«إيزي» عم توم

«إيزي» عم توم

المغرب اليوم -

«إيزي» عم توم

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

قال وليد بك جنبلاط إن كثرة الناطقين باسم الولايات المتحدة في الأزمة اللبنانية محيّرة ومشوشة، ولم يُضف أنها مسيئة أحياناً للوساطة، كما يحدث عندما يتكلّم السيد برّاك، المتعدد الحقائب والرغائب والمهمات والتوبيخات. ومنذ اللحظة الأولى لمهمته وهو يُهدد لبنان بإعادته إلى «بلاد الشام»، كونه جزءاً من سوريا الكبرى. وقبل يومين تغيّر الأمر إلى المطالبة مباشرة بالدعوة لضمه إلى سوريا الحالية، التي لم تكمل لملمة أجزائها الحيوية بعد، ولم تبعد إسرائيل عن ضواحي دمشق. أثار تصريح الأخ برّاك حفيظة كثيرين، في طليعتهم الرئيس نبيه بري، الذي ينتهي إلى مكتبه الوسطاء والوساطات وآمال اللحظات الأخيرة.

لا شك في أن أميركا تلعب دوراً أولياً في موضوع لبنان بوصفه جزءاً من حملتها الكبرى في المنطقة. لكن حقّاً مَن يُمثل موقفها الرسمي: هل هو السفير الأميركي الجديد؟ هل هي مورغان أورتاغوس؟ لماذا لا نسمع كلمة واحدة من وزير الخارجية عن لبنان وسط هذه الغابة من التصريحات؟ لمَن يجب أن يصغي اللبنانيون؟ لتحذيرات مجلس الشيوخ أم لتهديدات النواب؟

يفهم المرء أن يكون لبنان مرتبكاً ومتعدد الأصوات، لكن التصريحات الأميركية أصبحت شيئاً من بابل الشرق الأوسط. وعندما يغيب المستر برّاك تهدأ المسائل قليلاً، لكن لا يلبث أن يطل من جديد ومعه عود ثقاب ملتهب، فهو إما يصف اللبنانيين بالسلوك الحيواني في القصر الجمهوري، وإما «يلحق الدنيا ببستان هشام»، كما في قصيدة سعيد عقل، «سائليني يا شام».

كانت الولايات المتحدة ترسل إلى المنطقة موفداً واحداً، هو الوسيط المفوض و«المكوك» المتنقل. يزور العواصم، ويفاوض المسؤولين، ويبلغ العالم بنتائج المراحل: هنري كيسنجر، وليام روجرز، جيمس بيكر، كوندوليزا رايس... إلخ. هذه المرة أرسل الرئيس ترمب دفعة من رفاق الغولف. ولا شك في أنه أراد أن يطمئن اللبنانيين عندما عيّن اثنين من جذور لبنانية، هما برّاك، والسفير الجديد في بيروت ميشال عيسى.

مسكين لبنان. إنه منكوب بأبنائه كما كان يقول حكيم اليمن أحمد محمد النعمان، وأكثر ما يشقهم ويفرّق بينهم ليس تصريحات السيدة أورتاغوس، بل العلاقة مع سوريا التي تدخل الآن مرحلة أخرى من مراحل الاختبار، ولكن بنوايا حسنة طبيعية عملية من الفريقين. والأهم مستوى اللهجة التي تسود هذه العلاقة والحرص على دماثتها. وفي صالح السيد برّاك أن يهدأ قليلاً، ويتعلمها هو أيضاً. حتى الشعوب المغلوبة على أمرها لا تطيق العنجهيات. وليسأل أجداده في زحلة، التي أشهرها شوقي أمير الشعراء في تحفته «جارة الوادي». مهلاً مستر توم. «إيزي».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«إيزي» عم توم «إيزي» عم توم



GMT 05:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 05:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 05:36 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ما بعد الأسبوع الرابع ؟!

GMT 05:31 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib