الأولون

الأولون

المغرب اليوم -

الأولون

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

في ذلك العصر كان على المرء في كل مهنة أن يولد عملاقاً. لا مكان للناس العاديين، والأضواء تغمر مصر، و«مصر أم الدنيا»، سواء في العصر الملكي الأول، أو في الاستقلال الثاني.

في الفن كان الصراع بين عمالقة. كان هناك محمد عبد الوهاب واحدٌ بمرتبة «موسيقار»، ومغنية واحدةٌ بمرتبة «الست»، وسياسي واحدٌ بمرتبة «سعد»، وأديبٌ واحدٌ بمرتبة «العميد»، وامرأة واحدة بلقب «روزا»، وأم واحدة برتبة «أم المصريين».

في كل مهنة ثلاثة، أو أربعة، ومن حولهم كوكبة من الأسماء تدور في مدارهم. لذلك عرفوا «بالنجوم». وحافظت أم كلثوم إلى الآن على موقع خارج التصنيف، فتوجت «كوكب الشرق». دللت مصر أحباءها على المنابر، والصناجات، وفي رعايتها نشأ جيل من المعلمين، وليس فقط من التلامذة. وظهرت مدارس في الفكر، والصحافة، والعمل الوطني. وصارت شمس مصر تشرق على محمد التابعي، وشمس التابعي على حسنين هيكل، وهيكل على مصطفى أمين، ومصطفى أمين على أول دار حديثة، وأسلوب حديث، وصحف لا تنام.

كانت الصحافة شريكة للدولة، وجزءاً منها، وفريقاً في معركة الاستقلال. وكان رجالها في مقدم تلك الطبقة من المعلمين الذين في مقدمهم مصطفى أمين الذي تذكرت مصر حياته الفائضة (12 أبريل/ نيسان 1997)، وغيابه المليء. نشأ مصطفى في الحواضر الملكية، والأرستقراطية الوطنية. ودرس في جامعات أميركا. وحلم بأن ينقل الصحافة إلى تقنيات تلك الأيام مبتعداً بها عن بطء الزمن الكلاسيكي. وكان رفيقه في تلك المرحلة التاريخية توأمه علي. لكن فيما انصرف علي إلى حياة أكثر هدوءاً، اقتحم مصطفى أضواء الحياة السياسية، والاجتماعية.

وقيل إنه تزوج من أم كلثوم، ومن شادية. وتنافس مع حسنين هيكل في التقرب من جمال عبد الناصر، وهي قصة كثرت فيها الأقاويل، والإشاعات من دون أحجام الكبار.

كان «العصر الأول» متحفاً للأسماء الكبرى في الصحافة، والأدب، والرواية. أسماء مثل نجيب محفوظ، ومحمد التابعي، وتوفيق الحكيم، وأحمد شوقي، وجورجي زيدان، وفاطمة اليوسف، وعدد من كبار صحافيي الشوام الذين حافظوا على مكانتهم بعد الانتقال إلى الصحافة الجمهورية. وكان إرث مصطفى أمين من بينها عظيماً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأولون الأولون



GMT 14:03 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

لبنان يختار استرجاع أرضه

GMT 14:00 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

الخليج... حين يفشل الاختراق وتنجح المناعة

GMT 13:57 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

حيرة الأبواب

GMT 13:55 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

أن يكونَ لبنان بلداً عاديّاً!

GMT 13:52 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

خطاب عون وقيامة لبنان

GMT 13:50 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

أنفاس امرأة في القمر

GMT 13:45 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

زلزال أوربان... المجر تختار أوروبا

GMT 08:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 12:35 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 26-9-2020

GMT 20:34 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

15 نصيحة لتطويل الشعر بسرعة

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 16:57 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 17:46 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل بدائل للرخام في ديكورات المنزل

GMT 17:11 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

يحتوى فيتامين د على العديد من الفوائد الصحية

GMT 03:37 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع طفيف لمؤشر "مازي" في بورصة الدار البيضاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib