نصف الحقيقة

نصف الحقيقة

المغرب اليوم -

نصف الحقيقة

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

 

أشاهد على «النت»، كثيراً من اللقاءات التي يعود بعضها لعقود من الزمان، تحكي عن واقعة، يعدها البعض فصل الخطاب، ولا تحتمل الشك، رغم أنك ربما لو تأملتها قليلاً لاكتشفت أنها تنضح كذباً.

شاهدت لقاءً عن فيلم «الخطايا» بطولة عبد الحليم حافظ ونادية لطفي وإخراج حسن الإمام. الكل أكد أنها كانت الترشيح الأول، وأولهم عبد الحليم.

هذا الكلام هو نصف الحقيقة؛ فنادية جاءت بعد استبعاد سعاد حسني من البطولة، بعد تعثُّر مشروع الزواج، فقرر عبد الحليم انتقاماً، استبدالها والإتيان بمنافِستها في ذلك الزمن 1962.

في برنامج آخر سألوا سعاد حسني عن الواقعة فلم تقل هي أيضاً الحقيقة، وأشارت إلى أن الجميع اكتشفوا فجأةً أنها لا تصلح للدور، وأن نادية تنطبق عليها المواصفات، وأضافت سعاد أن نادية أدت الدور كما ينبغي أن يكون.

بمناسبة عبد الحليم أيضاً ستكتشف أن الوثائق المسجلة تشير إلى أنه كان يتمنى الغناء بألحان فريد الأطرش، بينما الحقيقة أنه كلما اقترب موعد تسجيل الأغنية المشتركة بينهما تَهَرَّبَ، واضطُرَّ فريد أن يغنيها بصوته، أو يسندها إلى مطرب آخر من منافسي حليم مثل محرم فؤاد. وبعد رحيل فريد قال عبد الحليم إنه سوف يعيد تقديم أغنيته الشهيرة «الربيع»، وعاش حليم بعدها 3 سنوات، ولم ينفذ الوعد. عندما رحلت سعاد مطلع الألفية، سألوا فاتن حمامة لماذا لم تلتقيا فنياً؟ أجابت بأنها تمنت، ولكن لم تعثر لا هي ولا سعاد على السيناريو. الحقيقة هي أن المخرج محمد خان رشحهما نهاية الثمانينات لكي تلعبا بطولة فيلم «أحلام هند وكاميليا»، الذي شارك في بطولته بعد ذلك نجلاء فتحي وعايدة رياض، وكما قال لي (خان) اكتشف أن كلاً منهما تخشى أن تسرق الأخرى منها الكاميرا.

في كل الأفلام الغنائية التي يشارك فيها مطرب ومطربة غالباً يجمعهما «دويتو» مشترك، إلا أنه في فيلم «شارع الحب»، الذ كان من بطولة صباح وعبد الحليم وإخراج عز الدين ذو الفقار، حطم حليم تلك القاعدة، ولم يجمعه مع صباح أغنية، مثل أفلامه مع شادية، وقد أوحى حليم للمخرج بذلك، ففي ذلك الحين عام 1957، ارتفعت أسهمه في السوق السينمائية، بعد أن تعددت نجاحاته، وصار من حقه أن يفرض شروطه، وأراد حليم أن يرتبط فقط بـ«الدويتو» مع شادية، والدليل أنه عندما التقى شادية مجدداً بعدها في «معبودة الجماهير»، قدماً معاً «دويتو» شهيراً وهو «حاجة غريبة». نور الشريف في كل أحاديثه كان يعلن حسماً للمعارك المتعلقة بكتابة أسماء النجوم: «اللي أجره أكبر مني يسبقني، ما عدا فريد شوقي يسبقنا جميعاً»، وطبَّق ذلك في كثير من أفلامهما المشتركة، إلا أنه أغضب فريد قبل رحيل «الملك» بـ4 أعوام، في فيلم «الطيب والشرس والجميلة»، عندما تصدر «الأفيش» و«التترات»، وأقام فريد دعوى بالتعويض، ثم تَدَخَّلَ الأصدقاء، وتنازل فريد، ولم يلتقِ من بعدها فنياً مع نور.

كثيراً ما يشيد أحمد السقا في كل أحاديثه بالنجم الكبير محمود عبد العزيز ويعده أستاذه، الحقيقة أن محمود غضب من السقا، في فيلم «إبراهيم الأبيض»؛ لأنه لم يكتف فقط بأن يسبقه على «التترات» و«أفيشات» الدعاية، بل تَدَخَّلَ بطريقة غير مباشرة لتقليص دوره في الفيلم، وكانت تلك هي آخر إطلالة لمحمود على شاشة السينما.

الوثيقة لا تقول بالضرورة كل الحقيقة، بل ستكتشف بين الحين والآخر أن تلك هي نصف الحقيقة!!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نصف الحقيقة نصف الحقيقة



GMT 06:46 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

عودة الحربِ أو الحصار

GMT 06:44 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

«فيفتي فيفتي»

GMT 06:44 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

ساعة الالتفاتِ إلى الساعة

GMT 06:42 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

أمير طاهري و«جوهر» المشكلة

GMT 06:41 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

لبنان... مواجهة لعبة التفكيك

GMT 06:40 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

«جناح الفراشة» يتحدَّى قطعة «الكنافة»

GMT 06:40 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

هل ستموت الرواية فى عصر الذكاء الاصطناعى؟

GMT 06:38 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

ثلاث حكايات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 15:36 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

ميدفيديف يهزم دي يونغ في «أستراليا المفتوحة»

GMT 18:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أشهر الأعمال الفنية التي خاضتها النجمة شادية

GMT 05:30 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

تعرف على أجمل 7 شواطئ في جزر الرأس الأخضر

GMT 15:39 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 07:11 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

أجمل الأماكن للتمتع بلون أزرق يهدئ العقل

GMT 19:50 2016 الخميس ,16 حزيران / يونيو

الحقن المجهري .. مميزاته وعيوبه

GMT 19:59 2019 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

سعد لمجرد يحاول تخطي إقامته الجبرية في فرنسا

GMT 09:34 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

منتخب لبنان يفقد عبد النور في تصفيات مونديال السلة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib