أكل «الطعمية» وحرموه من «الاستاكوزا»

أكل «الطعمية» وحرموه من «الاستاكوزا»!

المغرب اليوم -

أكل «الطعمية» وحرموه من «الاستاكوزا»

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

حتى اسمه يكتب في كثير من المراجع خطأ سمير (محجوب)، رغم أنه في الحقيقة (محبوب). احتفلت محطة الأغانى قبل يومين بذكرى رحيله، إنه الشاعر الذي ظل اسمه مقترنا فقط ببدايات عبدالحليم مع محمد الموجى في أغنيات (صافينى مرة) و(يا تبر سايل بين شطين) و(يامواعدنى بكرة)، و(ظالم وكمان رايح تشكى)، ثم بعد ذلك لا حس ولا خبر ولا أغنية.

من الذي أقصاه عن المشهد؟ الإجابة قطعا أنه عبدالحليم صاحب الكلمة العليا في اختيار الكلمة والنغمة، لكنى أعتقد أن محمد الموجى لعب دورا أكبر.

عندما تعرف الموجى على الشاعر مرسى جميل عزيز، وجد أن الوهج يكمن في كلمات مرسى، لتكتمل الثلاثية مع عبدالحليم، كان مرسى له رصيد سابق من الأغانى الشعبية مع عبدالعزيز محمود مثل (يا مزوق يا ورد في عود)، ولهذا كتب لعبدالحليم، في البداية، أغنية تشبه ما كان يغنيه له عبدالعزيز محمود (مالك ومالى)، بعدها بدا يرسم بالكلمة الرقيقة ملامح صوت عبدالحليم فكتب (يا قلبى خبى)، وتعددت الأغنيات، ومع الزمن صار هو توأم محمد الموجى، وخفت بعدها حضور سمير محبوب.

استمعت إلى حوار أجرته معه الإذاعية اللامعة أمينة صبرى بعد رحيل عبدالحليم، قال محبوب إنه كان الزعيم، القائد والمحرك لحليم والموجى، لو لم يكن الموجى وقتها على قيد الحياة لتشككت في الأمر، كان محبوب إذن هو القائد، فكيف تمت تنحيته؟.

الموجى وجد (الماء) في كلمات مرسى فتوقف عن (التيمم) بكلمات محبوب.

هل تموت الموهبة فجأة؟ الثلاثة كانوا في نهاية العشرينيات من عمرهم، أقصد الموجى وحليم ومحبوب، والزمن لايزال أمامهم، هل شعر محبوب مثلا بطعنة تنال من كبريائه بعد رفض أغنية له، ممكن ومنطقى وأغلب الظن، طبقا لما أتوقعه، أن محبوب شديد الاعتزاز بموهبته، وربما فلتت منه كلمة في لحظة غضب، نالت من الموجى أو عبدالحليم، فلم يغفروها له.

هل أفقدوه الثقة في قدرته الشاعرية، أم أن الآخرين من الشعراء أمثال مأمون الشناوى ومرسى جميل عزيز وحسين السيد قد تجاوزوه إبداعيا؟ عاش محبوب عشرين عاما في زمن حليم، وعشرين أخرى بعد رحيله، لماذا لم يرد على من تجاهلوه بأغنية ناجحة؟.

الموجى، مثلا، كثيرا ما كان يغضب من عبدالحليم، وعلى الفور يقدم للساحة مطربا مثل كمال حسنى أو محرم فؤاد أو ماهر العطار أو هانى شاكر، لو تأملت هذه الأسماء تاريخيا ستكتشف أنها ردود أفعال لانتقام الموجى، كما أنه كان يقدم لحنا لفايزة أو شادية أو نجاة ليقول لعبدالحليم إنه قادر على تقديم الأفضل، بعيدا عنه، عندما وجد تقاعسا عن تنفيذ قصيدة (رسالة من تحت الماء) رشح لها نجاة، وعندما استشعر حليم الخطر صالح الموجى وسجلها.

سمير محبوب ومحمد الموجى وعبدالحليم حافظ عندما التقوا مطلع الخمسينيات أقسموا أن يكملوا المشوار (ع الحلوة والمرة)، في البداية عاشوا (المُرة)، ثم لم يجد محبوب أن له نصيبا في (الحلوة)، اقتسم معهم (قرص الطعمية) وعندما حان وقت (الاستاكوزا)، وجد الصحن فارغا!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أكل «الطعمية» وحرموه من «الاستاكوزا» أكل «الطعمية» وحرموه من «الاستاكوزا»



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib