ترميم سوريا

ترميم سوريا

المغرب اليوم -

ترميم سوريا

سمير عطاالله
بقلم : سمير عطاالله

ليس من السهل إعادة ترميم سوريا. فالضرر الذي لحق بنسيجها الأساسي لم يبدأ بحرب البراميل التي امتدت أكثر من عقد، بل منذ بدء الصراع العابث على هويتها منذ قيام الوحدة مع مصر ثم الانفصال الصبياني، ثم مسلسل الانقلابات الرديء، ثم احتكار «البعث» للسلطة على الطريقة السوفياتية التي كانت نموذج المرحلة آنذاك.

خلخلت حالة الخواء السياسي الهيكل الاجتماعي. وأدّى ذلك -كما في الجمهوريات السوفياتية- إلى تلف الاقتصاد، ومكوناته الطبيعية. وخرجت سوريا بكل ثرواتها من سباق التقدم، لكي تتباهى باقتصاد موجه بلا ديون، لكنه أيضاً بلا أفق، أو حيوية، أو حداثة.

لذلك عندما تعرض النظام للتجربة الأولى على صلابته، تفجرت على الفور الروابط الاجتماعية الهشة. وبرز صراع هويات مرير لم يكن قائماً من قبل. وأفدح ما حدث أن سوريا أخرى أصبحت تعيش خارج سوريا. ورأى بشار الأسد في ذلك أن «سوريا المفيدة وحدها» أصبحت تعيش ضمن حدود الدولة.

أيقظت حرب البراميل المشاعر القديمة في بلد متعدد مثل جميع الشرق. ومع تهاوي النظام تحولت سوريا إلى مجموعة هويات يسعى كل منها إلى خطف السلطة، أو التفرد بها. وظهرت أيضاً حركات انفصالية تتحدث في العلن عن ارتباطات خارجية كأنما سوريا التي عرفها العالم لم يعد لها وجود.

العودة إلى سوريا الأولى لن تكون بهذه السهولة. لذلك سوف نفيق كل مرة على ورشة ترميم أخرى في بلد متعب، ومزروع بالعقبات، والتحديات. أحياناً العمل الأصعب هو الصواب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترميم سوريا ترميم سوريا



GMT 06:46 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

عودة الحربِ أو الحصار

GMT 06:44 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

«فيفتي فيفتي»

GMT 06:44 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

ساعة الالتفاتِ إلى الساعة

GMT 06:42 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

أمير طاهري و«جوهر» المشكلة

GMT 06:41 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

لبنان... مواجهة لعبة التفكيك

GMT 06:40 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

«جناح الفراشة» يتحدَّى قطعة «الكنافة»

GMT 06:40 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

هل ستموت الرواية فى عصر الذكاء الاصطناعى؟

GMT 06:38 2026 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

ثلاث حكايات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 15:36 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

ميدفيديف يهزم دي يونغ في «أستراليا المفتوحة»

GMT 18:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أشهر الأعمال الفنية التي خاضتها النجمة شادية

GMT 05:30 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

تعرف على أجمل 7 شواطئ في جزر الرأس الأخضر

GMT 15:39 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 07:11 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

أجمل الأماكن للتمتع بلون أزرق يهدئ العقل

GMT 19:50 2016 الخميس ,16 حزيران / يونيو

الحقن المجهري .. مميزاته وعيوبه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib