تأنيث الجبهة

تأنيث الجبهة

المغرب اليوم -

تأنيث الجبهة

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

كان ممنوعاً على المرأة في الحرب العالمية الثانية أن تعمل مراسلة حربية باعتبارها «المخلوق الضعيف». ولذلك عمد بعض المراسلات إلى الكتابة عن هوامش الجبهة، كمثل تغطية المستشفيات، أو التحدث إلى الجنود العائدين من القتال.

وبسبب ذلك المنع برزت صحافيات عدة؛ منهن جانيت فلانر ومارتا غيلهورن (زوجة إرنست همنغواي). ولعل الأولى كانت أشهر مراسلة في الصحافة الأميركية «نيويوركر».

وأسهمت المرأة بذلك في رفع التغطية الآنية إلى مستوى العمل الأدبي مثل الرجل، كما هي الحال مع همنغواي وأندريه مالرو.

لم تعد المرأة مخلوقاً ضعيفاً. تطورت الحروب وتكاثرت وتطور دورها. ولم نعد نراها على الجبهات تقوم فقط بدور الممرضة أو الطبيبة، بل نشاهدها على مدار الساعة تبث الرسائل المباشرة مع أصوات المدافع وليس لها من أسباب الحماية سوى تلك الخوذة الفولاذية التي كتب عليها بالإنجليزية أو العربية «صحافة PRESS». وتتساوى في هذه الحالات «شجاعة الجبهة» بين المراسلين والمراسلات كما تتساوى أخطار المغامرة اليومية.

فكما كانت «للحرب الكبرى» مراسلتها، كانت لها مدينتها أيضاً. وفي الحالتين كانت باريس، وكانت بالتحديد الصحافة الأميركية في باريس، رجالاً أو نساء. إذ لم تكن باريس في تلك المرحلة عاصمة فرنسا بل عاصمة الرومانسية في العالم.

ويجب أن ننتبه هنا إلى أننا نتحدث عن العصر الكتابي. فالتلفزيون لم يكن قد ولد بعد ولا الكاميرا التي تبث صورة الانفجار في لحظته. لا رومانسيات في العصر الحديث ولا رسائل مكتوبة تتحول لاحقاً إلى أفلام وأعمال أدبية. الحدث يليه حدث آخر. ولا سباقات بل غالباً الصورة نفسها على جميع الشاشات.

أحياناً يكون السبق الكبير في الصورة نفسها. مذيعة شابة تنقل إليك الصورة التي تراها: حرائق ودخان وغيوم ملبدة وأفق مسدود. وكذلك الأفق الذي خلفه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأنيث الجبهة تأنيث الجبهة



GMT 06:46 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

عودة الحربِ أو الحصار

GMT 06:44 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

«فيفتي فيفتي»

GMT 06:44 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

ساعة الالتفاتِ إلى الساعة

GMT 06:42 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

أمير طاهري و«جوهر» المشكلة

GMT 06:41 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

لبنان... مواجهة لعبة التفكيك

GMT 06:40 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

«جناح الفراشة» يتحدَّى قطعة «الكنافة»

GMT 06:40 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

هل ستموت الرواية فى عصر الذكاء الاصطناعى؟

GMT 06:38 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

ثلاث حكايات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 15:36 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

ميدفيديف يهزم دي يونغ في «أستراليا المفتوحة»

GMT 18:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أشهر الأعمال الفنية التي خاضتها النجمة شادية

GMT 05:30 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

تعرف على أجمل 7 شواطئ في جزر الرأس الأخضر

GMT 15:39 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 07:11 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

أجمل الأماكن للتمتع بلون أزرق يهدئ العقل

GMT 19:50 2016 الخميس ,16 حزيران / يونيو

الحقن المجهري .. مميزاته وعيوبه

GMT 19:59 2019 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

سعد لمجرد يحاول تخطي إقامته الجبرية في فرنسا

GMT 09:34 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

منتخب لبنان يفقد عبد النور في تصفيات مونديال السلة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib