مصر تبني في أفريقيا

مصر تبني في أفريقيا

المغرب اليوم -

مصر تبني في أفريقيا

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

يدور في مصر جدل أو نقاش، أو حوار، حول تخصيص قناة السويس، أعجوبة الطرق المائية الصناعية في التاريخ. وقبل أن يتساءل الفريق المعارض عن الجدوى الاقتصادية للمسألة، يثير مسألة الرمز الوطني للقناة، التي هي هرم مائي يدر على البلاد دخلاً سائلاً ضخماً، يفوق بكثير ما يتأتى عن الرمز الأسطوري الآخر.
سقط في حَفر القناة ألوف العمال، وسقط في حربها ألوف الشهداء، وأُغلقت عدة سنين. وعندما وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الحكم كان أول مشروع قام به حفر قناة إضافية موازية. وقامت قيامة النوّاحين على الفور: «ما الحاجة إلى قناة أخرى؟ وما هذه الهواية المكلفة وهذا الترف الذي لا معنى له؟». وقبل أن تنتهي فرقة النواح من تعداد المثالب، كانت المكاسب تتدفق عبر القناة، والدخل يتضاعف، والدولة تفكّر في توسع جديد، يجعل من دنيا السويس نفط مصر الآخر، إلى جانب ما اكتُشف من نفط وغاز وسوائل أخرى.
عندما طرحت بريطانيا مصلحة الهاتف «بريتش تليكوم» على الخصخصة، قامت الدنيا. واتُّهمت مارغريت ثاتشر ببيع سيادة البلاد وأرزاقها. كانت الخصخصة يومها أمراً على الناس في كل العالم. واليوم هي أمر قديم. وبريطانيا مليئة بعمالقة شركات الهاتف في الداخل والخارج، ومنها «فودافون» في مصر نفسها.
لم يعد النظام «السيادي» القديم قادراً على استيعاب حجم الاقتصاد الجديد في العالم. الصين طبعاً، هي المثال الأكثر سطوعاً، حيث يتولى الحزب «الشيوعي» إدارة الأمن، وبالتالي حماية أعجب وأضخم نهضة مالية في التاريخ. شارل ديغول سبق الجميع إلى استبدال الاقتصاد المترهل وتقليص البيروقراطية. مصر اليوم في أزمة واضحة سببها المستجد الأوضاع العالمية والركود الذي يضرب الجميع، وسببها الدائم الخصب في زيادة الولادات الذي يخطف سلفاً كل زيادة في الإنتاج.
لذلك، ترفع الفائدة، ويهبط الجنيه، وتختفي أهمية المشاريع الكبرى في التحديث. وغابت أيضاً أهمية أفق جديد، هو خروج مصر الصناعية إلى أفريقيا، للقيام بالأعمال المقتصرة حتى الآن على الدول الكبرى، مثل السد الكبير في تنزانيا، الذي استغرق بناؤه 12 عاماً. طبعاً الناس كان يثير اهتمامها أكثر تصريح الفنانة غادة عبد الرازق أنها تزوجت 12 مرة؛ أي دستة كاملة من الرجال، أو الرجّالة!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر تبني في أفريقيا مصر تبني في أفريقيا



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 07:24 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

هزة أرضية تضرب منطقة الحدود بين تركيا وسوريا

GMT 21:13 2020 الأحد ,21 حزيران / يونيو

«تيز ذا لو» يفوز بسباق بلمونت ستيكس

GMT 13:49 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يواجه "الترجي التونسي" في السوبر الإفريقي

GMT 19:24 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

بلاغ الدفاع الجديدي بخصوص تذاكر مواجهة الرجاء

GMT 06:54 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

10 نشاطات سياحية يجب عليك تجربتها في أذربيجان

GMT 04:47 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

أجدد إطلالات ميلانيا بموضة المعطف

GMT 05:38 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

شركة "فورد" تُطلق سيارة "Explorer" رباعية الدفع

GMT 08:59 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"A1 الهاتشباك الجديدة" ترضي جميع أنواع الشخصيات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib