الدراما ليست موعظة حسنة
تراجع أعداد المسافرين عبر مطار هيثرو بسبب الحرب في إيران ومخاوف من ارتفاع أسعار تذاكر الطيران عالميًا الخطوط الجوية الهندية تلغي رحلاتها إلى إسرائيل وسط تصاعد التوترات وارتفاع تكاليف الوقود والسفر وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 380 شخصاً منذ بدء وقف إطلاق النار وسط استمرار الغارات الإسرائيلية الجيش الإسرائيلي يعلن السيطرة العملياتية على منطقة الليطاني وتكثيف الغارات ضد مواقع حزب الله جنوب لبنان الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيرتين واستهداف 45 موقعاً ومستودعات أسلحة تابعة لحزب الله في تصعيد جديد بالمنطقة الكويت تدين تسلل عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة بوبيان وتؤكد حقها في الدفاع عن سيادتها إيران تهدد برفع تخصيب اليورانيوم إلى 90% في حال تعرضها لهجوم جديد وسط تصاعد التوترات مع واشنطن زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب محافظة إيباراكي في اليابان دون تسجيل خسائر أو تحذيرات من تسونامي إصابة عضلية تهدد مشاركة محمد صلاح أمام أستون فيلا قبل كأس العالم 2026 وفاة الفنان عبد الرحمن أبو زهرة عن عمر ناهز 92 عاماً
أخر الأخبار

الدراما ليست موعظة حسنة!

المغرب اليوم -

الدراما ليست موعظة حسنة

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

من فرط نجاح مسلسل (عائلة الحاج متولى) صار اسم متولى إحدى الكلمات التى اخترقت الثقافة الشعبية للتعبير عن النهم الجنسى، والنجاح الذى صاحب المسلسل كان استثنائيًّا، والغضب أيضًا كان كذلك.

قبل نحو 22 عامًا أعلنت السيدة سوزان مبارك غضبها من الرسالة التى حملها المسلسل، وبدأت بعض الأقلام تغير مواقفها من التأييد فى بداية عرض المسلسل إلى الهجوم الضارى، وعدد من المنظمات النسائية طالبت كالعادة بالمصادرة الفورية.

وقُدمت برامج تلفزيونية على مختلف القنوات، الغرض الوحيد منها هو اغتيال المسلسل على اعتبار أنه يوجه رسالة للرجال بتعدد الزوجات، المعالجة التى كتبها مصطفى محرم وأكدها المخرج محمد النقلى فى كل التفاصيل بالصوت والصورة وأداء ممثليه تتوجه إلى تقديم رؤية ساخرة، والحاج متولى كما شاهدناه فى الحلقات حالة خاصة غير قابلة للتكرار.

هل زاد فى المجتمع المصرى عدد الرجال الذين جمعوا بين أربع نساء؟ الحقيقة هى أبدًا. هل انتهت مع الزمن جاذبية المسلسل؟ الحقيقة هى أبدًا، على العكس رصيد نور الشريف مرصع بالعديد من المسلسلات الناجحة مثل (هارون الرشيد) و(أديب) و(الدالى) و(عمر بن عبد العزيز) و(الرحايا) وغيرها، إلا أن (الحاج متولى) هو الأنجح جماهيريًّا لا ينافسه سوى (لن أعيش فى جلباب أبى) ولا يزال المسلسلان قادرين كلما أعيد العرض أن يجمعا الناس تحت مظلتهما.

لا أرتاح إلى حالة الهلع التى أقرؤها بين الحين والآخر على (النت)، حيث تشير إلى أن رسالة حملها هذا المسلسل أو الفيلم أو تلك الأغنية سوف تؤثر سلبًا على سلامة المجتمع العقلية وبنائه النفسى، وبعدها مباشرة تنشط غُدة المنع الرقابى التى يتم تحفيزها من أجل المصادرة.

مؤكد أنك تذكرت مثلى أيضًا (الحاج متولى) وأنت تشاهد (جعفر العمدة)، لى ملاحظات متعددة على المسلسل ليس من بينها أبدًا زواجه من أربع، لن يصبح نموذجًا يُحتذى يغزو المجتمع كما يردد المتحفظون والمتحفزون.

(جعفر العمدة) كسيناريو أشبه بمعادلة حسابية، محمد سامى هو أكثر مخرجى الشاشة الصغيرة قدرة على قراءة الجمهور، يمنح ممثليه أدوارًا يعيشون عليها عدة سنوات بعد نهاية العرض، ينطبق عليه توصيف (دراماتورجى)، هذه المرة كان صوت الصنايعى صاخبًا، قرر سامى أن يمزج بين أكثر من (تيمة) درامية ناجحة مثل الانتقام والبطل الذى لا يقهر وهكذا بين الحين والآخر لا يبخل على جمهوره بخناقة أو أكثر، وبالطبع تواجد محمد رمضان يضمن له دائرة واسعة من الترقب.

سامى فقد هذه المرة ككاتب الانسياب، يقدم شخصياته طبقًا لرؤية عقلية مباشرة أشبه بالمعادلات الحسابية.

سبق أن حقق رمضان وسامى من خلال (الأسطورة) ثم (البرنس) رواجًا جماهيريًّا طاغيًا، كل منهما بعيدًا عن الآخر لا يستطيع تحقيق نفس النجاح الجماهيرى.

وأتصور أنهما يترقبان (جعفر العمدة) من خلال منظور رقمى للمشاهدة، فهل يقفز فوق حاجز (الأسطورة) مثلًا؟ لا أتصور.

المسلسل مثل المشتبه فى ارتكاب جريمة، صار عليه بين الحين والآخر أن ينفى (جعفر العمدة) تأثره ببناء شخصية (الحاج متولى)، ولهذا يسارع بتقديم موقف مفتعل يبعده عن متولى.

أعلم أن المسلسل يحقق كثافة مشاهدة عالية بتلك العناصر القادرة على الجذب، إلا أن هذا لا ينفى عنه أن أضعف حلقة فى بنائه هو العمق الدرامى المفقود.

(تيمة) الزواج من أربع (إيفيه) قابل للضحك والسخرية، لا خوف من التقليد، سيظل الحاج متولى مع مرور الزمن هو الحاج متولى، وليس له (فروع أخرى)، وعلى طريقة المطرب الشعبى محمد طه (ع الأصل دور)!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدراما ليست موعظة حسنة الدراما ليست موعظة حسنة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 15:29 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

"أوراوا" الياباني يخطف هدفًا ويفوز بلقب دوري أبطال آسيا

GMT 05:12 2015 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون كيفية تدفئة البطاريق نفسها

GMT 23:46 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

الفنانة شيرين عبد الوهاب تسترجع ذكريات مسلسل "طريقي"

GMT 21:44 2021 الأحد ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أشهر الوجهات السياحية المشمسة في الشتاء

GMT 15:08 2020 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

فرنسا تزف بشري سارة عن دوائين للفيروس القاتل

GMT 03:43 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"رينو" تكشف عن سيارتها الأجمل في العالم "تريزور"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib