«أولاد رزق القاضية» عندما تتحدث الأرقام
أخر الأخبار

«أولاد رزق... القاضية»... عندما تتحدث الأرقام

المغرب اليوم -

«أولاد رزق القاضية» عندما تتحدث الأرقام

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

قلْ لي كم حققت في شباك التذاكر أقلْ لك مَن أنت. الاستسلام المطلق لتلك المعادلة، يشكل خطراً، إلا أن الرقم عندما يتكئ على قيمة إبداعية، ينقلنا إلى منطقة أخرى، يمتزج فيها النجاح الأدبي والمادي، في هارمونية نادرة التكرار.

استحوذ فيلم «أولاد رزق... القاضية» على نحو 90 في المائة من إيراد شباك التذاكر في مصر، توجه جمهور العيد إلى الشاشات التي تعرض هذا الشريط، بينما لم يتبقَّ للأفلام الثلاثة المنافسة سوى أن تتنازع على ما تبقى. جمهور العيد وجد نفسه لاشعورياً يتوجه إلى الفيلم الأكثر حضوراً، بينما الفيلم الرابع «أهل الكهف» الذي شارك في المنافسة، داخل مصر، في وجود «رزق» أو عدم عرضه، سيظل يتحمل كشريط سينمائي نتيجة الإخفاق الرقمي والفني. تعودت السينما طوال تاريخها، أن يتصدر فيلم قمة الإيرادات، إلا أن التفاوت الرقمي لم يصل أبداً إلى هذا المعدل. لا أتذكر أنني تابعت مثل هذا التباين من قبل على الأقل خلال الألفية الثالثة. ما الذي تعنيه الأرقام في صناعة السينما؟ إنها ترسم الملامح القادمة، لا تستطيع أن تعزل رأس المال عن حالة الشريط السينمائي، كما أن شركات الإنتاج، تعيد توجيه البوصلة بناءً على ما يُسفر عنه هذا المؤشر.

على الورق، الأرقام التي رُصدت للفيلم خصوصاً الدعم المادي غير المسبوق الذي رصدته هيئة الترفيه أسفر عن شاشة استثنائية في ثرائها الفني، سوف تفتح الباب أمام مشروعات قادمة، وبمختلف التنويعات الدرامية والفكرية، قطعاً يَلوح في الأفق أولاً الجزء الرابع من «أولاد رزق» المنتظر عرضه قبل نهاية العام القادم.

الفيلم طوال الأسابيع التي سبقت عرضه كان محل ترقب وانتظار، وهو ما يضع الشريط السينمائي في اختبار صعب، التوقع المفرط له أيضاً أشواك قد تلعب دوراً عكسياً، إذا لم تشفِ غليل الجمهور، وفريق العمل كان مدركاً أنه داخل معركة أشبه بسباق الحواجز، وعليه أن يتخطى الرقم السابق ويقفز بعيداً، وهذا هو ما نجح فيه المخرج طارق العريان مع فريق العمل. الإمكانات المادية تمكنت من تحقيق الحلم، وتجاوز السقف.

الشريط السينمائي كان حريصاً على أن يقدم حالة من الانسجام بين كل التنويعات البصرية والسمعية. الأدوار الثانوية كان لها حضورها المؤثر على الشاشة متوازية مع الرئيسية. إضافة نجم له بريق ووهج مثل كريم عبد العزيز في الجزء القادم، تم بذكاء اختباره في اللقطة الأخيرة من الفيلم بتلك الإطلالة.

السينما تنتعش بالفكر والتقنيات، كلما أمسكتَ بفكرة ولديك الأدوات لتحقيقها، عانقت السحاب. دراسة أرقام الشبّاك ستشكل خريطة للطريق القادمة.

هل تستطيع الدعاية أن تنقذ عملاً فنياً؟ يقيناً من المستحيل أن تخدع وجدان الناس، العكس هو الصحيح، عقاب الجمهور يزداد ضراوة كلما أمعنت في الدعاية.

نجاح «أولاد رزق... القاضية» الاستثنائي في المزج بين القمة الفنية والرقمية، يحتاج إلى دراسة متأنية ترسم لنا ملامح القادم في السينما العربية!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أولاد رزق القاضية» عندما تتحدث الأرقام «أولاد رزق القاضية» عندما تتحدث الأرقام



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 20:49 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أحداث مهمة وسعيدة

GMT 07:00 2023 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

مفتشو التعليم المغربي يرفضون تراجعات النظام الأساسي

GMT 14:46 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

مسجد لم يُرفع فيه الآذان يومًا في المغرب

GMT 16:58 2016 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

السماعلي يدعو اتحاد الخميسات إلى تسوية وضعيته

GMT 22:41 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

صراع قوي على كؤوس الصخير والمرحومين العفو والعلوي

GMT 08:07 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 16:25 2020 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إشبيلية في ضيافة ليفانتي في الدوري الإسباني

GMT 20:31 2020 الأحد ,05 إبريل / نيسان

عرض أعمال «+Disney» الأصلية على شبكة «OSN» قريبًا

GMT 21:17 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

مروان محسن يودع وليد أزارو بعد الرحيل عن الأهلى

GMT 16:10 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

البحر الأحمر السينمائى يمول فيلم أربعون عامًا وليلة

GMT 10:14 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مواصفات سيارة سيترون C5 Aircross ذات الدّفع الرباعي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib