حقوق الضعيف وضعف القوة

حقوق الضعيف وضعف القوة

المغرب اليوم -

حقوق الضعيف وضعف القوة

سمير عطاالله
بقلم : سمير عطاالله

الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة لمواجهة الإعصار الجديد في وجه القضية الفلسطينية والعالم العربي. وما دامت الحرب غير واردة إلا في البيانات الإيرانية، فالسلاح الوحيد الباقي هو الدبلوماسية. والدبلوماسية هي أيضاً سلاح الأقوياء ووسيلة المنتصر. ونحن لا أقوياء ولا منتصرون. ولا نكفُّ عن تأنيب أنفسنا وتعداد هزائمنا والعويل على أحوالنا. لكننا ننسى دائماً وينسى معنا الآخرون، أننا موجودون وأصحاب حق وأرض وتاريخ. وباعتبارنا أصحاب حقوق، يجب أن نُعامَل بهذه الصفة وألا نذهب إلى أي مفاوضاتٍ إلا بهذه الصفة أيضاً. الهزيمة والنكسة والفِرقَة والتخلّف لا تمحو التاريخ ولا تغيّرُ الجغرافيا. لذلك اعتبر الأمير تركي الفيصل أن ما عُرِضَ على العرب في «صفقة القرن» هو أمرٌ مشين.

عاش الدكتور عمرو موسى، دبلوماسياً وأميناً عاماً للجامعة العربية وسفير مصر لدى الأمم المتحدة طوال عشر سنوات ووزير خارجيتها، أبرز وأهم المراحل في الصراع العربي - الإسرائيلي. وطوال هذه الحقبة كان يُعتَبَرُ من «الصقور»، وهو ما أوحى بتلك الأغنية الشعبية «بحب عمرو موسى وبكره إسرائيل». لكنّه يدعو الآن إلى الإصغاء إلى ما هو معروض بدل الرفض المسبق. ويعلل ذلك بحججٍ كثيرة؛ منها أن من عادة العرب وطبائعهم ألا يدققوا فيما هو أمامهم. وبكل بساطة لم أستطع أن أستوعب موقف الدبلوماسي الكبير. فالمشكلة في الأساس هي نقطة الانطلاق، وما هو معروضٌ على العرب والفلسطينيين لا يشكّل مدخلاً إلى التفاوض، بل عقبة كبرى كما قال الأمير تركي الفيصل المُنخَرِط في السياسات العربية الأساسية، منذ أكثر من نصف قرن.
يخطُرُ لي في مثل هذا الجدل المتجدد، دون أي جدوى، منذ عقودٍ طويلة، أن نحتكم ليس إلى العرب والفلسطينيين باعتبارهم فريقاً أساسياً، وإنما إلى حياديين نزهاء مثل الدول الأوروبية والحزب الديمقراطي الأميركي وكبار كتّاب أميركا ومفكريها، خصوصاً اليهود منهم الذين يؤيدون إسرائيل في معظم الحالات. هؤلاء جميعاً اعتبروا أن الصفقة لا تُصلِحُ للتفاوض. ومن بينهم 107 أعضاء ديمقراطيين في الكونغرس، رفضوا هذا العرض. ومعروفٌ أن الحزب الديمقراطي مؤيدٌ تاريخي لإسرائيل مهما كانت سياستها أو كان الحزب الحاكم فيها.
إضافة إلى كلّ هذه المواقف وهؤلاء الشهود أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أن الشرعية الدولية بكلِّ قراراتها ووثائقها تقف في هذا الخلاف إلى جانب الفريق الفلسطيني. في حين يقول نتنياهو إنه ليس من حق الفلسطينيين التدخّل في موضوع غور الأردن. أي أنه يحق لإسرائيل أن تضمّ الغور والمستعمرات والقدس وتمنع حقّ العودة ولا يحق لا للأردن ولا للفلسطينيين ولا للعرب ولا للمجتمع الدولي بِرُمَته الاعتراض على خطوة في مثلِ القباحة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقوق الضعيف وضعف القوة حقوق الضعيف وضعف القوة



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 21:17 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 18:03 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 09:35 2022 الثلاثاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفن وتهذيب السلوك والاخلاق

GMT 23:11 2021 الجمعة ,15 تشرين الأول / أكتوبر

أفضل الأماكن السياحية لقضاء شهر العسل في سويسرا

GMT 22:43 2014 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

تصويّرُ العروسيّن غيّر التقليّدي الأحدث والأفضل

GMT 07:55 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

"فيات كرايسلر" تستدعي حوالي 500 ألف شاحنة حول العالم

GMT 19:20 2023 الجمعة ,10 آذار/ مارس

بورصة البيضاء تستهل التداول بارتفاع طفيف

GMT 23:31 2022 السبت ,02 إبريل / نيسان

بايدن يهنئ المسلمين بحلول رمضان بآية قرآنية

GMT 06:58 2021 الثلاثاء ,20 تموز / يوليو

مانهارت تجري تعديلات على لاند روفر Defender

GMT 10:25 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"تويوتا C-HR" الأكثر أناقة في عالم السيارات

GMT 10:47 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

استقالة جماعية للعاملين في قناة "قطر اليوم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib