ضحايا مذبحة «التترات»

ضحايا مذبحة «التترات»!

المغرب اليوم -

ضحايا مذبحة «التترات»

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

لم تستطع شركة الإنتاج حسم الصراع بين دينا الشربيني وآسر ياسين فيمن يسبق الآخر في «تترات» مسلسل «اتنين غيرنا»، كل الحلول المقترحة تحطمت على صخرة الرفض، وعرض المسلسل من دون اسميهما، هل تأثر أداء النجمين بالسلب على حالة المسلسل؟ ظاهرياً لم أجد ما يشير إلى ذلك، من الواضح أن كلاً منهما تفهَّم دوافع الآخر في الإصرار على موقفه. سبق قبل 9 سنوات أن طالب خالد النبوي بحذف اسمه من مسلسل «واحة الغروب» عندما وجد أن منة شلبي تسبقه، وتم عرض المسلسل من دون الإشارة إلى البطلين، فعلتها أيضاً فردوس عبد الحميد قبل 30 عاماً في مسلسل «زيزينيا» عندما اكتشفت أن آثار الحكيم ستسبقها، طالبت فردوس بحذف اسمها من «التترات».

في فيلم «خمسة باب» 1983 الذي جمع بين عادل إمام ونادية الجندي للمرة الأولى، الفيلم من إنتاج نادية الجندي، وكانت ترى أن المساواة بين اسميهما يرفعها درجات في السوق بخاصة أمام منافستها التقليدية في ذلك التوقيت نبيلة عبيد، وفي الوقت نفسه طالب عادل للموافقة على صفقة نادية، أن تتم مضاعفة أجره، ووافقت نادية من دون أي مساومة، الغريب أن هذا الفيلم الذي كان الكل يراهن عليه في تحقيق أرقام شباك تذاكر غير مسبوقة، قررت الدولة ممثلة في الرقابة على المصنفات الفنية مصادرته، بعد عرضه بأيام قليلة، على اعتبار أنه يتناول بيوت الدعارة في أربعينات القرن الماضي ويسيء لصورة مصر، وعندما عُرض الفيلم بحكم قضائي بعد سنوات عدة من المنع، لاقى فشلاً تجارياً لأنه قد تم تسريبه قبلها بسنوات على أشرطة «فيديو كاسيت».

كثير من المعارك احتدمت وكثير من الضحايا دفعوا الثمن، ووصل الأمر إلى حد اعتزال المهنة. الصراع عادة ما يشتعل عندما يعمل نجمان معاً من الجيل نفسه، حيث يصبح الأمر بمثابة رسالة للجمهور بأن «فلان» يسبق «علان» في الجماهيرية.

أذكى النجوم الذين حسموا الأمر مبكراً: هو نور الشريف، ومن بعده محمود حميدة وأيضاً خالد صالح. تعامل هؤلاء باحترافية، نور الشريف له مقولة أطلقها قبل نحو 45 عاماً: «اللي أجره أكبر مني يسبقني، ما عدا فريد شوقي يسبقنا جميعاً»، تحوَّلت إلى دستور، لم يكتف فقط بأن يردد هذا الشعار لكنه طبَّقه على نفسه... كان أجره أكبر من محمود عبد العزيز في فيلم «العار» الذي شاركه البطولة عام 1982 ولهذا سبق نور الشريف محمود عبد العزيز في «التترات»، ثم تجدد لقاؤهما معاً في «جري الوحوش» بعدها بأربع سنوات، وكان محمود عبد العزيز قد تجاوز أجر نور الشريف، وهكذا سبقه محمود عبد العزيز في «التتر»، نور الشريف كان يسبق اسمه اسم عادل إمام في بداية السبعينات، ولكن مع نهايتها بات عادل إمام يحصل على الأجر الأكبر، ومن بعدها لم يلتقيا فنياً إلا في «عمارة يعقوبيان» 2006 وجاء اسم عادل إمام في المقدمة، وهو ما ارتضاه ببساطة نور الشريف، أما في فيلم «حسن ومرقص» سبق عادل إمام اسم عمر الشريف، اعتقدت أن هذا ربما يُغضب عمر الشريف، ففوجئت به يقول لي: «أنا ولا تفرق معي، حسيت أن عادل عايز يضع اسمه قبلي، قلت لهم مش مشكلة»، وأضاف: «ما دام هو يحصل على أجر أكبر مني، فهو يستحق أن يسبقني، كما أن جمهور السينما يقطع التذكرة أساساً لعادل». الغريب أن نور الشريف لم يلتزم بالقاعدة التي أعلنها، في آخر فيلم جمعه مع فريد شوقي «الطيب والشرس والجميلة»، اضطر فريد شوقي لإقامة دعوى ضد تلميذه، لأنه أخلَّ بالاتفاق، غير أنهما تصالحا قبل رحيل فريد شوقي بأيام قلائل!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضحايا مذبحة «التترات» ضحايا مذبحة «التترات»



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان
المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib