ألف وألف وألف لحن

ألف وألف وألف لحن

المغرب اليوم -

ألف وألف وألف لحن

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

منذ مرور مائة عام على إعلان «دولة لبنان الكبير» قبل عامين، تُقدم فاتنة التلفزيون، نبيلة عواد، برنامجاً أسبوعياً بعنوان «صاروا مية». تعرض فيه لأهم الشخصيات والتيارات الأدبية والفنية التي عرفها لبنان خلال قرن.
مساء الجمعة الماضي كانت الحلقة عن الملحن والفكاهي فيلمون وهبي. لا أحد يدري كم أغنية لحن هذا العبقري المذهل الذي مات فقيراً شبه مجهول شبه منسي. لكن في نهاية الحلقة تكتشف أن أجمل أغاني فيروز لحنها فيلمون وليس الأخوان رحباني. وأجمل أغاني صباح. وأشهر أغاني وردة الجزائرية. ولنجاح سلام. ولعدد كبير من المطربات اللواتي لم يكملن الحياة في الغناء. وفوق ذلك كان يمثل مع الرحابنة أشهر المسرحات الغنائية، وكانت الجماهير تضحك بمجرد أن يطل على المسرح مشخصاً ضحكة الأغبياء وشخصية «سبع» البسيط الذي تضحك منه بنات الضيعة، والآنسة فهيمة، التي تقوم بدورها فيروز.
كان فيلمون وهبي عبقرية بلا حدود. وخلف الوجه المهرج والمضحك كان يخفي رجلاً ذكياً، ومهموماً بشؤون لبنان. وكان يشكو لأصدقائه من أن الدولة لا تساعده، وكان عتبه كبيراً على الرئيس إلياس سركيس، الذي لم يمنح ابنه البكر وظيفة يستحقها. من برنامج «صاروا مية» يتضح أن لا شبيه للرجل الذي لم يكن يعرف كتابة النوتة الموسيقية في التلحين. وكان يحمل اللحن في ذاكرته. بل تروي فيروز أنه كان يحمل إليها ثلاثة ألحان للأغنية، ويترك لها أن تختار واحداً. وقد اشتهر بأنغامه المرحة والخفيفة، لكنه أبدع أيضاً في النغم الحزين. وكان أكثر إبداعاً في «الطقاطيق» الساخرة من المجتمع اللبناني وعاهاته السياسية، وأمراضه الوطنية. ولن يعرف أحد عدد الأغاني التي لحنها على وجه الضبط. وعلى سبيل المثال تراوح تقديرات عدد الأغاني التي لحنها لصباح بين 75 و200 أغنية.
لو عاش فيلمون وهبي في مصر لكان مزيجاً من ثلاثة معاً: سيد درويش ونجيب الريحاني ومحمد عبد الوهاب. لكنه عاش حياة غير منظمة في بلد فوضوي. وضاع اسمه وشهرته وحقوقه في طغيان شهرة الرحابنة، ولا تزال. وقد صحح برنامج «صاروا مية» شيئاً من الإجحاف الذي أحاط بتلك الظاهرة الهائلة من العبقرية والموهبة والظرف. خصوصاً من الغزارة التي لم يبلغها أحد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألف وألف وألف لحن ألف وألف وألف لحن



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 19:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 17:09 2019 السبت ,22 حزيران / يونيو

افضل سن ليتوقف طفلك عن استخدام اللهاية

GMT 18:27 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

البرازيلي فابينيو خارج كأس العالم الأندية

GMT 11:16 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

التشكيلة المحتملة لفريق الوداد ضد نهضة بركان

GMT 07:18 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

إسراء البابلي أول طبيبة أسنان مصرية فاقدة لحاسة السمع

GMT 19:22 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على سبب تعديل "النهار" خطة برنامج عمرو الليثي

GMT 00:48 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

المليارديرات يقاتلون لامتلاك قطعة ف "هاف مون باي"

GMT 00:14 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة الإمارات تجيز 3 رسائل ماجستير لطلبة الدراسات العليا

GMT 19:40 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

شركة دودج تطرح سيارة مخصصة لرجال الشرطة طراز دورانجو

GMT 21:45 2018 الجمعة ,15 حزيران / يونيو

جريمة اغتصاب تهز القنيطرة في أخر أيام شهر رمضان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib