صبحى هل ظلمه استفتاء الإسكندرية

صبحى هل ظلمه استفتاء الإسكندرية؟!

المغرب اليوم -

صبحى هل ظلمه استفتاء الإسكندرية

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

لاتزال التساؤلات تلاحق استفتاء مهرجان الإسكندرية السينمائى الدولى، عن أفضل 100 فيلم كوميدى فى تاريخ السينما المصرية، وبينما وصل رصيد عادل إمام إلى 18 فيلما خلت القائمة تماما من أفلام محمد صبحى.

قدم صبحى للسينما نحو 25 فيلما، تباينت حظوظها فى النجاح وفى الإبداع، كان هناك تواز فى البداية فى عطاء صبحى بين المسرح والسينما والتليفزيون، إلا أنه فى الثلاثين عاما الأخيرة ابتعد عن السينما وفى نفس الوقت للإنصاف نقول إن السينما بنفس القدر ابتعدت.

هل ظلم الاستفتاء صبحى كفنان كوميدى أم أن تلك هى النتيجة العادلة؟ بعيدا طبعا عن آليات كثيرة فى الاستفتاء أنا لست راضيا عنها ولهذا اعتذرت عن المشاركة، إلا أننى هذه المرة أتحدث فقط عن محمد صبحى.

كان وسيظل إنجاز صبحى الرئيسى يضعه فى المقدمة بين أهم رجال المسرح المصرى الذين رسموا ملامحه خلال قرن من الزمان، عطاء صبحى يصل إلى نحو نصف قرن برصيد متميز ومتعدد، هو رجل مسرح من طراز رفيع، يطلقون عليه فنان (مربع)، لأنه يمارس رباعية الكتابة والتمثيل والإخراج والإنتاج، كما أنه فى وقت أطفئت فيه أنوار المسرح بعد أن رحل البعض وابتعد آخرون، لايزال الرجل صامدا فى مدينة (سنبل) على طريق مصر الإسكندرية الصحراوى، قد يتوقف ليلتقط الأنفاس، إلا أنه يعود بفكرة جديدة، لى قطعا ملاحظات على عدد من أعماله المسرحية الأخيرة، لكن يظل أننا بصدد الحديث عن واحد من أهم من صنعوا تاريخنا المسرحى.

فى السينما الأمر مختلف تماما، ولو عدت لمنتصف السبعينيات، كان هناك رهان على محمد صبحى موازيا للرهان على أحمد زكى فى أفلام مثل (أبناء الصمت) و(الكرنك) و(وراء الشمس) و(أين المفر)، وغيرها. كانت السينما ترى فى صبحى مشروع نجم قادم موازيا لأحمد زكى، والمخرج الكبير حسن الإمام منح له دور البطولة أيضا فى الفيلم الميلودرامى الذى حقق نجاحا طاغيا (بالوالدين أحسانا)، واعتذر فى نفس الوقت عن عدد من الأفلام المهمة مثل (الراقصة والطبال)، المخرج أشرف فهمى عرض الدور أولا على عادل إمام، وبعد أن أبدى موافقة اعتذر فى توقيت حرج، فقرر أشرف إسناد الدور إلى محمد صبحى، إلا أنه اعتذر أيضا، وكان الترشيح الثالث هو أحمد زكى.

انطلق صبحى إلى دائرة السينما الكوميدية، لن تعثر فى أغلبها على الشريط الذى يحمل توقيع مخرج له رؤية، ستلمح فقط صبحى مسيطرا على كل التفاصيل، يضفى صبحى على الشريط السينمائى مذاقه الخاص، متجاهلا أن ما يمكن التوافق عليه مسرحيا غير جائز سينمائيا، بعض الأفلام حققت نجاحا استثنائيا فى شباك التذاكر مثل (العبقرى خمسة) تأليف أشهر كاتب استطاع قراءة الجمهور فى الثمانينيات سمير عبدالعظيم، والذى كتب لعادل إمام العديد من أشهر أفلامه الجماهيرية مثل (على باب الوزير) و(رمضان فوق بركان) و(المتسول) و(شعبان تحت الصفر)، وقتها بدأ البعض يرى فى أرقام صبحى تهديد لعرش عادل إمام.

ابتعد أكثر من 30 عاما، وصرح مؤخرا بأنه سيعود قريبا، مع الأخذ فى الاعتبار أن جمهور السينما حاليا ليست له علاقة بجمهور الثمانينيات، ومن الصعب، وليس قطعا مستحيلا، أن يتقبل الآن نجوما ليسوا فى القائمة التى تعود عليها.

ونكرر السؤال: هل ظلم الاستفتاء صبحى؟ علينا أولا أن نسقط من الاحتمالات التعمد فى الإقصاء، إنها فقط اختيارات نحو 30 ناقدا وباحثا بريئة تماما من تلك التهمة. والحكاية أن (جينات) صبحى الإبداعية مسرحية بالدرجة الأولى، وعلى رأى عمنا شكسبير (تلك هى المشكلة)!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صبحى هل ظلمه استفتاء الإسكندرية صبحى هل ظلمه استفتاء الإسكندرية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib