«الفن حرام»

«الفن حرام!»

المغرب اليوم -

«الفن حرام»

بقلم:طارق الشناوي

تم نفى الواقعة تماما ومن مصدرها، فهل علينا بعد نفى كل تلك الأحداث أن نصدقهم؟!. الواقعة التى قال مروجوها إنها مختلقة؛ هى اتهام عميدة كلية حقوق حلوان سابقا (العاصمة) حاليا، أنها قالت لمخرج عرض مسرحى (الفن حرام)، بعد قليل تدخل رئيس الجامعة وتم نفى الواقعة برمتها، هل لم يرتكب مخرج العرض جريمة ادعاء؟.. طبقا لما هو متداول، كان هناك اعتراض على مشاركة طالبين فى العرض المسرحى، ارتكبا خطأ إدارىا وكان العقاب هو ألا يشاركا فى العرض المسرحى، وطبقا لما يمكن أن تفهم منه سياق تتابع الحكاية أنه تم إيقاف العرض عند اكتشاف تواجدهما وثار المخرج متهما العميدة بأنها قالت (الفن حرام)، تدخل أشرف زكى، نقيب الممثلين، وهو رجل المهمات الصعبة وأنهى الخلاف بهذا الاعتذار ولكن لم تنته علامات التعجب.

(الفن حرام) لاتزال تتردد بقوة داخل المجتمع، بل إن عددا من العاملين فى الحياة الفنية لديهم تلك القناعة، تابعنا عددا من مطربى المهرجانات وقد تبادلوا وصية واحدة، وهى أن كلا منهم بعد رحيله أكد على زملائه حرق أغانيه وعدم تداولها لأنها حرام، سجلوها فقط فى الدنيا لكسب العيش، ولكن فى الآخرة من حقهم التبرؤ منها، كما ترى هذا الأمر يعبر فى عمقه عن انتهازية مفرطة.. فى الحياة أنت تغنى لأنك تحقق أموالا تعيش بها معززا مكرما، ومن حقك فى الآخرة أن تستمتع بالجنة لأنك أعلنت توبتك عن ارتكاب الحرام (الغناء)، كثيرا ما صرح سعد الصغير بأشياء تشبه ذلك، وأنه يستعد لكى يتفرغ لخدمة الجامع الذى بناه بأمواله وهى فى يقينه (فلوس حرام)، طالما أن المصدر حرام، هكذا يروجون أو لعلهم مقتنعون بأن هذه نقرة وتلك نقرة، سعد هو أكثر مطرب شعبى فى جيله يحرص على أن تشاركه راقصة، وفى العادة يستحوذ هو أيضا أكثر منها على فقرة الرقص، إلا أن هذا الخطاب الذى لا يتوقف عن صب اللعنات عن الفن لا يتوقف أيضا عن تحقيق مكاسب بالملايين من الفن.

هل الفنانون لديهم قناعة بالفن؟ قطاع منهم اعتقد أنهم مقتنعون، لكنهم يتابعون فى نفس الوقت ردود فعل المجتمع الرافض فى جزء معتبر منه للفن وفلوس الفن، ولهذا يكررون مقولة الفن حرام ولكنه أكل العيش.

الراقصة المعتزلة الشهيرة قالت إنها (لو وجدت من ينفق عليها، سوف ترتدى فورا الحجاب)، حنى الآن بالمناسبة لم ترتده.

مؤخرا مثلا شاهدت مطربة شهيرة سألها المذيع ماذا تقولين لمن يحرمون الغناء والفن بوجه عام؟

اعتقدت أنها ستعلن الثورة أساسا على مشروعية السؤال، إلا أننى فوجئت بها تتجاهل تماما الرد، وكأنها تخشى لو قالت حلال سوف تفتح فى وجهها كل أبواب الجحيم.

عدد من نجومنا فى أحاديثهم تحسبا لاحتمال غضب قطاع من الرأى العام، يتحدثون عن مشروعية الفن بتحفظ، بعضهم عندما يسأل هل تسمح لأبنائك بممارسة الفن يعلنها صريحة مجلجلة (كلا وألف كلا).

عدد كبير من المدافعين عن الفن يرددون مقولة مؤسس جماعة الإخوان حسن البنا (حلاله حلال وحرامه حرام)، أى أنهم يستخدمون (ترمومتر) الدين فى الحكم على الفن، ليصبح طبقا لهذا المقياس حراما، الخطأ هو أننا لانزال نسأل حراما أم حلالا، الخطيئة أن قطاعا من الفنانين فى ضميرهم يقين أنه حرام، يمارسونه فى الحياة ويوصون أهلهم بالتبرؤ منه بعد رحيلهم!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الفن حرام» «الفن حرام»



GMT 05:30 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

ترمب يؤنب

GMT 05:29 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

«برشامة» وأخبار الحمقى

GMT 05:28 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

ليس لنا إلا أنفسنا... مرة أخرى

GMT 05:26 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

عين الحقيقة... ومَخرز حزيران

GMT 05:22 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

الانتماء عبر الفرصة

GMT 05:16 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

خطيئة الأيام الستة

GMT 05:14 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

فى شأن ما حدث !

GMT 05:50 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

قاعة الخطب المطولة

أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم
المغرب اليوم - تركي آل الشيخ يطرح البرومو الرسمي لمسرحية «ليلة عسل»

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 04:42 2016 الثلاثاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

إيفانكا ترامب تقضي عطلة عيد الميلاد في هاواي

GMT 16:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 22:15 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

مدرب كرواتيا يؤكد سأتحدث مع لوفرين بشأن راموس

GMT 17:10 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يتصدر استفتاء "الكاف" ويتفوق على أوباميانغ
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib