أيُّ أميركا تقف وراء الباب
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

أيُّ أميركا تقف وراء الباب؟

المغرب اليوم -

أيُّ أميركا تقف وراء الباب

حازم صاغية
بقلم - حازم صاغية

 

الولايات المتّحدة الأميركيّة، في تعدّد زواياها، تفرض النظر إليها من زوايا عدّة. فأميركا التي عقدت الاتّفاق النوويّ مع إيران، والتي قد تعود إليه، مُقلقة للعالم، ولنا في المنطقة العربيّة خصوصاً، تماماً كما هي مؤلمةٌ أميركا التي غضّت النظر عن مجزرة السلاح الكيماويّ في الغوطة الشرقيّة بسوريّا، التي مرّت ذكراها التاسعة قبل أيّام. ومخيفٌ أيضاً، في المقابل، أنّ القوّة الأميركيّة تتراجع على أصعدة كثيرة لصالح قوى لا يُعتدّ بها في تركيبها وفي توجّهها. والحال أنّ هذا التراجع، وليس القوّة الإمبرياليّة أو الإمبراطوريّة البطّاشة، هو ما يفسّر أفعالاً من صنف الاتّفاق النوويّ أو غضّ النظر عن جرائم بشّار الأسد.
شيء واحد لا يرقى إليه أيّ شكّ، هو أنّ الممانعين المصابين بكره أميركا يبالغون في الاستعجال حين يصفون تراجعها الراهن والفعليّ بالانهيار، وهم، بالمناسبة، لا يشاهدون علامات على الصعود والنهوض إلاّ في دول هابطة كُسرت أعمدتها الفقريّة. إنّ «تحليلهم» هذا أقرب إلى إعلان رغبات لا تجد ما يسندها إلاّ الخرافة، رغباتٍ تنمّ، بين أمور كثيرة أخرى، عن كسل معهود في رصد العالم وفي متابعة جديده.
والحقّ أنّ ما يحصل اليوم داخل الولايات المتّحدة إنّما يرقى إلى ورشة نوعيّة هائلة قد يخرج منها بلد أقوى وأكثر شباباً وحيويّة ممّا كانت عليه أحواله لعقود. ولتكوين فكرة سريعة يكفي القول إنّ الرئيس الأميركيّ «النعسان» و»العجوز» جو بايدن وقّع حتّى 17 أغسطس (آب) الجاري، 95 أمراً تنفيذيّاً و93 مذكّرة رئاسيّة. وربّما كان أهمّ ما تحقّق على هذا الصعيد أنّ الكونغرس أقرّ قانون البنية التحتيّة الذي وافق عليه الحزبان الحاكم والمعارض، والذي سيعيد بناء طرقات البلد وجسوره وسكك حديده ومطاراته وموانئه، ما سوف ينعكس تحسّناً ضخماً يطال خدمات تبدأ بضروريّات الحياة اليوميّة ولا تنتهي بتنظيف البيئة وتوسيع الوصول إلى الإنترنت وتطويره، فيما تركّز على الجماعات والمناطق التي تعرّضت من قبل للإهمال أو الحرمان. ولنا أن نتخيّل آثار مشروع كهذا، رُصد له 1.2 تريليون دولار (1200 مليار دولار)، على فرص العمل وكفاءة القوى العاملة، ناهيك بخفض نفقات الحياة في سائر مستوياتها ومجالاتها.
والقائمة تطول: هناك 700 مليار دولار مثلاً سوف تُنفق في خطّة لمكافحة التغيّر المناخيّ الزاحف وفي خفض تكاليف العلاج الصحّيّ، مع رفع الضرائب المباشرة على الأغنياء والشركات الكبرى...
بول كروغمان، أحد ألمع الاقتصاديّين الأميركيّين، كتب في «نيويورك تايمز» مثمّناً الإنجازات التي تتحقّق لكنْ داعياً، في الوقت نفسه، إلى مزيد منها. فما يحصل اليوم ينبغي، وفقاً له، أن يكون حدثاً يحصل كلّ يوم. كروغمان وصف أهداف السياسة الداخليّة لهذه الإدارة بثلاثة: الاستثمار في بنية تحتيّة أصابها المرض والتآكل، ومكافحة التغيّر المناخيّ، وتوسيع شبكة الأمان الاجتماعيّ، خصوصاً للعائلات ذات الأبناء. وهو، في محاسبته الصارمة التي لا تحابي، رأى أنّ تلك الإدارة أنجزت الهدفين الأوّلين كما أنجزت بعض الهدف الثالث.
صحيح أنّ ما يحصل محكوم جزئيّاً بانتخابات منتصف الولاية، وتالياً بمحاولة تعزيز شعبيّة الحزب الديمقراطيّ المتراجعة. لكنّ النتائج سوف تكون حكماً أبعد كثيراً من تلك الانتخابات، ومن أيّ انتخابات. إنّها من النوع الذي قد يندرج في التاريخ أكثر ممّا في السياسة.
لقد عرفت الولايات المتّحدة في تاريخها الأحدث عدداً من القفزات الاقتصاديّة والاجتماعيّة الكبرى التي ربّما ابتدأها انتقال الثورة الصناعيّة من أوروبا إليها في الثلث الثالث من القرن التاسع عشر. يكفي القول إنّه في 1860، حين انتُخب أبراهام لينكولن رئيساً، لم يكن يعيش في المدن الأميركيّة إلاّ 16 في المائة من السكّان، فيما 84 في المائة في الأرياف يزاولون الزراعة، ثمّ بعد الحرب الأهليّة (1861 - 1865) تمدّدت الصناعات المحصورة في الشمال الشرقيّ جنوباً. في ثلاثينات القرن الماضي، مع «النيو ديل» الذي ردّ به الرئيس فرنكلين روزفلت على «الكساد الكبير»، أُرسيت أسس العمل المؤسّسيّ وحقوق العمل التي استمرّ الأخذ بها قرابة خمسة عقود. وبعد الحرب العالميّة الثانية، أحدث انفجار الطلب على الاستهلاك نموّاً اقتصاديّاً هائلاً، وكان لصناعات جديدة أو متوسّعة، كالسيّارات والإلكترونيّات، أنْ عزّزت هذا المنحى كما عزّزته نسب الولادات المتزايدة. هكذا ارتفع إجماليّ الناتج القوميّ من 200 مليار دولار في 1940 إلى 500 مليار في 1960. ثمّ مع «المجتمع العظيم» للرئيس ليندون جونسون (1963-1969)، توسّعت نوعيّاً الخدمات الطبّيّة والتعليميّة وسواها، كما توسّعت الرقعة الطبقيّة والإثنيّة للمستفيدين من المشاركة الديمقراطيّة.
بعد خمس سنين أو قرابة ذلك قد يكون لما يحصل اليوم وقع مشابه، وقد يحتلّ مكاناً له بين تلك القفزات الأميركيّة الكبرى. كلّ شيء يكون من الممكن قوله سوى «الانهيار» الذي يبيعه الممانعون.
مع هذا، تبقى السياسات الخارجيّة، بطبيعة الحال، أمراً مختلفاً أشدّ إشكالاً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أيُّ أميركا تقف وراء الباب أيُّ أميركا تقف وراء الباب



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib