوم التالى فى الخليج اليوم التالى فى الخليج



GMT 05:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 05:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 05:36 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ما بعد الأسبوع الرابع ؟!

GMT 05:31 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر
المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib