المصعد بنى البرج

المصعد بنى البرج

المغرب اليوم -

المصعد بنى البرج

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

مصطلح «الذكاء الاصطناعي» لا يعبر إطلاقاً عن مدى التحول الذي يحققه في العالم. لكن لا بد من اسم علمي صغير، سهل الحفظ، نشير فيه إلى دنيا هائلة من الآفاق. هذا ما حدث مع الظواهر العلمية الكبرى في عصرنا، من قبل، مثل «الكمبيوتر» الذي أعطيناها اسم «الحاسوب الآلي» الذي يستخدمه البقالون، أو «الهاتف» الذي هو آلة يتهاتف بها اثنان ضمن أرجاء المنزل، وأصبحت شبكة يتواصل بها أهل الكوكب خلال لحظات.

الجميع يتساءل اليوم عما سيفعل الذكاء الاجتماعي في حياتنا. كم من المهن سوف يبيد؟ وكم من البطالة سوف ينشر؟ والجواب أنه سيملأ الأرض خراباً وعماراً معاً. كان لينين يقول، بلطفه الأخاذ: «من لا يعمل، لا يأكل». أما الآن فإن من لا يعمل سوف يجد جيشاً من الأفكار يعمل من أجله.

كان الراديو يملأ حياة الناس. ثم اختفى، وحل محله «الترانزستور». ثم نُسي، وحل مكانه التلفزيون، والآن «نتفليكس». اختفى «المذياع» من البيوت بعدما كان يتصدرها، بوصفه دليل وجاهة. والهاتف المنزلي أصبح لعبة من الماضي، لا تعرف الأجيال الجديدة شيئاً عنها. وكل ما كان حداثة مذهلة، أصبح عتاقة الرفوف.

تغيرت الأزمنة من تلقائها. وغيّرت معها أزمنتنا وحياتنا. وكانت الدنيا تتغير كل قرن، فأصبحت تتبدل كل عقد. وهي لا تستشيرنا، أو تأخذ رأينا في ذلك. كل ما تتركه لنا هو أن ننضم إلى القطيع من دون ضرر، أو إذن.

الحقيقة أن كل شيء في حياتنا تحول إلى «صناعة». وأضخم صناعة على الأرض ليست السيارات، أو الطائرات، بل السياحة. وكان رئيس الوزراء الفرنسي ليون بلوم (1872–1950) قد فرض نظام الإجازة السنوية، وأصبح مع الوقت باباً إلى السياحة لكل الناس في كل طبقاتهم.

كتبت عن هذا الموضوع مع كل تغير. إنه حال الدنيا. كل فترة تتغير علينا، ولا نعود نعرفها. «الثورة الصناعية» كانت اكتشاف الإنسان للبخار الذي غلب به البحار، ووسع الإمبراطوريات. الآن عندما نتحدث عن «الثورة الصناعية» نفكر في العصور الوسطى. ونتساءل كم مرة قفز الإنسان في دنيا العلوم بمحض المصادفة. عندما ذهبت إلى مبنى «الإمباير ستيت» أول مرة، قرأت في منشورها أن الإنسان استطاع أن يبني ناطحات السحاب عندما اكتشف فكرة المصعد الكهربائي، وإلا لكان العالم لا يزال مسطحاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصعد بنى البرج المصعد بنى البرج



GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

GMT 19:21 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الأزهري الزملكاوي

GMT 19:19 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

شيرين... بـ«الذكاء الاصطناعي»

GMT 19:16 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

GMT 19:09 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

مشهد واشنطن هيلتون

GMT 19:05 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النظام الشرق أوسطى!

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 02:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 18:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 07:50 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

غيسين يقر عبوره كروايتا بجواز سفر تجنبا للمشكلات

GMT 21:26 2018 الثلاثاء ,03 إبريل / نيسان

أحمد حلمي يجسّد دور الشيطان في قالب غير كوميدي

GMT 19:36 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

جنيفر لورانس تُقرر عرض منزلها للإيجار

GMT 11:39 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أربعة أحزاب تتقاسم مقاعد دائرة الصويرة

GMT 19:46 2016 السبت ,09 إبريل / نيسان

ما لا تعرفونه عن الكاجو !!

GMT 07:22 2018 الأربعاء ,15 آب / أغسطس

زلزال بقوة 4.9 درجة يضرب وسط إيطاليا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib