جرعة سقراط

جرعة سقراط

المغرب اليوم -

جرعة سقراط

سمير عطاالله
بقلم - سمير عطا الله

تحرص إيران - كما هو متوقع – على أن تبدو المرحلة الحالية من الحكم، استمراراً عادياً، وليس عملية انتقالية. غاب المرشد الأب وحل المرشد الابن. قتلت أميركا صاحب النظام لكن النظام ظل حياً، يحاول أن يرمم الخسائر، ويصحح انطباعات الضعف ومظاهر التمرد على مشيئة الولي ومفهوم الولاية والولاء.

هناك أعراض ضعف وهشاشة في هيكلية النظام في الداخل والخارج معاً. وأبرزها طبعاً النكسات القيادية في لبنان، وأهمها مقتل السيد حسن نصر الله، أقرب المقربين من صاحب القرار.

في طبيعة الأمور وشرعة المتغيرات أن تدعي أن الأمر طبيعي، وهو ليس كذلك. فالحقيقة أن الذي اغتيل ليس القائد الأعلى بل فريقه السياسي وطاقمه العسكري ورموز تشخيص النظام. ومنذ مقتل الراحل إسماعيل هنية في قلب طهران، ظهرت على الجمهورية الإسلامية بعض علامات الوهم، وقامت دعوات ضمنية إلى مراجعة وإعادة النظر. ومهما كان الولاء تاماً، يبقى خاضعاً للامتحان والتحقق.

ولعل إعادة النظر الكبرى سوف تكون في السياسة العامة نفسها: هل يكون الحدث فرصة كبرى لتخفيف التشدد، أم مناسبة للتأكيد عليه وسط حالة من الريبة والشكوك والطعن على الولاءات؟

هل يبرز، وسط هذا المناخ، تيار معتدل بعيداً عن أجواء التشدد التي طبعت سياسات الجمهورية طوال نصف قرن؟ احتمال وارد ما دام باب المفاوضات مفتوحاً نصف فتحة مع الشيطان الأكبر. وقد سجل الإمام الخميني السابقة الأكثر أهمية عندما أعطى التراجع طابعاً سقراطياً سماه «تجرع السم». في أي حال، تبدو جميع الأبواب مفتوحة على مصراعيها، والمؤسف أنها من نوع أبواب الجحيم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جرعة سقراط جرعة سقراط



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib