هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

المغرب اليوم -

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية

مأمون فندي
بقلم : مأمون فندي

في تصريحين أميركيين مهمين، قال ماركو روبيو، وزير خارجية الولايات المتحدة ومستشار الأمن القومي، إن معركة «الملحمة الكبرى قد انتهت وحققت أهدافها»، أما ما حدث بعد وقف إطلاق النار فأطلق عليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الإيرانيين «قاموا ببعض العبث وسحقناهم». سمّى ما جرى بأنه «ترايفيل» أو أمر تافه لا يستحق. فهل معنى ذلك أن أميركا أنهت مهمتها الآن، وأننا قد دخلنا فيما يعرف باليوم التالي للحرب الملحمية؟ أم هو مجرد انسحاب نفسي من المشهد مع بقاء العدة والعتاد في أماكنها، وأن الأمر قابل للانفجار في أي لحظة؟ ولماذا هذا الموقف، على الأقل على مستوى التصريحات السياسية؟ هل من أجل خلق بيئة سلام لكأس العالم الذي تستضيفه أميركا أساساً ومعها بعض دول أميركا الشمالية؟ أم هو تخوف من انقلاب الرأي العام الأميركي، بما قد يؤدي بالجمهوريين إلى خسارة الانتخابات النصفية للكونغرس، شيوخاً ونواباً؟

الحروب بشكل عام تنتهي إما بتسوية سياسية أو إخفاق عسكري لأحد الأطراف، فما الذي نحن بصدده؟ وماذا لو تركت أميركا المشهد الشرق أوسطي في حرب لا نهاية واضحة لها؟ فلماذا هذا التصرف الأميركي؟ هل ما ذكرته في المقدمة من مباريات كأس العالم بعد شهر من الآن، أم الانتخابات النصفية في نوفمبر (تشرين الثاني)؟ أم الاثنان معاً؟ أم هو منطق الرئيس ترمب فيما يعرف بـ«الترانزاكشنال بوليتكس»، أو سياسة الصفقات؟

ربما تكمن الإجابة في مزيج من كل ما سبق. فإدارة ترمب، كما عرفناها في فترتين من حكمه، لا تنظر إلى السياسة الخارجية باعتبارها مشروعاً استراتيجياً طويل المدى، بقدر ما تراها سلسلةً من الصفقات المؤقتة، وأن المدى البعيد ليس إلا مجموع مديات قصيرة يجب أن تحقق عائداً مباشراً وسريعاً. في هذا المنطق تصبح الحرب أداة ضغط، لا مشروعاً لإعادة تشكيل المنطقة. وهنا تفترق رؤية ترمب عن رؤية بنيامين نتنياهو، الذي يريد إعادة رسم ملامح الشرق الأوسط. ومن هنا يصبح وقف الحرب أهم من حسمها، لأن الحسم الكامل يحتاج إلى وقت وتكلفة ووقت طويل الأمد لا تريده واشنطن في هذه المرحلة، ولا يحتمله منطق الرئيس ترمب، الذي يمثل الفاعل الحقيقي في هذه الحرب، أو لنكن منصفين: ترمب والسوق معاً.

هذا التحول في الخطاب، على مستوى الرئيس ووزير خارجيته ومستشاره للأمن القومي، يكشف أن واشنطن ربما لم تعد معنية بإنتاج نصر تاريخي بقدر اهتمامها بمنع الانزلاق إلى مستنقع جديد في الشرق الأوسط على غرار العراق أو أفغانستان. ولذلك يبدو أن أميركا تريد أن تقول: لقد أدينا المهمة العقابية وانتهى الأمر، أما إدارة اليوم التالي فهي مسؤولية أهل الإقليم.

تبقى مشكلة مضيق هرمز، وهي مكسب بالنسبة للبترول والغاز الأميركيين، وليس كما يتصور البعض. نعم، إغلاق المضيق يؤثر في السوق العالمية، من حيث الصورة الكبرى للاقتصاد العالمي، أما تأثيره المباشر على الخزانة الأميركية فهو أمر إيجابي وإيحائي جداً.

ومع ذلك تبقى هيبة الدول الكبرى التي تمثل ميزان القوة في الإقليم والعالم. فالمشكلة أن الشرق الأوسط لا يعرف الفراغ. إذا انسحبت القوة الكبرى قبل إنتاج تسوية سياسية حقيقية، فإن القوى الإقليمية تتحول سريعاً إلى أطراف تدير حرباً مفتوحةً بأدوات محلية. وهنا تحديداً يظهر خطر «الحرب المحلية»، أي الحرب التي تستمر لأن أطرافها الإقليمية تملك أسباب استمرارها، بينما لا تملك القوى الكبرى الرغبة في إنهائها بالكامل.

المؤشرات الحالية تقول إن هذا الاحتمال وارد بقوة. فإسرائيل لا تبدو مستعدة للعودة إلى ما قبل الحرب، وإيران لا تستطيع سياسياً التصرف كأن شيئاً لم يكن، ودول الخليج تجد نفسها مرة أخرى رهينة الجغرافيا العسكرية.

هنا يكمن القلق الحقيقي: أن تكون أميركا قد أنهت «ملحمتها الكبرى»، لكنها ربما تركت الشرق الأوسط يدخل مرحلة الحروب الصغيرة التي لا تنتهي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية



GMT 00:41 2026 السبت ,23 أيار / مايو

سرُّ الصفعة الرئاسية

GMT 00:40 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا من «بيرل هاربر» إلى 11 سبتمبر

GMT 00:39 2026 السبت ,23 أيار / مايو

هل مشكلة إيران في زيادة عدد الشعب؟

GMT 00:38 2026 السبت ,23 أيار / مايو

إدارة الفرصة على الطريقة الصينية

GMT 00:37 2026 السبت ,23 أيار / مايو

مأزق القرار في طهران

GMT 00:36 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا بين العلمانية والموجة الدينية

GMT 23:59 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

هدنة أسوأ من الحرب

GMT 23:57 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

جبهة إيران العراقية

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib