الكلام على إيه  الضحك بسبب وبدون سبب

( الكلام على إيه ).. الضحك بسبب وبدون سبب !!

المغرب اليوم -

 الكلام على إيه  الضحك بسبب وبدون سبب

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

شاهدنا قبل أيام عريسا يصفع زوجته فى ليلة الدخلة أمام كاميرات المحمول، كانت الأغلبية تصفق للرجل ( الحمش)، رأينا عروسا تقبل حذاء عريسها، وعريسا يمكث على الأرض أمام عروسه، تعددت اللقطات التى من الممكن أن تحلل من خلالها المجتمع، وهو يرفع شعار ( اللى ما يشترى يتفرج ).

المخرج ساندرو كنعان التقط تلك الفكرة من الحياة، ونسجها فى قصة أحالها الكاتب الجديد احمد بدوى إلى سيناريو.

ساندرو دشن اسمه فى أول أعماله الروائية الطويلة ( الكلام على إيه )، شاهدت له فى ( الجونة ) قبل نحو ( 5 سنوات ) فيلمه القصير ( الخد الآخر ) بطولة الراحل طارق عبد العزيز ووجدت وقتها فى المخرج لمحة تستحق الترقب.

على الميمنة والميسرة أفلام العيد العظيمة التكاليف سبقته أو تزامنت معه، إلا أنه استطاع أن يقول ( نحن هنا ) من خلال الأرقام التى حققها فى الداخل والخارج.

الخط الرئيس الذى يحرك الأحداث (ليلة الدخلة)، ومن خلالها تنسج أربع حكايات رئيسة وأخرى هامشية.

تتعدد الطبقات الاجتماعية والثقافية والعمرية على الشاشة، الكل يبحث عن عبور تلك الليلة التى تشكل نقطة فارقة تتحدد بعدها الكثير من المسارات فى الحياة.

فى العرف الاجتماعى السائد يجب (ذبح القطة)، العريس هو المنوط به ذبحها، إلا إننا تابعنا كيف أن هناك أكثر من عروس أيضا تلعب هذا الدور باقتدار، حاول ساندرو أن يقدم تنويعات ونقلات بالمونتاج من حالة إلى أخرى، أحيانا كانت الدراما تتعثر مثل، حكاية الثنائى آيه سماحة واحمد حاتم وهما يمثلان الطبقة الميسورة التى تبحث دون جدوى عن شيء يسعدها فى الحياة بعد أن تجرعت كل الأنواع، لم يجد المخرج الكثير من المواقف، فقرر إضافة عنصر مساعد لتنشيط الضحك، وهكذا وجد فى إضافة عاملة الفندق رحمة أحمد محاولة لتحقيق ذلك.

لدينا أيضا الزواج فى مرحلة عمرية متأخرة، كل من العريس والعروس سيد رجب وانتصار تجاوزا الستين، ويصبح البحث عن عوامل مساعدة هو الحل، وينتهى الأمر بالعريس فى المستشفى لأنه لم يضبط الجرعة، لديكم أيضا الفرح الشعبى بكل مفرداته والذى يتبعه الدخلة البلدى وعلى العريس والعروس تقديم وثيقة دموية تثبت البكارة، والوجه الآخر لها فحولة العريس، الثنائية التى جمعت بين كل مصطفى غريب ودنيا سامى، شكلت المساحة الأكبر، لأنها تملك فرصا اكثر لخلق الضحكات، كما أنها تتيح استقدام حكايات فرعية أخرى مثل ( الديلر ) خالد كمال، الذى يتاجر فى كل الممنوعات وأضاف لها أقراص الصيدلية المنشطة، الدخلة ( البلدى ) فرصة مواتية للضحك، ومصطفى غريب أحدث صيحة لإنعاش الكوميديا القائمة على الارتجال المقنن، نجح فى استثمار العديد فى تلك المنطقة المحفزة على الضحك.


لو سألتنى من هو الثنائى الذى أحرز القليل من الضحك، وأضاع الكثير، فهما انتصار وسيد رجب، بينما من تعاملا بجدية مع الشخصية فأسفر الأمر عن ضحك من القلب فإنهما حاتم صلاح وجيهان الشماشرجى، شاب وفتاة ليس لهما رصيد فى الحياة العملية، الخوف من الآخر يسيطر على مشاعر كل منهما، وكأنهما فى بروفة لأداء مسرحية لا أحد منهما قرأ حتى النص، المفتاح هو الأداء بإحساس والتعايش مع تكوين الشخصية.

كل التفاصيل من الأداء الحركى واللفظى والروحى دفعت هذا الثنائى بالنسبة لى إلى المقدمة.

الفيلم بالقياس لحالة السينما المصرية الخجولة جدا، يعد خطوة متقدمة جدا، صحيح أن المخرج التزم بالابتعاد عن أى مشهد يثير حفيظة الرقابة، المتحفزة أساسا بلا سبب، فما بالكم عندما تعثر على السبب.

الدخلة نقطة بداية ساخنة وشاهدناها عشرات المرات، مصريا وأجنبيا، توضع كل العراقيل لتمنع إتمامها، المتفرج يصبح طرفا فاعلا فهو ينتظر النجاح مثل بطلى الفيلم، فما بالكم بأننا نرى أربعة عرسان مرة واحدة.

كان الأمر بحاجة إلى تقديم مبررات درامية ونفسية أكثر منطقية وانسيابية فى الانتقال على الشاشة من حكاية إلى أخرى.

فى النهاية نجح المشروع السينمائى فى الإشارة إلى المخرج الشاب ساندرو كنعان وقدرته على قراءة ( شفرة ) الجمهور وتفجير الضحكات، سواء كانت بسبب أو بدون، وللعلم حتى الضحك بدون هدف، هدف لو تعلمون عظيم !!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 الكلام على إيه  الضحك بسبب وبدون سبب  الكلام على إيه  الضحك بسبب وبدون سبب



GMT 03:38 2026 السبت ,30 أيار / مايو

امرأتان في الزعامة

GMT 03:37 2026 السبت ,30 أيار / مايو

حنه أرنت... تحليل النظام الشمولي

GMT 03:36 2026 السبت ,30 أيار / مايو

إعادة مجد بلاد الرافدين

GMT 03:35 2026 السبت ,30 أيار / مايو

بين الحرب والسلام... مأزق النظام الإيراني

GMT 03:34 2026 السبت ,30 أيار / مايو

العالم وإشكالية الاستقرار الاستراتيجي

GMT 03:27 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

GMT 03:20 2026 السبت ,30 أيار / مايو

القائمة السوداء!

GMT 03:16 2026 السبت ,30 أيار / مايو

العطر.. والسياسة

أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم

GMT 00:14 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

التكناوتي يغيب عن الملاعب لثلاثة أسابيع

GMT 22:37 2014 الثلاثاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على الطريقة الصحيحة لوضع كريم الأساس على الوجه

GMT 00:10 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

"فور سيزونز بيروت" من افضل 5 فنادق في لبنان

GMT 13:33 2025 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

لوكا مودريتش يحدد موعد اعتزاله كرة القدم نهائياً

GMT 17:47 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

لقاء يدرس سبل الارتقاء بالمؤسسات التعليمية في فاس

GMT 02:37 2021 الإثنين ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

تغير لون مياه الشرب يقلق سكان مدينة خريبكة المغربية

GMT 22:59 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

2.9 مليار درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع

GMT 18:16 2019 الخميس ,25 تموز / يوليو

إدارة الرجاء تصدر بلاغا بخصوص صفقة ياجور
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib