أوراقى ١٣ قبلة من أم كلثوم

(أوراقى ١٣)... قبلة من أم كلثوم !!

المغرب اليوم -

أوراقى ١٣ قبلة من أم كلثوم

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

قالت لى أمى إن أم كلثوم قبلتنى على خدى وأنا طفل رضيع، سوف أروى لكم حكاية القبلة فى نهاية المقال.

عندما أستعيد أرشيفى، أكتشف أن أم كلثوم وعلى مدى نصف قرن هى صاحبة النصيب الأكبر من عناوين مقالاتى، أتصور أن فيلم (الست) وضعها مجددا فى البؤرة، بمجرد عرض (التريلر) صارت هى العنوان!!

حكايتى مع أم كلثوم تتشابه مع كل حكايات جيلى، أرى الأب والأم يترقبون حفلتها فى (الراديو) التى تذاع على الهواء، وبعد أيام يتم عرضها تليفزيونيا، أنا دائما فى حالة دهشة، لا أدرى لماذا هذا الإقبال الهستيرى على أغانيها، ولم أدرك سر هذا اللهاث، إلا بعد أن وصلت لمرحلة الشباب.
الملحن والممثل عبد العظيم عبد الحق، قال لى إنها عرضت عليه كلمات أغنية (لسه فاكر)، كلماتها فى البداية (لسه فاكر قلبى تانى يرق لك)، قبل أن يغيرها عبد الفتاح مصطفى إلى (لسه فاكر قلبى يديلك أمان) ويعيد صياغة كل الأبيات للحفاظ على القافية، قالت له أم كلثوم بعد أن استمعت إليه (حلو يا عبد العظيم، بس الناس دلوقتى عايزة الجمل الموسيقية القصيرة) وأدرك طبعا أنها ترفض اللحن، تحليل عبد العظيم أنها أوقفت التعامل معه ليس بسبب أن الجمل الموسيقية طويلة، ولكن لأنها حذرته من كتابة أى خبر عن الأغنية، بينما نشر كمال الملاخ فى صفحته الأخيرة بالأهرام (من غير عنوان)، هذا العنوان (أم كلثوم تغنى من ألحان عبد العظيم عبد الحق).

الموسيقار أحمد صدقى سألته لماذا لم تغن أم كلثوم من ألحانك، قال لى إنه اسمعها قصيدة (أغار من نسمة الجنوب / على محياك يا حبيبى) وقالت له نفس الإجابة (الناس تحب الجمل الموسيقية القصيرة) وأسندت الكلمات للموسيقار رياض السنباطى، عندما سألت صدقى لماذا لم تكرر المحاولة مع أم كلثوم، جاء رده بكل حدة وغضب بكلمات لم أجرؤ وقتها على نشرها.

أما الموسيقار منير مراد، فلقد قال لى إنها اتفقت معه قبل رحيلها مباشرة، أن يلحن لها خمس أغنيات قصيرة تقدمها فى حفل واحد، وعندما قال لها إنه يلحن أغنيات خفيفة وهى تغنى أعمالا رصينة، أجابته أنها تريد منير مراد الذى لحن لشادية وعبد الحليم أغنيات مثل (يا دبلة الخطوبة) و(بكرة وبعده) و(ضحك ولعب وجد وحب)، وكأنها أرادت فى سنواتها الأخيرة إعلان ثورة لحنية على كل رصيدها السابق، ويبقى الموسيقار محمود الشريف الذى أصدرت عنه كتاب (أنا والعذاب وأم كلثوم) وارتبط مع (الست) بقصة حب وصفها بأنه لم يكن (الشاطر حسن) وهى لم تكن (ست الحسن والجمال)، واعتبر أن سنواته معها مأساة، سألته ماذا لو التقيتها فى العالم الآخر، أجابنى سأقول لها (لماذا لم نحقق حلمنا بمسرح غنائى أطلقنا عليه وقتها اسم (ثومة)). وبماذا تتوقع الرد؟ أجابنى ستقول (عندك حق يا محمود)!!

ونعود للقبلة، الحكاية أن أمى ذهبت للمشاركة فى (زار) وكانت تحملنى، بيديها، وعندما شاهدتنى أم كلثوم التى كانت بصحبة محمد القصبجى نالنى منها تلك القبلة (بس خلاص)!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوراقى ١٣ قبلة من أم كلثوم أوراقى ١٣ قبلة من أم كلثوم



GMT 05:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 05:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 05:36 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ما بعد الأسبوع الرابع ؟!

GMT 05:31 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib