في ظل الشمس 1

في ظل الشمس (1)

المغرب اليوم -

في ظل الشمس 1

سمير عطاالله
بقلم : سمير عطاالله

تجاوزت أنباء موجات الحرّ التي ضربت العالم في الآونة الأخيرة كل الأخبار السياسية أو الاجتماعية. لقد اشتعلت الحرائق في كل القارات، وفي كندا وحدها رمدت الحرائق مساحات تزيد على 10 ملايين هكتار، وملأ دخانها أجواء الولايات الأميركية القريبة منها. وفي روما، حيث يتجمع السياح عادةً لرمي النقود المعدنية في «نافورة تريفي» المعروفة بنافورة الأمنيات، حوّلوها الى مسبح يتبرّدون به من الحرارة التي بلغت 47 درجة مئوية. وبالطبع تضاعفت الحرارة في دول الخليج، وهو أمر مألوف في مثل هذه الأيام. وصدرت صحيفة «القبس»، وفي صدر صفحتها الأولى واحدٌ من ألطف العناوين التي قرأتها: «الأرصاد: طقس اليوم شديد الحرارة»، يا لها حقاً من مفاجأة، خصوصاً لأهل الخليج.

أعادني هذا الاهتمام العالميّ بالمعاناة مع الحرّ إلى ما أخبرني به زميلٌ من دبيّ يوم قال إن والده كان يخبره بأن في زمنه كانت الناس تنفجر من البكاء من شدة الحرّ. وأعادني بصورة خاصة إلى ما كتبه ملك المراسلين ريزيارد كبوشنسكي، وهو يصف الحرّ في أفريقيا في كتابه المدهش «في ظل الشمس». سوف أـستعير هنا بعضاً من اللوحات التي رسمها الصحافي البولندي بأسلوبه الرائع، وهو يصفُ رحلةً في نيجيريا في شاحنة يقودها السائق سليم:

«في الصيف، بعد عدة ساعات من القيادة بين الهضبات، أصبحت أسود من الغبار. لأن الجو حارٌ وأنت تقطر عرقاً. وفي نهاية يوم على الطريق، تكون مغطى بدرع سميك وقشري من الأوساخ. الغبار، الذي يتكون من جزيئات مجهرية، هو في جوهره نوع من الضباب الساخن الكثيف، يخترق الملابس ويشق طريقه إلى كل ركن جسدي وشاق لا يمكن تخيله. العيون هي الأكثر تضرراً. يعاني سائقو الشاحنات من تورم واحمرار العينين بشكل دائم، ويشكون من الصداع، ويصابون بالعمى في سن مبكرة.

يمكن للمرء السفر يومياً فقط بين الغسق والفجر. تتحكم في الطرق عصابات سريعة، تسمى «التحولات»، والتي ستجردك من كل ما تحمله.

إلى اللقاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في ظل الشمس 1 في ظل الشمس 1



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 15:36 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

ميدفيديف يهزم دي يونغ في «أستراليا المفتوحة»

GMT 18:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أشهر الأعمال الفنية التي خاضتها النجمة شادية

GMT 05:30 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

تعرف على أجمل 7 شواطئ في جزر الرأس الأخضر

GMT 15:39 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 07:11 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

أجمل الأماكن للتمتع بلون أزرق يهدئ العقل

GMT 19:50 2016 الخميس ,16 حزيران / يونيو

الحقن المجهري .. مميزاته وعيوبه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib