قمّة الانفراج

قمّة الانفراج

المغرب اليوم -

قمّة الانفراج

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

في قمة العشرين طغت على جميع الصور واحدة تمثّل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان «يطرقان» الأكف من بعيد، علامة المودّة على الطريقة الشبابية. في قمّة جدة تبادل الرئيس جو بايدن والأمير محمد المصافحة ضاحكين، بقبضة اليد، علامة الاتفاق.
تلعب الصورة أحياناً الدور الذي يتجاوز الكلمة في نقل الأحداث. ويراد لها غالباً أن تنقل إلى العالم الانطباع الكامل حول طبيعة المودة التي تجمع بين القادة في المراحل التي تخيّم عليها بعض الغيوم. لذلك، بدت نتائج المحادثات بين ولي العهد والرئيس الأميركي ليس فقط في سلام القبضتين، بل في الابتسامة التي تتولى المزيد من التأكيد.
مثل البيان المشترك، أو الوثيقة المكتوبة، تُحفظ مثل هذه الصور في تدوين التاريخ. ويشير المؤرخون إلى لغة الوجوه والمصافحات على أنها شواهد على المشاعر والنوايا. وبرغم البنود والاتفاقات التي تضمّنها البيان السعودي – الأميركي، ظل العنوان الأساسي صورة الانفراج بعد أزمة غير مسبوقة شابت العلاقة الأميركية السعودية، ووصلت إلى العلاقة الشخصية بين الرئيس الأميركي وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
أما وقد وضع العنوان الأشمل لقمّة جدة فيمكن الآن الدخول في التفاصيل. وتستطيع الدول الحليفة وغير الحليفة، والدول المراقبة، دراسة النصوص التي يُعمل عليها بالتأكيد منذ فترة غير قصيرة.
كل فريق في هذه المسألة يدرك مدى خطورة التحدّي الذي هو فيه. وكل فريق يعرف مدى الترابط الاستراتيجي بين المواقع. ولذلك شدد البيان المشترك بالدرجة الأولى على الشرط الأمني، وعلى ما تستطيع الولايات المتحدة تقديمه في الظروف الصعبة الحالية، وما تستطيع المملكة المساهمة به في تخفيف حدّة الأزمة الاقتصادية التي تهدّد العالم.
هناك طبعاً فئات أخرى لم تنشرح كثيراً لرؤية الصور الآتية من جدة، منها رئيس تحرير «واشنطن بوست» الذي رأى في لغة اللقاء تماماً عكس ما رأى المتفائلون. وهناك بعض الطفوليين الذين يطلبون الشهرة من صرخة هنا، أو صرخة هناك. لكن أمن العالم وسلامته ورفاهه لا تقوم على هذه الهوامش.
التقى المستر بايدن في جدة ممثلي عضد الشرق الأوسط، قوى السلام والأمن الاقتصادي العالمي ودعاة الاستقرار والتقدم. اختار الجميع أن يلتقوه في جدة للتأكيد على أنهم ينطلقون من رؤية واحدة قائمة على تحصين العالم ضد ما يحيق به من حروب وأوبئة وأخطار بيئية.
ليس العالم في أسعد أوقاته. إنه كون مضطرب كثير الأزمات. وهناك من ينفخ كل يوم فيها. ولكن هناك أيضاً الفريق الذي كان دأبه ودوره العمل في سبيل عالم أفضل. هذا الفريق تمثِّله قمة جدة وليست «واشنطن بوست».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمّة الانفراج قمّة الانفراج



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 02:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 18:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 07:50 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

غيسين يقر عبوره كروايتا بجواز سفر تجنبا للمشكلات

GMT 21:26 2018 الثلاثاء ,03 إبريل / نيسان

أحمد حلمي يجسّد دور الشيطان في قالب غير كوميدي

GMT 19:36 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

جنيفر لورانس تُقرر عرض منزلها للإيجار

GMT 11:39 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أربعة أحزاب تتقاسم مقاعد دائرة الصويرة

GMT 19:46 2016 السبت ,09 إبريل / نيسان

ما لا تعرفونه عن الكاجو !!

GMT 07:22 2018 الأربعاء ,15 آب / أغسطس

زلزال بقوة 4.9 درجة يضرب وسط إيطاليا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib