جملةً وتفصيلاً

جملةً وتفصيلاً

المغرب اليوم -

جملةً وتفصيلاً

سمير عطاالله
سمير عطاالله

في التاسع من الجاري اتصل بي الشاعر هنري زغيب ليخبرني أنه تلقى مقالتي على «الواتساب»، وأضاف في أدب «ماذا حدث لك. كل هذا الغضب من رئيس الجمهورية، وبأسلوب ليس أسلوبك، وتعابير ليست تعابيرك»، وكاد يضيف... وفي قلة أدب، غير معهودة فيك.

قلت عن أي مقال تتحدث. أنا أكتب زاويتي منذ 33 عاماً، ولم تغب مرة واحدة في أي ظرف، إلا اليوم لأن الجريدة مخصصة كلها للكاتبات، احتفاء بيوم المرأة العالمي. أجاب أن الزاوية، مع الصورة، في جريدة «المستقبل». أغلقت الخط وفتحت موقع «المستقبل» فإذا صورتي إلى جانب مقال لا يذكر من أي صحيفة أخذ ولا تاريخه. قرأت «المقال» الموجه إلى الرئيس ميشال عون، فإذا هو سخافة وإسفاف وتعابير مثل كاتبها السري. كان الوقت مساء. ومع ذلك اتصلت بالمستشار الإعلامي في القصر الجمهوري، الأستاذ رفيق شلالا، وقلت له إن في «المستقبل» مقالاً منسوباً إليّ، لا علاقة لي به، ولا بمستوى كاتبه. وأضفت، ربما أكون في المعارضة، وهذا غير جديد، لكن لا يمكن أن أكون مرة في مثل هذا السفه. ثم اتصلت برئيس تحرير «المستقبل» الزميل جورج بكاسيني، وقلت له إن أخطر ما في الأمر أن يتمكن طرف، أو فرد، أو فريق من دس مثل هذا التزوير عليكم، وليس علي. وسارع إلى نشر توضيح من «الزميل الصحافي» مرفقاً بكلمة واحدة هي الاعتذار. وفي اليوم التالي بحثت عن التصحيح فوجدت أن الجريدة اكتفت بوضعه على الموقع لوقت قليل وانصرفت إلى أهمياتها، وليس بينها تزوير مقال ضد رئيس الجمهورية. لكن الاتصالات بي لم تتوقف. أصدقاء تلقوا «مقالتي» على الواتساب، ويريدون أن يعرفوا سبب هذا التحول في السلوك والآداب والمهنية.

كنت أسمع عن الصحافة المزيفة، لكنني لم أتوقع أن أكون يوماً من ضحاياها. ولا توقعت أن تسقط جريدة ناطقة باسم تيار سياسي كبير، في مثل هذا الفخ. ولا توقعت أن يكون كل ردها على ما تعرض له «الزميل الصحافي» نفي من ثلاثة أسطر، يفوته القول إن المقال المزعوم ليس مأخوذاً من أي صحيفة صادرة في هذا الكون. ولم أكن أريد أن أحمل جريدتي عبء هذا النفي، لأنها غير معنية به، لكنني وجدت نفي «المستقبل»، أو اعتذارها، أصغر بكثير من الصدى الذي أحدثه «المقال» الرقيع. ومن أجل المهنة ومصداقية الصحيفة، أتمنى عليها أن تبحث عن الفاعل. وكذلك دائرة الإعلام في القصر الجمهوري، كي تعرف من هو الفريق المستعد لارتكاب التزوير من أجل توسيع «وتنويع» الحملة على رئيس الجمهورية. وهي مسألة تعني أيضاً نقابة الصحافة. الاختراق يشكل خطراً على مصداقية المهنة برمتها، ويؤكد أن التزوير أصبح مهنة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جملةً وتفصيلاً جملةً وتفصيلاً



GMT 17:17 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره
المغرب اليوم - يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 21:27 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

فيلم "الوحش الغاضب" يُعرض على "طلقة هندي"

GMT 03:11 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

عبد الرزاق العكاري يؤكد ضرورة إحياء الرياضة المدرسية

GMT 11:47 2021 الخميس ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مهدي فولان يوجه رسالة رومانسية لزوجته بمناسبة عيد ميلادها

GMT 05:53 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 22:20 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

هند رضا تُحاور رامي صبري على إذاعة "نجوم Fm "

GMT 09:20 2023 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الأحد 24 ديسمبر/ كانون الأول 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib