البرلمان تنقصه لجنة

البرلمان تنقصه لجنة

المغرب اليوم -

البرلمان تنقصه لجنة

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

فى ١٢ من هذا الشهر انضمت قطر إلى تحالف «باكس سيليكا» فكانت أول دولة عربية تنضم إليه، وهو تحالف أمنى اقتصادى جرى تصميمه لعصر الذكاء الاصطناعى!

هذا الخبر أعادنى إلى مقال منشور فى الأهرام للمهندسة زينب بشير، عضو مجلس النواب، التى تنبه فيه إلى أن ملف الذكاء الاصطناعى لم يعد ملفًا فنياً يتداوله خبراء التكنولوجيا وحدهم، وإنما صار عنصرًا مهمًا من عناصر قدرة الدول على حماية أمنها القومى.

وقد تمنيت لو أن المستشار هشام بدوى، رئيس مجلس النواب، ومعه وكيلا المجلس الوزير عاصم الجزار، والدكتور محمد الوحش، قد قرأوا المقال مع خبر انضمام قطر للتحالف الذى يضم ثمانى دول بينها الولايات المتحدة واسرائيل. 

تمنيت لو قرأوا المقال والخبر قبل تشكيل لجان البرلمان النوعية، لعلهم يوجهون إلى أن تكون اللجان ٢٦ لجنة لا ٢٥، وأن تكون اللجنة الجديدة المضافة مختصة بملف الذكاء الاصطناعى. فالملف لم يعد ملفًا فنيًا خالصًا، ولكنه صار متداخلًا فى كل شىء تقريبًا. ومن الواضح مما نطالعه ونتابعه أن هذا التداخل سيزداد، وأننا سنكون مدعوين إلى التعامل مع الذكاء الاصطناعى على أكثر من مستوى، لا على المستويات الفنية وحدها كما عشنا نتعامل معه طوال سنوات.

هل نعرف مثلًا، أن إدارة الرئيس ترامب قررت إدخال خمسين ألف روبوت مقاتل فى الجيش الأمريكى؟.. هذا خبر منشور من جانب وزارة الدفاع الأمريكية الشهيرة بالبنتاجون، ومعناه أن العالم سيكون على موعد مع تداخل أكثر للذكاء الاصطناعى فى الحروب، وأن جنود الغد ربما يصبحون روبوتات أكثر منهم رجالًا من لحم ودم!.. وأستطيع أن أضيف إلى خبر الجنود الروبوتات عشرات الأخبار فى ذات الاتجاه، ومنها مثلًا خبر الروبوت الذى أطلق الرصاص على إنسان أمامه، أو خبر الروبوت الذى ضرب شخصًا بالشلوت، أو خبر الروبوت الذى انتحر فى كوريا الجنوبية وألقى نفسه من أعلى طابق فى العمارة!.

نعرف أن لجانًا مثل التعليم والصحة والاقتصاد والطاقة هى اللجان الجوكر فى البرلمان.. أى برلمان.. ولأنها كذلك فمن المهم أن تُضاف إليها لجنة للذكاء الاصطناعى، ولن يقلل هذا من شأن بقية اللجان بالتأكيد، ولكن الأمر يتصل بضرورة مواكبة العصر الذى نعيشه، والتطورات المذهلة فى ملف الذكاء الاصطناعى بالذات.

إذا تشكلت لجان البرلمان الجديد بغير لجنة للذكاء الاصطناعى، فسوف تظل تنقصها هذه اللجنة الجديدة، وسوف يكون وجود المهندسة النائبة زينب بشير فيها من باب أن أهل مكة أدرى بشعابها، لأننا نفهم مما كتبته فى مقالها المنشور أنها على دراية بما تتكلم فيه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البرلمان تنقصه لجنة البرلمان تنقصه لجنة



GMT 10:58 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

كله من "هرمز"!

GMT 10:57 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

GMT 10:56 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

صفقة ظريف غير الظريفة

GMT 10:55 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

نحن... وإسرائيل في عصرها «الكاهاني»!

GMT 10:54 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

«اليوم الموعود»

GMT 10:53 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

مضيق هرمز ؟

GMT 10:51 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

نسخة مُحسَّنة

GMT 10:50 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

ذكريات روسية!
المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib