عودة التاج

عودة التاج

المغرب اليوم -

عودة التاج

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

أزاحت الزيارة جانباً من كآبة السياسة المخيمة على البلاد. وكالعادة، يتدخل التاج ليعيد الشعور بالوحدة إلى بلد مسكون بالانقسام الحزبي، ولم يخرج بعدُ من المآلات التي رافقت فضائح الأمير أندرو، الذي جُرّد من ألقابه، التي هزَّت المؤسسة الملكية في أعماقها.

جاء الملك تشارلز الثالث إلى الولايات المتحدة في «زيارة دولة» بمناسبة مرور 250 سنة على استقلالها عن بريطانيا. وألقى أمام الكونغرس كلمة فيها كثير من التاريخ، وفيها كثير من الدعابة المبطنة التي اشتهرت بها بلاد شكسبير. ولا شك أنه حرك الأسرة الإعلامية برمتها وأثار اهتمام الولايات مهما بعدت عن واشنطن ونيويورك. ويتهيأ للمرء أن هذا كان أهمَ ظهور له منذ تتويجه. فقد كانت خلافته للملكة إليزابيث الثانية باهتةً بالمقارنة مع شعبيتها التاريخية. ثم تعرض التاج لصدمة عنيفة عندما انكشفت علاقات شقيقه أندرو بوسائخ جيفري إبستين، تاجر النساء والأسرار.

جرّد الملك الشقيقَ المشين من كل الميزات المعطاة له من تراث الأسرة. وبدا تشارلز ضعيفاً في مواجهة الأزمة الكبرى. ولم تكن الأولى. فقد عاش ردحاً من عمره يعاني من تبعات الحياة التي عاشتها زوجته الأولى الليدي ديانا، التي تصدَّرت أخبارها العاطفية صحف القرن الماضي. تعاطف الرأي العام البريطاني مع الليدي ديانا ضد تشارلز، أمير ويلز آنذاك، خصوصاً بعد طلاقها وزواجه من السيدة المطلقة.

وبلغت ذروة خسارته الشعبية عندما توفيت ديانا في حادث سيارة في باريس مع خطيبها عماد الفايد، نجل الثري محمد الفايد. وتُعدّ زيارة واشنطن محطة سعيدة في حياة مليئة بالمشاكل. أعطته أميركا، وخصوصاً مضيفه دونالد ترمب، الفرصة للعودة «ماشياً ملكاً»، كما في قصيدة لمنصور الرحباني. هذه المرة أطل تشارلز الثالث وحده مع التاج، ليس من خلفه ذكريات ديانا الشاردة، ولا من حوله شقيق مليء بالتفاهات.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة التاج عودة التاج



GMT 05:30 2026 السبت ,02 أيار / مايو

الاستخدام السياسى للكرة!

GMT 05:28 2026 السبت ,02 أيار / مايو

القواعد الأجنبية !

GMT 05:27 2026 السبت ,02 أيار / مايو

كان ها هنا مُحافظ

GMT 05:26 2026 السبت ,02 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 05:24 2026 السبت ,02 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

GMT 05:24 2026 السبت ,02 أيار / مايو

مَن هو الخليجي؟!

GMT 05:22 2026 السبت ,02 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 05:21 2026 السبت ,02 أيار / مايو

قراءة في بيان جدة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:44 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 09:17 2020 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير مندي اللحم بالفرن

GMT 14:23 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

البذلة البيضاء اختيارٌ مميّز لسهرات صيف 2019

GMT 16:39 2023 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

حسنية أكادير ينعى وفاة مسؤوله الإعلامي

GMT 20:37 2021 الإثنين ,27 أيلول / سبتمبر

مرسيدس EQS 2022 تتواصل مع السائق بـ 4 حواس
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib