أحلاف لا محاور

أحلاف لا محاور

المغرب اليوم -

أحلاف لا محاور

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

في الحرب العالمية الثانية انقسم العالم تلقائياً إلى قسمين: «الحلفاء»، و«المحور».

خسرت دول «المحور»، وأهمها اليابان، وألمانيا، وانضمتا إلى معسكر «الحلفاء»، وتغير وجه العالم. حلت «الحرب الباردة» محل الحرب الكبرى، وتغيرت المواقع، والصداقات، والعداوات، وانقسم العالم تلقائياً إلى قسمين:

«شرقي» بزعامة موسكو، وغربي بقيادة واشنطن. ثم انهار الاتحاد السوفياتي، وبدأت القوة الصينية في الصعود. وبدأت موازين القوى في التحول من جديد.

ترتسم الآن ملامح عالم متغير مرة أخرى: «الحلفاء»، و«المحور»:

يمثل الأول أهم قوة اقتصادية، وعلمية، وعسكرية، وفضائية، في التاريخ. ويرمز إلى الثاني دولة مثل فنزويلا، تملك أهم احتياطي نفطي، لكنها لا تستخدم سوى واحد في المائة منه بسبب العقوبات. والعقوبات نفسها هي التي تشل دولة نفطية مثل إيران. «تحالف» الإنتاج و«محور» الفقر الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني بكل صراحة، وبساطة.

يبدأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ولايته الأولى بزيارة احتفالية غير مسبوقة إلى الرياض، وفي صورة تلقائية وجد العالم نفسه بين خيارين:

النموذج الذي تمثله الرياض، و«المحور» الذي تمثله إيران. زيارة الأمير محمد بن سلمان لواشنطن مفصل تاريخي يتجاوز العلاقات الثنائية. إنه بداية الحلف القائم على الازدهار بين الأعضاء، والطمأنينة بين الجميع. الدعوة مفتوحة، خصوصاً لإيران، إذا قررت أن الدولة، لا الميليشيا، هي الحل.

لكن الشعوب والأمم تنتظر من قادتها أن يكونوا ذوي «رؤية». وأن يبذلوا في سبيل حاضرها، خصوصاً فيما يتعلق بقيام الدولة الفلسطينية. وما من شك في أن المحور العربي الأساسي في ذلك هو ولي العهد، لأن الرياض صاحبة المبادرة الأولى في المسألة.

بعد زيارة واشنطن سوف ينقسم العالم بين «الحلفاء» و«المحور». لم يعد هناك خيار ثالث للأسف، مثل «الحياد الإيجابي»، و«عدم الانحياز»، وتلك الأفكار النبيلة التي بدأت بنهرو نكروما، وانتهت بأحمد سوهارتو، الذي تهرّب من التحقيق القضائي باختراع لغة لا يفهمها المحقق، ولا المترجمون.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحلاف لا محاور أحلاف لا محاور



GMT 10:58 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

كله من "هرمز"!

GMT 10:57 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

GMT 10:56 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

صفقة ظريف غير الظريفة

GMT 10:55 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

نحن... وإسرائيل في عصرها «الكاهاني»!

GMT 10:54 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

«اليوم الموعود»

GMT 10:53 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

مضيق هرمز ؟

GMT 10:51 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

نسخة مُحسَّنة

GMT 10:50 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

ذكريات روسية!

GMT 11:33 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة ياسمين عبد العزيز تنشر صورة جديدة لها عبر "إنستغرام"

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 01:24 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"تاء مربوطة" تعرض مجموعة جديدة من العباءات لموسم الخريف

GMT 08:37 2025 الإثنين ,09 حزيران / يونيو

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 09 يونيو/ حزيران 2025

GMT 22:45 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل الرسالة الملكية لتعديل مدونة الأسرة المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib