ماذا يخيف وليد بك

ماذا يخيف وليد بك؟

المغرب اليوم -

ماذا يخيف وليد بك

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

يتميز وليد جنبلاط في سياسات لبنان، بين أشياء أخرى، ببُعد النظر وسعة الأفق. ويحاول مناصروه وخصومه على السواء، أن يستقرئوا اتجاهاته كي يقرأوا من خلالها المتغيرات الكبرى في منطقة تشبه دوامة الرياح. وعندما كان أول زعيم غير سوري يذهب إلى دمشق، للقاء الرئيس أحمد الشرع، حاول اللبنانيون والسوريون معاً، أن يستطلعوا السبب في مثل هذه الخطوة.

وما هو إلا قليل حتى تحركت في سوريا موجات غامضة حول الأسرة الدرزية، يدور أغربها حول دروز فلسطين. وبدا واضحاً ومعلناً أن إسرائيل تمد أيادي الفتنة. وبينما خرجت أقليات درزية على الرأي الأساسي، سارع وليد جنبلاط إلى التأكيد على الثوابت التاريخية، والأخلاقية، حول ارتباط الدروز بعروبتهم وترابها. وكان واضحاً أن إسرائيل تفاقم محنة الدروز، في هذه اللحظات البالغة الخطورة، من تاريخ الأمة. ومرة أخرى برز دور وليد جنبلاط العابر للأسر الدرزية. فهو الوحيد القادر على حفظ خيوط الوحدة، في مثل هذا الاضطراب الإقليمي. وهو الأكثر قدرة وشجاعة على أن يصد بصدره، أخطار التمزق ومواجهة تيارات التشتت.

أدركنا معنى ذهاب وليد جنبلاط إلى دمشق الشرع في الأيام الأولى للرئيس الجديد، عندما رأينا التفجر الخبيث في حوار دمشق الدرزي. وأعدنا من جديد قراءة البيانات والتصريحات الصادرة عنه، ومنها ما يثير الخواطر، وصياغتها، دلالة على مدى الخطر الذي يستشعره، عارضاً مرة أخرى دور الوساطة قبل أن تتسع دائرة الثأرات والانتقادات، وقبل أن تتمدد وتتداخل قوى الشر والجهل.

في الأزمات الكبرى، هناك لغة لا أحد يجيدها مثل وليد جنبلاط. مزيج من المصارحة والجرأة والحكمة وبُعد النظر. هذه المرة لا يتصرف كزعيم درزي لبناني، وإنما كزعيم لنحو مليون درزي، يشكلون، على قلتهم، نقطة ثقل جوهرية في هذا القوس التاريخي المضطرب: سوريا، فلسطين، لبنان. هذه المرة القوس أكثر اشتعالاً، والثأر أكثر حماقة، ووليد بك أكثر تخوفاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا يخيف وليد بك ماذا يخيف وليد بك



GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:56 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 12:20 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون كيفية تدفئة البطاريق نفسها

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 20:49 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:25 2017 الثلاثاء ,31 كانون الثاني / يناير

الناقد الرياضي محمد مغودي يهاجم فوزي لقجع

GMT 12:48 2020 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

فوائد تناول لحم الأرانب على صحة الجسم

GMT 13:20 2020 الجمعة ,22 أيار / مايو

طرق تنسيق حدائق فيلات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib