جمعية أدهانوم

جمعية أدهانوم

المغرب اليوم -

جمعية أدهانوم

سمير عطاالله
سمير عطاالله

كان سبتمبر (أيلول) بالنسبة إلى السياسيين والدبلوماسيين والصحافيين شهراً مهرجانياً. إنه الموعد السنوي لانعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، وساحة لخطب وإعلان المواقف، يلقيها رئيس دولة زائير، أو وزير خارجية يرأس وفد بلاده. وكانت القضية الفلسطينية تحظى باهتمام خاص، وكذلك الكثير من القضايا الوطنية. ويحضر الدورة، كل عام، رئيس الدولة المضيفة. وكان يحضرها خلال الحرب الباردة الرئيس السوفياتي وبعض رؤساء الدول الصغيرة الذين يهددون بتغيير أوضاع العالم.

مع الوقت أخذت الجمعية العامة تفقد بريقها. وقل عدد الحضور البارزين. وخف الصراع حول شخصية الأمين العام. وكان بطرس غالي آخر أمين عام مثير للإعجاب والجدل. ولم يعد رؤساء الدول يجيئون للتفرج على نيويورك بحجة حضور الجمعية. ولم تعد الدورة تحمل عناوين أممية للتاريخ، كما حدث مثلاً يوم أعلن الشيخ جابر الأحمد أن الكويت سوف تلغي جميع ديون الدول الفقيرة، وطالب كل الدول بأن تفعل ذلك.

أعطت مبادرة جابر الأحمد معنى عملياً لرسالة الأمم المتحدة. فالدول المعوزة في حاجة إلى مساعدة، لا إلى خطب وعلاقات عامة. ومع «كورونا» تأكد الفارق الهائل بين التعاون الدولي والسفسطة الفارغة. فقد انتقل الاهتمام العالمي من الجمعية العامة إلى منظمة الصحة العالمية. ونسي العالم اسم الأمين العام لكي يصغي كل يوم إلى ما يقوله المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس. وقد نجح الأفريقي الإريتري المولد في إدارة الحرب مع الجائحة، وطغت أخباره على الهموم السياسية الأخرى. وعادت الأهميات والأولويات إلى مواقعها. الصحة أولاً. وعافية العالم. والاقتصاد الذي دمره الوباء وأضرَّ بأهل الأرض جميعاً.

الجمعية العامة هذه السنة بلا أضواء. بلا حضور من السيدات اللاتي يرافقن أزواجهنَّ، بحيث يعرض كل بلد معالمه الجمالية الخاصة. لا قضايا كبرى ولا مشاحنات هذا العام، ولا خطب نارية ولا صور تذكارية. العالم مأخوذ بالخوف من المجهول أكثر من المعلوم. وأوبئة الطبيعة أكثر مساواة في الظلم من انتقائيات السياسة. ولا سيادة للون دون آخر. فمصدر الوباء أصفر، وقائد الكتيبة ضده، أسمر، وشركات الأدوية المعالجة بيضاء.

مسرح أو منبر. على هذا المسرح ضرب نيكيتا خروشوف بحذائه، وخطب فيدل كاسترو من دون انقطاع 4 ساعات و42 دقيقة، وكان أبو عمار أول خطيب لا يحمل صفة رسمية. وتحدث القذافي 75 دقيقة. ومزَّق ورمى ميثاق الأمم المتحدة، وخاطب العالم قائلاً، إن لم تصدقوا اسألوا ابن عبد السلام، ويقصد علي التريكي، وزير خارجيته، وأحد عقلاء العرب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جمعية أدهانوم جمعية أدهانوم



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 21:27 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

فيلم "الوحش الغاضب" يُعرض على "طلقة هندي"

GMT 03:11 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

عبد الرزاق العكاري يؤكد ضرورة إحياء الرياضة المدرسية

GMT 11:47 2021 الخميس ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مهدي فولان يوجه رسالة رومانسية لزوجته بمناسبة عيد ميلادها

GMT 05:53 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 22:20 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

هند رضا تُحاور رامي صبري على إذاعة "نجوم Fm "

GMT 09:20 2023 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الأحد 24 ديسمبر/ كانون الأول 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib