التوكرز والبلوجرز يشيلوا الليلة

التوكرز والبلوجرز (يشيلوا الليلة)!!

المغرب اليوم -

التوكرز والبلوجرز يشيلوا الليلة

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

هل نستطيع غلق الباب أمام (التيك توكرز) و(البلوجرز) ونمنعهم من اقتحام دائرة التمثيل؟، رغم أن من يحقق نجاحًا من بين هؤلاء، يجب أن يتمتع بقدرة على الأداء الصوتى والحركى، ملحوظة ـ أنا هنا لا أتحدث عن المتجاوزين أخلاقيًا، هذه الأفعال يجرمها القانون وعقوبتهم السجن.

يجب أن نتذكر مثلًا أنه سبق وأن كان للنقيب السابق للمهن الموسيقية، المطرب هانى شاكر، محاولة مستميتة لتغليظ العقوبات على مطربى المهرجانات، من أجل إغلاق الأبواب دونهم، وانتهى الأمر أننا شاهدنا هانى يغنى فى أحد البرامج (بنت الجيران) لحسن شاكوش، وحقق كثافة جماهيرية لم تحققها له أغنياته الحديثة.

أعلم أن فى هذا التوقيت لدينا غطاء اجتماعى يحمى هذا القرار، بسبب حادث هنا وتجاوز هناك، ولايزال القطاع الأكبر من الجمهور يميل إلى الترحيب بالتدخل العنيف والمصادرة.

قرار الفنان أشرف زكى، نقيب الممثلين، بغلق الباب أمام نجوم (التيك توك)، يلقى رضا من الأغلبية، وأيضا من أعضاء النقابة الذين لم يتواجدوا فى السنوات الأخيرة على الخريطة الفنية، ويعتقدون أن منع هؤلاء سوف يمنحهم فرصة ذهبية للتواجد مجددًا، الواقع أكد أن كل هذه المحاولات لم تسفر فى الماضى القريب عن شىء، سيظل من هم خارج الخط، خارج الخط. دور كل النقابات الفنية وليست فقط الممثلين يجب أن يتضمن تحديثًا وأيضا تسويق أصحاب تلك المواهب الذين أصبحوا بسبب التوقف خارج اللياقة الإبداعية.

هل بالضرورة ينجح أى توكرز أو بلوجرز لو اتجه للتمثيل أو الغناء؟، الإجابة قطعًا لا، تتباين حظوظهم، مثلما تتباين حظوظ ملكات الجمال أو المطربين أو لاعبى الكرة، لو قرروا الوقوف أمام الكاميرا، هل تتذكرون ملكة جمال الكون جورجينا رزق؟، بالمناسبة برغم ما تتمتع به جورجينا من جمال خارق للطبيعة، إلا أن السؤال الذى لا توجد إجابة قاطعة له، كيف صارت هى الأجمل فى (المجموعة الشمسية)؟ هل شاركت فى مسابقة بها جميلات مثلًا من زحل وعطارد والمريخ ونالت هذا اللقب بعد أن تفوقت عليهن؟، يجب أن نذكر أن جورجينا غنى لها فريد الأطرش بعد تتويجها عام ١٩٧٠ (جورجينا جورجينا/ حبيناكى حبينا) قبل أن يغير الكلمات إلى (حبينا حبينا)، ولم يشفع لها جمالها عندما صارت بطلة فيلمين حققا فشلًا ذريعًا.

المخرج الذى يستعين بأحد البلوجرز لأنه حقق شعبية فى هذا الوسيط لا يضمن أبدًا انتقاله بسلاسة إلى وسيط آخر، محققًا نفس القدر من النجاح، فى العادة الترقب الكبير يؤثر سلبًا، حيث يرتفع سقف التوقع عن الواقع.

أعلم أن المناخ الفنى وما يراه الناس عبر (السوشيال ميديا) من تجاوزات يمنح قرارات المنع حماية شعبية، ولكن عندما يعوز هذه القرارات المنطق تسقط تلقائيا.

عدد لا بأس به من النجوم والإعلاميين أصبح (التيك توك) ملاذًا آمنًا لهم يحققون من خلاله نجاحا جماهيريا وأيضا يدر عليهم أموالا، فلم تعد الساحة مفتوحة فقط للهواة، صار المحترفون جزءًا من تلك اللعبة، ولن ينجح إلا من يستحق، هل مثلا لو أنشأت رابطة للتوكرز والبلوجرز وقررت منع الممثلين والمذيعين من تقديم هذا المحتوى عبر الوسائط الاجتماعية، بحجة أنهم لا يجوز لهم ممارسة هذه المهنة، إلا بعد دفع مليون جنيه تعويض تذهب لأصحاب المهنة الحقيقيين، هل يصمد طويلًا قرارًا كهذا، علمتنا الأيام أن القرارات المتسرعة تموت لحظة ميلادها، وهذا هو ما أتوقعه لقرار أشرف زكى!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التوكرز والبلوجرز يشيلوا الليلة التوكرز والبلوجرز يشيلوا الليلة



GMT 10:58 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

كله من "هرمز"!

GMT 10:57 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

GMT 10:56 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

صفقة ظريف غير الظريفة

GMT 10:55 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

نحن... وإسرائيل في عصرها «الكاهاني»!

GMT 10:54 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

«اليوم الموعود»

GMT 10:53 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

مضيق هرمز ؟

GMT 10:51 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

نسخة مُحسَّنة

GMT 10:50 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

ذكريات روسية!

GMT 11:33 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة ياسمين عبد العزيز تنشر صورة جديدة لها عبر "إنستغرام"

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 01:24 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"تاء مربوطة" تعرض مجموعة جديدة من العباءات لموسم الخريف

GMT 08:37 2025 الإثنين ,09 حزيران / يونيو

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 09 يونيو/ حزيران 2025

GMT 22:45 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل الرسالة الملكية لتعديل مدونة الأسرة المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib