انتقام أميرة
مدمرة أميركية تجبر سفينة تحمل علم إيران على تغيير مسارها برشلونة يشتعل غضب بعد الخروج الاوروبي ويصعد ضد التحكيم في دوري أبطال أوروبا غارات جوية تستهدف بلدات في جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل وتبادل قصف بين إسرائيل وحزب الله وعدم وضوح حصيلة الأضرار إيران تؤكد تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم وتبقي باب التفاوض مفتوحاً وسط تعثر المحادثات الدولية ومخاوف غربية من برنامجها النووي الجيش الإسرائيلي يصدر أوامر باستهداف عناصر حزب الله في جنوب لبنان حتى نهر الليطاني مجلس الأمن الدولي يعتمد قرارًا بالإجماع لتجديد ولاية لجنة العقوبات على ليبيا لمدة 15 شهرًا ودعم حماية مواردها النفطية رجب طيب أردوغان يؤكد أن لا قوة تهدد بلاده ويرد على بنيامين نتنياهو مع تجديد دعم تركيا للقضية الفلسطينية الحرس الثوري الإيراني يعلن عن اعتقال 4 عناصر تعمل لصالح الموساد الإسرائيلي في محافظة جيلان شمالي البلاد إسرائيل تعتزم إعادة فتح مطار حيفا الأسبوع المقبل مع تحسن نسبي في الوضع الأمني واستئناف تدريجي لحركة الطيران زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب مدينة إيلويلو في الفلبين وإخلاء مبنى حكومي دون تسجيل أضرار كبيرة
أخر الأخبار

انتقام أميرة!!

المغرب اليوم -

انتقام أميرة

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

أرادت زوجة الانتقام من زوجها بعد أن نمى إلى علمها خيانته لها، فلجأت إلى أكثر أنواع الانتقام شراسة، بعد أن خدرته بشراب منوم قوى قررت أن تفقده للأبد أعز ما يملك (رجولته) مستخدمة مشرط الجراح، مرددة مقولة شمشون الجبار (علىّ وعلى أعدائى يا رب).

وعاشت بعدها مطمئنة، بعد أن أرضت ضميرها ودافعت عن شرفها، ولا يهم ما حدث لزوجها، ولا السجن الذى ستمضى فيه باقى سنوات عمرها.

تذكرت الأميرة عائشة فهمى أغنى امرأة مصرية طبقا للعديد من المراجع، عندما قررت الانتقام من طليقها يوسف بك وهبى فتزوجت من محمود شكوكو. الرسالة وصلت ليوسف وهبى؛ أنها تريد أن تقول له أنت بالنسبة لى مجرد ممثل مشهور، ويوجد آخرون لا يقلون شهرة عنك. تزوجت شكوكو، الذى عرفه الناس فى ذلك الوقت- نهاية الأربعينيات- بارتداء الجلباب والزعبوط والرقص بالعصا، وكان النجم الشعبى الأول، وحفلاته هى الأكثر جماهيرية.

كان من الممكن أن يعتبر يوسف وهبى الأمر كأنه لم يكن، فهو صاحب قرار الطلاق، بعد أن رفض أن يعيش فى قصرها الذى لا يزال تحفة معمارية فى حى الزمالك، منحته كل شىء حتى تتزوجه ودفعت لزوجها السابق (خلو رجل) حتى يطلقها، وصل الرقم فى الثلاثينيات إلى (100 ألف جنيه) نعتبرها اليوم تساوى مليارا، لتتزوج من الرجل الذى عشقته ويصغرها بنحو 16 عاما.

تحولت الأميرة إلى فانوس سحرى فى يد يوسف بك يردد 24 ساعة يوميا (شبيك لبيك أنا ملك إيديك)، خلدت اسمه بمسرح رمسيس، ومدينة تتصدرها صورته مترامية الأطراف، إلا أن يوسف وهبى كان (دنجوانا)، محط إعجاب النساء، فى هذا الزمن، كان هو والموسيقار محمد عبد الوهاب أكثر الرجال جاذبية، وعندما تلمح النساء دخول أى منهما الحمام يقفن صفا واحدا، فى انتظار أن تقبل تفضّله عليها بتنشيف يديه الكريمتين، من بقايا الماء فى ذيل الفستان، وتتباهى أمام المنافسات بأنها حققت هذا الإنجاز التاريخى.

الأميرة عائشة كانت دائمة الشك فى يوسف وهبى، ويسبقه دائما عشرات من الحكايات، وهى بالمناسبة ليست كلها شائعات، شعر بالاختناق، هددته بأن تسحب منه كلمة السر لمغارة (على بابا)، لم يبال، لأنه عشق الحرية وكما ينطلق من عمل فنى إلى آخر، يحلق دوما من امرأة إلى أخرى، القيود الخانقة دفعته لكى يلقى على الأرض كل أموالها، ويلقى أيضا فى وجهها يمين الطلاق، ولم يكتف بهذا القدر ولكنه تزوج من أقرب صديقة لها وكانت تعيش بين الحين والآخر فى قصرها.

الانتقام الذى أراه بحاجة إلى تحليل نفسى، هو زواجها من محمود شكوكو، مؤكد شكوكو حقق شهرة طاغية وله معجبات، ولكن كيف تتنقل الأميرة عائشة فهمى ببساطة من النقيض للنقيض بين النار والثلج، من ملك التراجيديا إلى ملك الكوميديا.

لا أعتقد أنه مجرد إعجاب بفنان، ولكن داخل هذا الاختيار وفى العمق سوف تلمح أيضا نيران الانتقام، الرسالة كان ينبغى أن تصل إلى يوسف وهبى، الذى تحول فى لحظات إلى مطعون فى كرامته، وبدأ فى إثارة عائلتها ضدها، ظل يوسف وهبى يزدرى محمود شكوكو، وعندما قامت ثورة 23 يوليو كانت تستعين بيوسف وهبى لكى يقدم المطربين على خشبة مسرح (الأندلس).

فهو مثلا أول من تحمس لعبد الحليم حافظ وقدمه على مسؤوليته عام 1953 وتحديدا 18 يونيو وقال «اليوم نعلن اسم الجمهورية المصرية، واليوم نقدم لكم المطرب عبد الحليم حافظ»، وغنى (صافينى مرة)، وعندما يلمح اسم محمود شكوكو، وهو وقتها نجم النجوم، يعهد بتلك المهمة إلى أحد مساعديه، مما يؤكد أن الأميرة نجحت فى توجيه ضربة مباغتة، أدمت يوسف بك وهبى الذى كان يحمل لقب (مبعوث العناية الإلهية لإنقاذ المسرح)، إلا أنه لم يستطع أن يمنع قلبه من الحب، ولم ينقذ نفسه أيضا من انتقام الأميرة عائشة فهمى!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتقام أميرة انتقام أميرة



GMT 17:07 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

لبنان يرفض الساعة الإيرانيّة

GMT 17:03 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 17:00 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 16:57 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 16:55 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 16:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

القرصان الأشقر!

GMT 06:34 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

تذكرة المليون

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 01:07 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

مواعيد نصف نهائي دوري أبطال أوروبا
المغرب اليوم - مواعيد نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

GMT 21:51 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تنظيم دوريات رياضية بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء

GMT 17:58 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية الإسلام في ظاهرة ختان الإناث خلال "الجمعة في مصر"

GMT 16:03 2023 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل العطور الرجالية لهذا العام

GMT 07:04 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

وكيل الخارجية الأميركية يزور الإمارات والسعودية

GMT 21:05 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 10:29 2019 الأربعاء ,22 أيار / مايو

اهتمامات الصحف المصرية اليوم الأربعاء

GMT 13:04 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

كشف سرطان الثدي المبكر ينقذ 90% من الحالات

GMT 00:32 2024 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أتالانتا ينفرد بالقمة بتعادل صعب أمام لاتسيو

GMT 09:41 2024 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أفضل ألوان الديكور لغرفة المعيشة المودرن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib