حاصدات العلم

حاصدات العلم

المغرب اليوم -

حاصدات العلم

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

يقول الدكتور حافظ وهبة في كتابه «جزيرة العرب في القرن العشرين» الصادر عام 1956 إن المرأة لعبت في الجزيرة أدواراً سياسية لتشديد الأهمية في التقريب بين وجهات والحد من الخلافات، والمساهمة في تسوية القضايا العالقة. وهو عكس ما كان شائعاً، ولا يزال بأن المرأة تخطط لبث الخلافات وزرع الفتن.
هناك «ثلاثون» سيدة في مجلس الشورى السعودي اليوم. وتتولى المرأة السعودية مسؤولية في حقل المال والأعمال وإدارة الشركات، على أعلى المستويات. وتبرز أسماء عدة من حملة الشهادات العليا اللواتي ينافسن ألمع الرجال في تبوّء المناصب الإدارية والنشاطات الاجتماعية.
سوف أنقل هنا سيرة «للدكتورة لما عبد العزيز السليمان»، يتبين بعد قراءتها أنه من النادر العثور على سيرة مشابهة في أوروبا، أو أميركا، أو أي من الدول العربية التي فتحت أبواب العمل أمام المرأة منذ زمن طويل. إليكم هنا الملخص:
عضو مجلس إدارة رولاكو القابضة، المملكة العربية السعودية ولكسمبورغ. وشريك إداري واستشاري لشركة الشريك العائلي للاستشارات الإدارية. كما أنها عضو اللجنة التأسيسية لمشروع تطوير جزيرة جبل الليث. انضمت هذا العام لعضوية مجلس إدارة الاتحاد السعودي (للتنس). وشغلت منصب عضو مجلس الهيئة العامة للترفيه بين عامي 2016 و2021.
تشغل حالياً منصب عضو المجلس الاستشاري للبنك الدولي COUTTS في المملكة المتحدة، وقبل ذلك كانت عضواً في الشركة العالمية CLUB MED في فرنسا. وشركة «فرص» للاستثمارات في السعودية.
خلال السنوات العشر الماضية، شاركت في العديد من المؤسسات غير الربحية (الخيرية) في المملكة العربية السعودية بما في ذلك عضوية اللجنة التنفيذية لمجموعة العشرين الـB20 في الأرجنتين، بالإضافة لمشاركتها مع الوفد السعودي في كل من فرنسا، والمكسيك، وتركيا، وأستراليا وألمانيا. وفي الوقت الحالي هي عضو مع فريق عمل المختص بشؤون التعليم والتوظيف بمجموعة العشرين. هي عضو في المجلس الاستشاري الشرفي لجامعة «عفت». وزميل في مجموعة «آسبن» لمنطقة الشرق الأوسط. وضيف خبير سابقاً في UN WOMEN.
تم انتخابها لمنصب نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بجدة، بالإضافة لعضوية مجلس إدارة السيدة خديجة بنت خويلد لسيدات لأعمال.
عندما دخلت الدكتورة «لما» الحياة العامة، نائبة لرئيس غرفة التجارة، وعضواً منتخباً في المجلس البلدي، لم يكن المجتمع قد تقبل تماماً بعد مثل هذه الأدوار العالية. ثم إن شهادة الدكتوراه من السوربون، والشهادات العلمية الأخرى من معاهد إدارية مثل «انسيد» جعلت عالم الأعمال يحذر من كل هذه الكفاءات بدل الترحيب بها.
لكن يبدو أنها ربحت الرهان. بل ربحته بامتياز شديد. وبعدما كانت نموذجاً في حصاد الشهادات العليا، أصبحت نموذجاً في الإفادة العلمية بهذه الشهادات. لم تعد النسبة قليلة. بل ربما هي من أعلى النسب في العالم العربي. ولم يعد مفاجئاً أو جديداً أن نرى المرأة السعودية في الأرجنتين أو المكسيك أو مؤتمرات لجنة العشرين. انتصارها الحقيقي هو بالتحديد ساحة العلم والإنتاج، وليس القضايا الاجتماعية الأخرى، مثل قيادة السيارة على أهميتها في حياة العائلات السعودية وضرورتها في الرعاية والتنشئة وتربية الأطفال. وقد أصبحت تذهب إلى عملها بنفسها، مدرِّسة أو طبيبة أو ممرضة. ويبدو ذلك أمراً في غاية الطبيعة التي ضمن إطار التجدد الذي يشمل جميع حقول الحياة في البلاد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حاصدات العلم حاصدات العلم



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 09:59 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

طرائف خلال مناقشة مشروع قانون المالية المغربية لـ2018

GMT 01:39 2016 السبت ,31 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أهم عروض الأزياء في السنة الجديدة

GMT 15:17 2023 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

هواوي تتحدى آبل وسامسونغ بحاسبها اللوحي الجديد

GMT 23:56 2023 الخميس ,02 شباط / فبراير

البنك المركزي الأوروبي يرفع أسعار الفائدة

GMT 01:23 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

فساتين زفاف مُزيَّنة بالورود موضة عام 2020

GMT 01:23 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

فيكتوريا بيكهام تستخدم مستحضرات تجميل مصنوعة من دمها

GMT 09:39 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

الأرصاد البريطانية تتوقع أن تسجل الحرارة ارتفاعا عام 2019

GMT 16:17 2017 الثلاثاء ,21 شباط / فبراير

طريقة الإتيكيت المُتبعة لإرسال الدعوات الرسمية

GMT 22:41 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نسقي القميص مع ملابس المحجبات لأفضل إطلالة في 2018
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib