الفن والدين
غارات جوية تستهدف بلدات في جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل وتبادل قصف بين إسرائيل وحزب الله وعدم وضوح حصيلة الأضرار إيران تؤكد تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم وتبقي باب التفاوض مفتوحاً وسط تعثر المحادثات الدولية ومخاوف غربية من برنامجها النووي الجيش الإسرائيلي يصدر أوامر باستهداف عناصر حزب الله في جنوب لبنان حتى نهر الليطاني مجلس الأمن الدولي يعتمد قرارًا بالإجماع لتجديد ولاية لجنة العقوبات على ليبيا لمدة 15 شهرًا ودعم حماية مواردها النفطية رجب طيب أردوغان يؤكد أن لا قوة تهدد بلاده ويرد على بنيامين نتنياهو مع تجديد دعم تركيا للقضية الفلسطينية الحرس الثوري الإيراني يعلن عن اعتقال 4 عناصر تعمل لصالح الموساد الإسرائيلي في محافظة جيلان شمالي البلاد إسرائيل تعتزم إعادة فتح مطار حيفا الأسبوع المقبل مع تحسن نسبي في الوضع الأمني واستئناف تدريجي لحركة الطيران زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب مدينة إيلويلو في الفلبين وإخلاء مبنى حكومي دون تسجيل أضرار كبيرة ريال مدريد يعلن وفاة أسطورته خوسيه إميليو سانتاماريا عن عمر 96 عامًا السويد تعلن إحباط هجوم إلكتروني استهدف محطة لتوليد الكهرباء
أخر الأخبار

الفن والدين!!

المغرب اليوم -

الفن والدين

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

الاجتماع الذى ضم فضيلة وزير الأوقاف د. أسامة الأزهرى مع نقيب الممثلين د. أشرف زكى، والفنانة القديرة ماجدة زكى والمايسترو أمير عبد المجيد، تناول كما يبدو جانبًا مهمًا من العلاقة بين الفن والدين، وهو تقديم مسلسلات تحمل وجهة نظر (دينية)، المقصود بها قطعا طبقًا للسياق المعلن إسلامية.

فهل سيضع النقيب فى خطته زيارة مماثلة لقداسة البابا تواضروس لتقديم أعمال دينية مقصود بها قطعًا تلك المرة مسيحية، لا أتصور أننا نملك تلك النظرة المحايدة، أتذكر قبل نحو 20 عاما كنت عضوًا بلجنة قراءة المسلسلات الدرامية بالإذاعة المصرية، قرأت (اسكريبت) مسلسل للأطفال يتضمن هذه الجملة (الإسلام يحرم السرقة)، طلبت تغييرها إلى الأديان وليس فقط الإسلام، قلت لهم لو طفل مسيحى يستمع للمسلسل سيعتقد أن الإسلام فقط يحرمها، ووعدونى إنهم سوف يستبدلون الكلمة، واكتشفت بعد بث المسلسل أن التعصب ضارب فى الجذور، وظلت الكلمة كما هى.

هل المؤسسات الدينية الرسمية تتحلى بنظرة تحمل رحابة فى تقبل الفن بكل أطيافه، بما فيها قطعا ما ننعتها بالدينية؟.

ما نراه فى الشارع يؤكد أننا نحتاج إلى حصة دين مشتركة تجمعنا لا تفرقنا، ومن ثم مسلسل دينى واحد يتناول المشترك، وهو قطعا كثير جدا، المبادئ العظيمة تتبناها الأديان، كل الأديان.

هناك شىء تابعته فى الأشهر الأخيرة، مثلا أول زيارة لوزيرى الثقافة والتعليم بعد حلف اليمين كانت لفضيلة شيخ الأزهر الإمام الأكبر الشيخ الدكتور أحمد الطيب، ولم نسمع أن أيا منهما قام بزيارة مماثلة لقداسة البابا.

المفروض أننا لا نقدم أعمالا دينية وفقا لمعايير رجال الدين، وبالمناسبة لا يوجد أى إبداع فنى حقيقى يصبح هدفه مثلا النيل من القيم الدينية، ولكن الأعمال الفنية لا تُقيَّم بمعايير دينية إسلامية أو مسيحية.

تخيل مثلا مسلسلا يتناول الدعوة المحمدية، تخللته بالضرورة مشاهد للكفار والصورة المتداولة أن النساء سافرات ماجنات والرجال يحتسون الخمور ويمارسون الفاحشة، هل سيقبل الأزهر بهذه المشاهد؟ رجل الدين قطعًا سيتحفظ.

تحتاج إلى أن يعاد النظر فى العديد من المحاذير والمحظورات التى توارثناها قبل أكثر من 100 عام مع بداية انتشار السينما، منذ ذلك التاريخ والأزهر الشريف يمنع حتى تجسيد الصحابة، مما يشكل قيدا على انطلاق الأعمال الدينية، هل تعلم أن فيلم (الرسالة) تأخرنا 20 عاما حتى سمح الأزهر الشريف ببثه عبر شاشة التليفزيون بسبب تجسيد شخصية سيدنا حمزة ابن عبد المطلب، بينما كل العالم العربى كان يعرضه دون أى تحفظات.. هذا هو ما كنت أتمنى أن يتطرق إليه الوفد الفنى فى لقائه مع وزير الأوقاف.. زيادة هامش المسموح بالعرض، وأن يعقد مصالحة بين رجال الدين والفنون، نرى مثلا الشيخ والقسيس وهما فى طريقهما لعرض أوبرا أو باليه أو مهرجان موسيقى.

جزء من الشارع صار يجرّم ويحرّم الفن، وأغلب رجال الدين المسلمين والأقباط لا نشاهدهم فى دور العرض، نحن ننتظر رسالة من المؤسسات الدينية تدعو للتعاطى الإيجابى مع الفنون.

(الإخوان) فور بدايتهم نهاية عشرينيات القرن الماضى أنِشأوا فرقة مسرحية، حاولوا من خلالها فرض نمط متصلب دينيا، وفى عام 2007 عادوا بطريقة ملتوية وقدموا مسرحية (الشفرة) خالية من الموسيقى والنساء، وأنهوا العرض بصلاة جماعية على الخشبة.

لا أتصور أننا ننتظر عروضا دينية، ولكن خَلق مناخ صحى يرحب بالفن، نتابع موجات التحريم المنتشرة، أنتظر أن أرى رجال المؤسستين الأزهر والكنيسة داخل دور العرض.

متى يرد وزير الأوقاف د. أسامة الأزهرى الزيارة، ونراه فى أحد العروض الفنية؟!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفن والدين الفن والدين



GMT 17:07 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

لبنان يرفض الساعة الإيرانيّة

GMT 17:03 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 17:00 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 16:57 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 16:55 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 16:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

القرصان الأشقر!

GMT 06:34 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

تذكرة المليون

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:51 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تنظيم دوريات رياضية بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء

GMT 17:58 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية الإسلام في ظاهرة ختان الإناث خلال "الجمعة في مصر"

GMT 16:03 2023 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل العطور الرجالية لهذا العام

GMT 07:04 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

وكيل الخارجية الأميركية يزور الإمارات والسعودية

GMT 21:05 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 10:29 2019 الأربعاء ,22 أيار / مايو

اهتمامات الصحف المصرية اليوم الأربعاء

GMT 13:04 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

كشف سرطان الثدي المبكر ينقذ 90% من الحالات

GMT 00:32 2024 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أتالانتا ينفرد بالقمة بتعادل صعب أمام لاتسيو

GMT 09:41 2024 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أفضل ألوان الديكور لغرفة المعيشة المودرن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib