«الوفد» يتذكر

«الوفد» يتذكر

المغرب اليوم -

«الوفد» يتذكر

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

وفقاً للتقاليد والأصول، ملكية وجمهورية ومستقلة، ذهب «الوفديون» إلى الانتخابات أمس، وانتخبوا رئيساً آخر للحزب. عادة جميلة لحزب عريق، وذكريات تاريخية لم يبقَ منها الكثير. وما تبقى لا يتعدى وقفة على الديار، ديار ليلى.

انتهى «الوفد» عملياً مع قيام ثورة 23 يوليو (تموز) 1952. لم تعد الزعامة «زعامة سعد» ولا النكهة السياسية «نكهة النحاس» بل صار كل شيء، «الضباط الأحرار». عسكر لا مكان بينهم للمدنيين وخلافاتهم. وأطاح عسكريون مجهولون تلك الهالات القديمة وآداب الباشوات وحضور صفية «أم المصريين».

لكن «الوفديين» ظلوا يحاولون العودة. وذات يوم شاهدت مصر فؤاد سراج الدين باشا عائداً على رأس الحزب وهو يدخن سيجاراً مثل سيجار وينستون تشرتشل. لكن هذا كل شيء. لا جماهير. لا ساحات. لا ذكريات.

برغم ذلك كان القليل من «الوفد» أفضل من لا شيء. صار الحزب الجديد أشبه بنادٍ سياسي من نوادي الطبقات البرجوازية. صورة قديمة من صور مصر. حضور متواضع لكنه شفاف وفيه الكثير من الولاء لمصر الماضية. على أن زمن الأحزاب في العالم العربي قد تهاوى في صورة عامة. وكان سقوط «البعث» في سوريا والعراق هو الأكثر درامية في نشوء وسقوط العمل الحزبي. وظهرت أحزاب عدة بعد الحرب العالمية الثانية متأثرة بالوضع في أوروبا، خصوصاً القومية منها، أو الشيوعية، لكن اليسار ظل في الصفوف الخلفية لأنه قمع بشدة وأدخل السجون. وفي أي حال تلاشت الحياة السياسية في صورة عامة. وغابت حياة المقاهي «الكاريكاتيرية» التي بقيت مزدهرة بعد الثورة برغم الرقابة الشديدة ومناخ «الحزب الواحد».

يحسب لمصر أن العمل الحزبي ظل بعيداً عن العنف الذي ساد في سوريا والعراق. وعن مشاهد الإعدامات والمشانق المعلقة أو السحل والتقصيب. وسائر التعابير الباعثة على الشعور بالألفة والطمأنينة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الوفد» يتذكر «الوفد» يتذكر



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib