سن ذهبية

سن ذهبية

المغرب اليوم -

سن ذهبية

سمير عطاالله
سمير عطاالله

إنها الفرصة الكبرى للمسنين. الفرصة الذهبية. بل الألماسية، لمن شاء. فرصة التباهي والتفاخر. فرصة التقدم على الآخرين، خصوصاً الشباب، بصرف النظر عن الاختلاف الاجتماعي. أيها الجميع، اسمعوا وعوا، المسنون أولاً:

من تجاوز الخامسة والسبعين فليتقدم: تفضل يا صاحب السعادة. سبحان الله، كنت أعتقد أنك أصغر منا بكثير، وأن دورك في الفئة العمرية الثانية. ما شاء الله. حتى الآن كنت أعتقد أنك في الستينات. تفضل سعادتك، بلا منة التقاليد. اليوم هو القانون.

والقانون يقضي بأن يحصل المسنون على لقاح «كورونا» أولاً. بجميع طبقاته: الأميركية، الألمانية، البريطانية، الروسية، والصينية. وأي لقاح آخر يجيزه الدكتور فاوتشي في أميركا، بعدما استعاد صلاحية وقرار الأوبئة من دونالد ترمب. ألق نظرة على الشوارع، وسوف تراها حاشدة الآن بالمسنين. الاختباء في المنازل لطبقة الجبناء، ممن هم دون الخامسة والسبعين. انظر إلى الآباء الذين يستطيعون معانقة أبنائهم وأحفادهم، والسلام بحرارة (غير طبية) على جاراتهم. إنهم جميعاً من الفئة الأولى. الطبقة المميزة. الفئة المحظوظة. فئة الأحقية باللقاح أولاً. بالنسبة لكثير من الناس، هذه أول مرة يحتلون فيها المرتبة الأولى: في المدرسة. في الجامعة. في طابور السينما. في الرياضة. في سباق الدراجات. في المسابقات الشعرية. في سباق الماراثون. كانوا دائماً أواخر.

هذه المرة، أنت أولاً. تفضل يا صاحب السعادة. العين لا تعلو على الحاجب. المسنون أولاً. انقلبت الأشياء يا مولاي. لم تبق «كورونا» حجراً في مكانه، العز الآن لجنابكم. الشيخوخة امتياز. تاريخ الولادة وثيقة لا تناقش ولا تستبدل ولا ترد.

كلما اتصلت بصديق يبادرني من برجه: «شو». «تلقحت»؟ وعندما أجيب بالنفي أثير شيئاً من الارتياب والشفقة معاً: هل يحاول هذا الرجل أن يصغر عمره؟ ألا يستحي من الدلائل وعرجة الورك المروع: آخر وأجود صناعة فرنسية، طمأنني الطبيب. ثم أضاف ضاحكاً: أربعة مشابك، مثل «أودي الرباعية». وتخيلت «أودي» تمخر عباب الثلوج في جبال الألب.

لكن الطبيب يوقظني بلهجة حيادية أكثر برودة من قمم إفرست: قم، دعنا نرى كيف تكون خطوتك مع «الووكر» الرباعي. يسير بي «الووكر» الرباعي بطيئاً ومتثاقلاً. ولا أعثر لحالتي في ذاكرتي إلا على أقوال جدي كلما صعدنا إلى «الكروم»، حقله المفضل وشبه المهجور: ألا ليت الشباب يعود يوماً. بالمناسبة ليت، أداة استحالة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سن ذهبية سن ذهبية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

GMT 17:17 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره
المغرب اليوم - يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 21:27 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

فيلم "الوحش الغاضب" يُعرض على "طلقة هندي"

GMT 03:11 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

عبد الرزاق العكاري يؤكد ضرورة إحياء الرياضة المدرسية

GMT 11:47 2021 الخميس ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مهدي فولان يوجه رسالة رومانسية لزوجته بمناسبة عيد ميلادها

GMT 05:53 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 22:20 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

هند رضا تُحاور رامي صبري على إذاعة "نجوم Fm "

GMT 09:20 2023 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الأحد 24 ديسمبر/ كانون الأول 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib