مسألة حمض

مسألة حمض

المغرب اليوم -

مسألة حمض

سمير عطاالله
سمير عطاالله

فلنلحق حالنا على وجه السرعة: ثمة موضوع متفق عليه في البلاد، وهو أن أليسار، ابنة ملك صور (اللبنانية وليس العمانية)، هي التي بنت قرطاج، اللبنة الأولى في بناء تونس. ومع ذلك كنتُ من المشككين في العلاقة العضوية (كما يسميها المحللون) بيننا وبين تونس الخضراء، إلى أن تأكدنا الآن من الحمض النووي. والشكر لمن ترجم DNA هذه الترجمة المرديعة (أي مروعة وبديعة)، لكنني أعرف أن النووي قنبلة هيروشيما ومصانع محمد ظريف، ولا أدري ما علاقتها بالحمض.

في أي حال، زال الشك وحق الحق وزهق الباطل، وأن الباطل كان زهوقاً. المشهد واحد في تونس العاصمة، وفي العاصمة بيروت. هناك رئيس الجمهورية على خلاف معلن مع رئيس الوزراء (مشيشي)، وهنا رئيس الجمهورية على «صداع» مع الرئيس المكلف تشكيل الحكومة. خطان متوازيان ولن يلتقيا.

يتميز التونسيون عنا باللياقة. فالخلاف بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء لا يزال خجولاً، أما في لبنان فالخلاف بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري فهو ملعلع: بيان من لدن القصر الجمهوري، بيان (خلال دقائق) من «بيت الوسط». أو بالأحرى العكس. خطاب من هنا، خطاب من هناك.

وفي البلدين (رغم فارق نسبة الكارثة) شعب قرطاج والشعب الأم في صور وصيدا على باب المجاعة الكبرى. والرئيسان بيانات بيانات. وخناقات بين «تيار المستقبل» الحريري و«التيار الوطني الحر»، لمؤسسه الرئيس عون، ووريثه الأوحد، جبران باسيل. وفي حين تواجه «الإخوان» في بلاد الزيتون سيدة شجاعة عبير موسي وظاهرة برلمانية مدهشة. استقالت زميلتها في بلاد الأرز بولا يعقوبيان من البرلمان لكي تعارض عهد الرئيس عون وصهره من الخارج، وهو خطأ «تكتيكي» كما يقول الشعب الاستراتيجي في لبنان.

يتسلح «الإخوان» في تونس، و«العونيون» في لبنان بالأكثرية البرلمانية (باسيل - مشيشي). ويتخذ كل منهما موقفاً كارهاً وازدرائياً من كل ما هو ديمقراطي. فالجنرال عون لا تختلف نظرته إلى الديمقراطية عن نظرة معظم العسكريين. وقد أبقى لبنان نحو ثلاث سنوات بلا رئيس إلى أن تأمن وصوله. وهو الآن على خصومة حادة مع جميع القوى التي أوصلته، إلا «حزب الله».
أما رأي الدكتور الغنوشي في الديمقراطية فلا يختلف عمن سبقوه. والذين اعتقدوا أن السنوات التي أمضاها في لندن قد أثرت فيه قليلاً، فهم مثل الذين اعتقدوا أن السنوات التي أمضاها الجنرال عون في فرنسا قد غيرت فيه. إذ يوم عودته من المنفى خرجت الجماهير لاستقباله، وأحدثت ضجيجاً أزعجه، فصرخ فيهم آمراً: «هس... اسكتوا».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسألة حمض مسألة حمض



GMT 17:17 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره
المغرب اليوم - يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 21:27 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

فيلم "الوحش الغاضب" يُعرض على "طلقة هندي"

GMT 03:11 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

عبد الرزاق العكاري يؤكد ضرورة إحياء الرياضة المدرسية

GMT 11:47 2021 الخميس ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مهدي فولان يوجه رسالة رومانسية لزوجته بمناسبة عيد ميلادها

GMT 05:53 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 22:20 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

هند رضا تُحاور رامي صبري على إذاعة "نجوم Fm "

GMT 09:20 2023 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الأحد 24 ديسمبر/ كانون الأول 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib