إغماءات الثانوية العامة

إغماءات الثانوية العامة

المغرب اليوم -

إغماءات الثانوية العامة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

دخلنا فى أيام المهزلة السنوية مع امتحانات الثانوية العامة، وأصبح علينا أن نستيقظ مرة على الدموع التى تسيل على وجوه الطلبة بسبب امتحان الكيمياء، ثم مرةً ثانية على الابتسامة التى رسمتها الفيزياء على وجوه الطلاب!.. ولا يتوقف هذا المسلسل السخيف طوال أيام الامتحانات، فإذا جرى الإعلان عن النتيجة توقفت المهزلة مؤقتا، على أمل أن تتجدد فى السنة المقبلة بإذن الله!.

وقد تابعنا امتحان اللغة العربية أمس الأول، وقرأنا فى صحف اليوم التالى أن حالات من البكاء والإغماء رافقت الامتحان، وأن السبب أنه كان صعبا وغير متوقع، فسقط طالب هنا وهو يبكى وينتحب، وسقطت طالبة هناك وهى مغمىً عليها!.

وقبل أيام كانت مدرسة إعدادية فى بنى سويف قد سقط جميع طلاب السنة الثالثة فيها إلا طالبة واحدة، وسارعت وسائل الإعلام تلتقى الطالبة وتنشر صورها، وكانت وسائل الإعلام تفعل ذلك ولسان حالها يقول إن الطالبة الناجحة هى الناجية الوحيدة، وإنها تستحق بالتأكيد أن ترى صورتها فى كل وسيلة إعلام!.

حدث هذا وتابعناه بتفاصيله، مع أن الطبيعى أن ينجح الطالب لا أن يرسب، فإذا نجح فالأمر لا يحتاج إلى تصويره ولا إلى نشر أخباره.. اللهم إلا إذا حقق تفوقاً لافتاً، أو حصل على درجة متقدمة غير مسبوقة.

وليس أغرب من هذا كله، إلا أن يخرج مسؤول فى وزارة التربية والتعليم، فيقول إن الامتحانات كانت فى مستوى الطالب المتوسط!.. مع أن الأصل أن تكون فى مستوى الطالب المتفوق، وإلا، فكيف يمكن للمتفوق أن يُثبت تفوقه؟ وكيف يمكن لنا أن نميز المتفوق من الطالب الخائب الذى لا يريد غير شهادة تقول إنه متخرج فى سنة كذا فى كلية كذا؟.. أما أن يكون قد تعلم شيئاً، أو اكتسب مهارة، أو حصل على شىء يؤهله لعمل حقيقى، فهذا آخر ما فى الموضوع!.

والأشد غرابة أن الطلاب إذا اشتكوا من صعوبة فى مادة معينة، فإن الوزارة سرعان ما تقول إنها ستراعى ذلك عند تصحيح هذه المادة.. ولا يكون ذلك إلا دعوة صريحة للاستسهال لدى أى طالب، لأنه يعرف مسبقاً أن المادة الصعبة ستراعيها الوزارة بدرجات الرأفة!

التعليم الذى يتخرج فيه الرجال ليس من هذا النوع، والدول التى وصلت إلى مراحل متقدمة بين الأمم لا تعرف هذا التعليم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إغماءات الثانوية العامة إغماءات الثانوية العامة



GMT 10:58 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

كله من "هرمز"!

GMT 10:57 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

GMT 10:56 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

صفقة ظريف غير الظريفة

GMT 10:55 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

نحن... وإسرائيل في عصرها «الكاهاني»!

GMT 10:54 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

«اليوم الموعود»

GMT 10:53 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

مضيق هرمز ؟

GMT 10:51 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

نسخة مُحسَّنة

GMT 10:50 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

ذكريات روسية!

GMT 11:33 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة ياسمين عبد العزيز تنشر صورة جديدة لها عبر "إنستغرام"

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 01:24 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"تاء مربوطة" تعرض مجموعة جديدة من العباءات لموسم الخريف

GMT 08:37 2025 الإثنين ,09 حزيران / يونيو

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 09 يونيو/ حزيران 2025

GMT 22:45 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل الرسالة الملكية لتعديل مدونة الأسرة المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib