الشيء ومقتضاه

الشيء ومقتضاه

المغرب اليوم -

الشيء ومقتضاه

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

كانت علاقتي بالرئيس رفيق الحريري تشبه ما يصفه الطب بـ«الحالة المستقرة»، أي لا جيدة ولا سيئة. لا تتحسن ولا تتدهور. وكانت أسباب ذلك عنده لا عندي. ولذلك لم أحاول بحثاً أو تأويلاً، مكتفياً من العلاقة بكونها مرتبة بين المرتبتين، بين زعيم سياسي غير مكترث وصحافي غير متطفل.
ذات يوم اتصل بي سكرتيره وقال إن الرئيس عاد للتو من الرياض، وكان مفترضاً أن يجري معه الأستاذ عبد الرحمن الراشد لقاء، لكن الجداول تداخلت، واقترح الراشد أن تجري المقابلة أنت في بيروت. قلت: لقد اعتدت أن أكون على هذا الجانب من المقابلات، ولا أدري إن كنت سأنجح بتغيير كرسي أمام الكاميرا. وكان رد الرجل مشجعاً، مع أنه في العادة لا يرد على مكالمات الصحافيين المبتدئين.
أجريت المقابلة ولم أبق لفنجان القهوة، لأنني كنت قد وعدت العائلة بنزهة صنوبر في الجبل. وبلطف منه لم يشدد الرئيس الحريري على الدعوة، مقدراً الظروف العائلية، وربما مرحباً بها وبتوقيتها.
كان الرئيس الحريري، رحمه الله، محاطاً دائماً بمجموعة من الزملاء الأعزاء، ويجلس هو إلى رأس الطاولة المستطيلة ويجلسون من حوله. وكلما قال شيئاً، رحبوا وحبذوا وشجعوا وكادوا يصفقون. وسألني الرئيس وأنا مودع الحفل سؤالاً، فأجبت برأي لم يكن على ما يبدو متفقاً مع رأيه. فهدر الزملاء هديراً اعتراضياً زئيرياً إلا الراحل العزيز مصطفى ناصر، الذي قال: دعوا الرجل يعبر عن رأيه على الأقل، عندها قلت للرئيس الراحل: اسمح لي دولتك بملاحظة بسيطة الآن لأنه لا تتسنى لي مقابلتك دائماً، كلما قلتَ شيئاً سارع الشباب إلى الترحيب. وهذا نابع من محبتهم لك. لكن مشكلة المحبة أنها لا تترك مكاناً للحكمة. ولذا تتحول إلى ضرر غير مقصود. وأنا أقترح أن تطلب مِن كل مَن يجلس حيث يجلس مصطفى الآن، أن يكون له دور واحد مهما كانت قناعته، وهو أن يقول لا. وبعدها يصار إلى التأمل في الآراء. ويبنى على الشيء مقتضاه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشيء ومقتضاه الشيء ومقتضاه



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 04:08 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك
المغرب اليوم - أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك

GMT 04:55 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

7 نصائح لتتخلصي من معاناتك مع صِغر حجم غرف منزلكِ

GMT 17:16 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

النجمة السورية شكران مرتجى تكشف عن حرمانها من الإنجاب

GMT 12:48 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل الأبيض في البرازيل يحتل مساحة تُضاهي بريطانيا

GMT 15:08 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض "الشارقة الدولي للكتاب" يستضيف مسرحية "الأضواء المذهلة"

GMT 14:08 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

أنغام تحيي أولى حفلاتها الغنائية في "الساقية"

GMT 19:09 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

5 مغامرات غير تقليدية للعروسين في هذه البلدان

GMT 10:01 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الوداد البيضاوي يسافر إلى أغادير عبر الحافلة

GMT 23:33 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة زكي تكشف عن إعجابها بمسرحية "سيلفي الموت"

GMT 02:45 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتهاك بحري إسرائيلي لسيادة المياه الإقليمية اللبنانية

GMT 01:05 2016 الإثنين ,08 آب / أغسطس

علاج ديدان البطن بالأعشاب

GMT 14:03 2016 الإثنين ,26 أيلول / سبتمبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 15:52 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس السوداني عمر البشير يزور روسيا الخميس

GMT 20:28 2015 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

انجذاب الرجل لصدر المرأة له أسباب عصبية ونفسية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib