قضمة أم لا شىء من الرغيف
واشنطن وبكين تبحثان بروتوكولاً لمنع وصول نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة إلى جهات غير حكومية توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى تل أبيب تعلن مقتل أحد جنودها في لبنان مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه
أخر الأخبار

قضمة أم لا شىء من الرغيف؟!

المغرب اليوم -

قضمة أم لا شىء من الرغيف

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

توثيق التاريخ، وحذف الادعاءات، وتأكيد الحقائق، واحد من أهم واجبات ولا أقول فقط أهداف السينما، ليس فقط من خلال تقديم الأفلام التسجيلية (الوثائقية)، ولكن هناك أيضا الفيلم الروائى وأيضا (ديكيو دراما) الذى يجمع بين الاتجاهين، المخرجة الفلسطينية الموهوبة آن مارى جاسر أتابعها بشغف واهتمام منذ فيلمها الطويل الأول (ملح الأرض)، الذى شاهدته 2008 فى مهرجان (كان)، أراها تواصل مشوارها، ودائما فلسطين فى القلب، الفنان الفلسطينى، أيا ما كان موقعه، من حقه أن يتفاعل مع كل القضايا حتى العاطفى أو الهزلى منها، وأن يقدم كل الأنماط، إلا أن هناك عددا من المخرجين الفلسطينيين أفلامهم هى فقط فلسطين، آن مارى جاسر من هؤلاء، تغيب عن الساحة سنوات، وتعود بشريط يضع (فلسطين 36) فى العنوان، والمقصود قطعا عام 36، قبل ما دأبنا على وصفه بـ(نكبة فلسطين) 48، والذى أشبعناه أفلاما، وأيضا حكايات وأكاذيب مثل أننا هزمنا كعرب، وتحديدا الجبهة المصرية، بسبب (الأسلحة الفاسدة)، وبدلا من أن تنطلق القنبلة من الحدود المصرية إلى داخل إسرائيل صارت ترتد إلينا، التحقيقات أثبتت أنه لا توجد أسلحة فاسدة، لكنها حكايات فاسدة.

لم نكن مؤهلين للحرب ولهذا انهزمنا، بريطانيا، التى كانت مصر وفلسطين والعديد من الدول العربية تحت انتدابها، لعبت الدور الأكبر فى مأساة فلسطين منذ وعد (بلفور)، وزير خارجية بريطانيا 1917، وتتابعت المواقف ومعها أيضا العديد من الحكايات (المضروبة) التى رددناها، مثل أن الفلسطينى الذى باع أرضه وبيته بالمفتاح، وليس من حقه التباكى الآن، الحقيقة أنهم قاوموا وشاهدنا أكثر من ثورة فلسطينية وأكثر من مذبحة تحت رعاية بريطانيا.

تبدأ الأحداث من القدس، يتم الإعلان عن بدء بث الإذاعة الفلسطينية عام 1936، لتصبح فلسطين ثانى دولة عربية بعد مصر 1934، فلسطين كدولة كانت على نفس الموجة مع التطور التقنى فى العالم.

الفيلم يقدم ليس فقط المقاومة الشعبية، وكيف أن الفلسطينى قرر أن يحمل السلاح ويواجه من جاءوا من بقاع الأرض لاغتصاب الأرض، وتوقف كثيرا أمام البيان الرسمى البريطانى الذى أشار إلى أن الدين الإسلامى يتسامح مع كل الأديان وأن اليهودى لم يشك يوما من ظلم وقع عليه من مسلم بسبب الديانة، ولهذا سوف يقسمون الأرض بين الدولتين، وهو حق كما ترى يراد به باطل.


حرصت المخرجة على تأكيد دور الفلسطينيين وكفاحهم الوطنى، المسلم والمسيحى معا خاضا المعركة، وكما حدث فى مصر حاولت بريطانيا كعادتها أن تلقى بورقة الدين من أجل إحداث الفرقة داخل الشعب الواحد، ولكن خرج الشعب المصرى فى ثورة 19 ليؤكد عمليا أن الكل صف واحد، وهكذا منحت آن مارى جاسر فى فيلمها شخصية الكاهن المسيحى دورا رئيسيا فى المقاومة، كان يخبئ فى الدير المناضلين وأيضا الأسلحة والذخيرة، وكان مصيره فى النهاية القتل علنا، حتى يبثوا الرعب فى قلوب الجميع.

وفى كل دول العالم هناك من يخون الوطن، ويشى بزملائه، وشاهدنا أحد هؤلاء مرتديا قناعا على وجهه حتى يشير إلى رجال المقاومة ليتم إعدامهم فورا وعلى مرأى من الجميع.

التاريخ الأسود لبريطانيا كان ينبغى توثيقه فى رؤية تجمع بين الوقع والخيال، إلا أنه حتى الخيال يبدو من فرط صدقه كأنه وثيقة. كانت حجة بريطانيا، وهى تعلن مشروع التقسيم، أن نصف الأرض مثل نصف الرغيف أفضل من لا شىء، أثبت التاريخ أن إسرائيل لا يمكن أن تتنازل عن أى شىء امتلكته بالقوة، حتى لو كان قضمة رغيف!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قضمة أم لا شىء من الرغيف قضمة أم لا شىء من الرغيف



GMT 05:09 2026 السبت ,16 أيار / مايو

في مفترق الطرق ؟!

GMT 05:08 2026 السبت ,16 أيار / مايو

يروغ خلاصاً

GMT 05:07 2026 السبت ,16 أيار / مايو

مالي... لسان اللهب الأفريقي

GMT 05:05 2026 السبت ,16 أيار / مايو

أسد التاريخ

GMT 05:05 2026 السبت ,16 أيار / مايو

مثلث برمودا في هرمز

GMT 14:53 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

كما في الرسم

GMT 14:51 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

أغنى رجل بمصر... وتجارة تزوير الوثائق

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 21:19 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:55 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ما قدمته "فيسبوك" للحصول على رضا مستخدميها في 2019

GMT 12:32 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

"غوغل" تطلق نظامًا لترجمة النصوص الإلكترونية

GMT 08:43 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

إعادة محاكمة شقيق بوتفليقة وقادة في المخابرات

GMT 06:52 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أنغام تتألق بـ"الخليجي" في حفل "ياسر بو علي" بالسعودية

GMT 19:37 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الفأر.. كريم وطموح ويسعى لتحقيق هدفه منذ الولادة

GMT 01:55 2017 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

أوليفيي باري بانتر مدربا جديدا للمنتخب المغربي للدراجات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib