الكبار حائرون يفكرون يتساءلون في جنون

الكبار حائرون.. يفكرون يتساءلون في جنون

المغرب اليوم -

الكبار حائرون يفكرون يتساءلون في جنون

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

تابعت «البوست» الذى كتبه الكاتب الكبير محمد جلال عبدالقوى، ارتبط اسم عبدالقوى بالعديد من الأعمال الدرامية التى كانت الأسرة المصرية تتحلق حولها طوال شهر رمضان، وانضم له فى بوست مماثل الكاتب الكبير مجدى صابر، الذى كان يبدو وكأنه يقف منتظرًا أن يسبقه أحد ويعلو صوته بالاحتجاج ويشاركه بعدها الهتاف، ولا بأس من كل ذلك.

ولا أتصور أنهما فقط، من الممكن أن نذكر أسماء أخرى، كما أن بعض الراحلين لايزال فى حوزة الورثة أعمال درامية كتبوها ولم ترَ النور حتى الآن، ولو اتسعت الدائرة ستجد مخرجين وعددًا من النجوم كانوا فى الماضى، مثل الفانوس والمسحراتى والعرقسوس، طقوسًا رمضانية، صاروا حاليًا خارج نطاق الخدمة فى رمضان وشوال.

يشعرون أيضًا بأنهم صاروا مستبعدين دون وجه حق، وأن قانون العرض والطلب، الذى من المفترض أنه عادل جدًا، صار فاقدًا العدالة والموضوعية، يتيح لممثل ثلاثة أدوار، ويترك آخر يشكو لطوب الأرض ولا أحد يتذكره.

قرأت بانحياز عاطفى رسالة محمد جلال عبدالقوى، وقبل نحو عامين كتب رسالة مماثلة، كانت شديدة اللهجة أكثر، وتم احتواؤها واحتواؤه، وربما هناك من وعده بتنفيذ أعماله الدرامية، واقعيًا أى منها لم يَرَ النور، لست أدرى هل تم التعاقد معه أم لم يصل الأمر لتلك المرحلة، من الواضح أن الأعمال التى تقدم بها، كما ذكر الأستاذ عبدالقوى، تصب فى زيادة الوعى وتقديم رسالة إيجابية وطنيًا ودينيًا واجتماعيًا، يجب أن نضع فى المعادلة أن الرسالة التى يحملها العمل الفنى لا تكفى، يجب التوقف أمام هذا العنصر (تكنيك) التناول تغير مع تغير أيضًا كل الأجهزة التقنية، لغة الحوار الدرامى يجب أن تواكب كل ذلك، لنا أسوة حسنة فى كبار ظلوا قادرين على هضم الزمن، أتحدث عن مواهب فى العديد من المجالات، بحجم نجيب محفوظ ويوسف شاهين ومحمد عبدالوهاب وصلاح طاهر وتوفيق الحكيم وغيرهم.

هناك حفاوة لدى قطاع من الجمهور وهم ينتظرون الكبار بكل حب وشغف، والكثير من الآمال تصاحبهم، وأنا مثلهم أيضًا، ولكن يجب أن نذكر أننا شاهدنا فى السنوات الأخيرة بعض تجارب العودة لعدد من الكبار لم تكن أبدًا تتوازى مع حالة الترقب والانتظار.

أدرك ما الذى يعنيه أن يكبت فنان إبداعه، ومؤمن أيضًا وبنفس الدرجة بأن الماضى الجميل لا يعنى بالضرورة أن المبدع لايزال محتفظًا بلياقته الفينة، عليه هضم الأبجدية الجديدة فى التعبير.

يجب ألا نخلط الأوراق بين تناول واقع وكيفية التعبير عنه، من حق أى مبدع تناول كل الظواهر، والأعمال الوطنية أو الدينية لا تنجح لأنها كذلك، هذا لا يكفى، يجب أن تدعمها برؤية عصرية منذ كتابة النص وتسكين الأدوار والرؤية الإخراجية.

هناك عدد من المبدعين وقف على الخط فاقدًا القدرة على التجدد، لا يدرك أن المشكلة لديه.

أعلم أن الخطاب المتعلق بالدراما الذى تعلنه الأجهزة الرسمية يضع أمامه دائمًا المحتوى وعن ماذا نتكلم، وأن البعض يكتفى بهذا القدر، كل سهام الغضب تتوجه غالبًا إلى من يخرج عن هذا السياق، من يريد إقناع المسؤولين يلجأ لتلك الورقة بأن المحتوى الأخلاقى والوطنى ستصبح له الكلمة العليا.

أنتظر مثلكم كل الكبار، وفى المقدمة يقف محمد جلال عبدالقوى، امتلك شجاعة البوح على الملأ، ولكنى فى نفس الوقت أتمنى- حتى يصبح العود أحمد- أن نجد هذا التلاقى بين الإبداع والتكنيك الفنى، العصرية والطزاجة!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكبار حائرون يفكرون يتساءلون في جنون الكبار حائرون يفكرون يتساءلون في جنون



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

GMT 11:33 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة ياسمين عبد العزيز تنشر صورة جديدة لها عبر "إنستغرام"

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 01:24 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"تاء مربوطة" تعرض مجموعة جديدة من العباءات لموسم الخريف

GMT 08:37 2025 الإثنين ,09 حزيران / يونيو

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 09 يونيو/ حزيران 2025

GMT 22:45 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل الرسالة الملكية لتعديل مدونة الأسرة المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib