براً وبحراً والجسر بينهما
السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث الجيش السوداني يعلن التصدي لهجوم بالمسيّرات وتحرير مناطق جديدة غرب البلاد حزب الله يعلن التصدي لمسيّرة إسرائيلية والاحتلال يشن غارات على جنوب لبنان والبقاع شركة الخطوط الجوية البيلاروسية تستأنف رحلاتها إلى تونس بعد توقف دام 5 سنوات
أخر الأخبار

براً وبحراً والجسر بينهما

المغرب اليوم -

براً وبحراً والجسر بينهما

سمير عطاالله
بقلم: سمير عطاالله

ذكرنا، أمس، أن الدول الخليجية الثلاث التي قام الأمير محمد بن سلمان بزيارتها في المرحلة الأولى من جولته، ترتبط جميعها بحدود برية وبحرية واحدة، وبروابط تاريخية وثقافية جامعة، فهل هناك ما يُضاف إلى هذا الواقع الطبيعي؟ أجل، هناك أن تُضيف إلى الروابط القائمة ربطاً آخر هو الجسر الذي يرفع نسبة التبادل بين البلدين، ويرفع نسبة الشراكة الاستراتيجية في جميع حقولها وآفاقها، من المنحى الاقتصادي والثقافي إلى لُزوميات الأمن والمصير.

كان «جسر الملك فهد» علامة فريدة في العلاقات العربية. ففيما كانت دول كثيرة في المشرق والمغرب، تتبادل المخاوف من الحدود، وتعمل على غلقها أو قطع العلاقات أو تبادل العقوبات، كانت العلاقة بين الرياض والمنامة، تسابقاً دائماً نحو المزيد من ثمار الجوار وحسن الجوار. وقد برزت أهمية هذه العلاقة التاريخية في محنة الجزيرة الجميلة قبل أعوام عندما عبرت قوات المملكة الجسر من أجل أن تحمي جارتها التاريخية من الافتراء والاعتداء.

بدت جولة ولي العهد في ديار الخليج وكأنها عرض لأهميات الوحدة بين أهل الجوار، فيما تضطرب وتشتعل وأحياناً تتخلخل أواصر الوحدة الوطنية الداخلية في دول كثيرة أخرى. ومن أبرز نتائج هذه السياسة الحكيمة، الازدهار الاقتصادي الذي تتمتع به المجموعة الخليجية، في جميع الحقول وعلى جميع الصُعد، خصوصاً الصعيد الاقتصادي الذي يوفر للجميع استقراراً معيشياً ممتازاً، بينما ينعكس تفكك الدول الأخرى مآسي حياتية وتنموية على شعوبها.

كان الخليج قبل خمسين عاماً نموذجاً للخلافات والنزاعات وصراعات الحدود، وبالتالي لحياة تعاني من التخلف والعَوَز وسوء الإدارة. إنه اليوم النموذج المعاكس تماماً. وإذ تحتفل دولة الإمارات بالعام الخمسين لتأسيسها، ترى أنها قطعت مسافة لا حدود لها في التطور والتنمية. وبعدما كانت تبدو نموذجاً لدول تائهة في الصحراء، لا علامة فيها لأي انتماء إلى العصر، ها هي اليوم تتقدم أي مجموعة أخرى في العالم، من حيث معالم العمران والتعليم وسائر حقول الحياة.
شيئان لا يمكن إخفاؤهما: الغنى والفقر. أو العمار والدمار. أو الخراب واليباب. أو سعادة الشعوب وشقاؤها، أو مدى الانتماء إلى عالم الكفاية ومدى الغرق والتكلس وعالم العَوَز. وربما يتساءل اليوم خطباء الثورة في صَلالة ماذا كان حدث لو أن الثورة نجحت حقاً، وأي مستوى معيشي سوف تكون عليه الحال اليوم في هذا البلد المزدهر والمتَنَعم بالأمان والهدوء والاستقرار، فيما لا يزال خطباء الحوثيين يوزعون على أهلهم شهادات الجوع والموت، كما يوزعون على جوارهم المُسيّرات والصواريخ المصنّعة في طهران.

كل دولة زارها الأمير محمد بن سلمان رأى فيها معالم سياسية جديدة لم تكن تخطر في بال أحد. عطلة أسبوعية غربية في الإمارات، وكنيسة تُدشَّن في البحرين، ومؤتمر للفلسفة في الرياض، وسلطان قادم من جامعة أكسفورد في عُمان، ومعرض من أهم معارض العالم في دبي، أو معرض دائم للكتب والثقافة في الشارقة. وفي المقابل عالم آخر يصر على محاربة الطواحين وتبديد الوقت والثروات وتطيير الصواريخ مثل طائرات الورق في أيدي الأطفال. والمؤسف أن الفارق سوف يكبر ويتضخم يوماً بعد آخر. وسوف يستدعي العمران والازدهار المزيد من الاثنين، بينما تزداد ثقافة الخطب والتحريض والكره والتهديد والغضب، ازدهاراً هي أيضاً. وكل لا تخبز رغيفاً واحداً. وبدل هدر المزيد من كل شيء، الأجدر بفريق «الثورة» أن يسأل قدامى صَلالة عن الفارق بين صناعة الحياة وصناعة الموت.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

براً وبحراً والجسر بينهما براً وبحراً والجسر بينهما



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 08:41 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

تتويج الأسترالي برنارد توميتش ببطولة شينغدو للتنس

GMT 14:14 2014 الإثنين ,10 شباط / فبراير

مكيلروي يتقدم في تصنيف لاعبي الجولف المحترفين

GMT 12:31 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

احتفال دنيا بطمة مع أسرتها يشعل مواقع التواصل الاجتماعي

GMT 17:53 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

نادي كوبنهاغن يُعلن رحيل المهاجم نيكلاس بيندتنر عن صفوفه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib