الشرق الأوسط الجديد الفيل في الغرفة
إصابة 5 أميركين وأضرار جسيمة بمسيرتين بعد سقوط حطام صاروخ إيراني على قاعدة علي السالم في الكويت حريق في ناقلة نفط وخزان وقود بميناء تاغانروغ الروسي جراء هجوم مسيرات مقتل ثلاثة أشخاص بغارة أميركية على مركب “لتهريب المخدرات” في منطقة بحر الكاريبي الاحتلال الإسرائيلي يشن غارات على قلاوية وتولين ومرتفعات علي الطاهر بالنبطية جنوبي لبنان نادي الاتحاد السعودي يضع محمد صلاح على رأس أولوياته بشروط مالية خاصة بعد رحيله عن ليفربول نادي النصر يعلن رحيل مدربه البرتغالي جورجي جيسوس بعد قيادة الفريق للتتويج بلقب الدوري السعودي الجيش الإسرائيلي يعلن إغتيال نائب قائد لواء غزة في حماس خلال عملية مشتركة مع الشاباك روسيا تعلن إحباط مخطط أوكراني لتفجير قطار ركاب وزيلينسكي يلوح بتوسيع الهجمات بعيدة المدى انفجار غامض يهز مدينة حمص واستنفار عسكري في دير الزور بعد ارتفاع منسوب الفرات وفاة والدة الفنان أحمد حلمي بعد صراع مع المرض.وصلاة الجنازة ظهر اليوم
أخر الأخبار

الشرق الأوسط الجديد: الفيل في الغرفة

المغرب اليوم -

الشرق الأوسط الجديد الفيل في الغرفة

أمير طاهري
بقلم - أمير طاهري

مع بداية العام الجديد بدأت مراكز الأبحاث والدوائر السياسية تعجّ بالأفكار حول «مستقبل» لبنان وسوريا وفلسطين واليمن، أو اختصاراً: الشرق الأوسط. ويفضل بعض علماء المستقبل الحديث عن «شرق أوسط جديد» الذي أصبح ممكناً بفضل «تحرير» سوريا، والإبادة شبه الكاملة لـ«حماس»، والتراجع الخطير في أدوار «حزب الله» و«الحوثيين».

كل هذا يحدث في سياق من الشعور بالرضا والتفاؤل، حيث قرر خبراء السياسة أنه في منطقة لم تعرف أخباراً جيدة منذ عقود إن لم يكن منذ قرون، يجب أن يكتفي المرء بالأخبار «الأقل سوءاً». وعليه، فإن سقوط جزار دمشق هو خبر أقل سوءاً وليس جيداً، لأنه على الرغم من لحية أحمد الشرع المشذبة وربطة عنقه الحريرية وابتسامته المشرقة، لا أحد يعرف إلى أين قد يتجه الحكام الجدد.

لا بد أن نتفق على أن «الأقل سوءاً» أفضل من عدم وجود خير بالكلية. فمقارنةً بما حدث في بلدان «الربيع العربي» الأخرى، فإن ما تكشف عنه الأحداث في سوريا قد يبدو مُطمْئناً. خلافاً لما حدث في ليبيا، ففي حين دُمرت أدوات القمع التي كانت تستخدمها الدولة، لم تنهر هياكل الدولة السورية تماماً. ومن ثم، هناك أمل في أن تتمكن هذه الهياكل، إثر إصلاحها، من منع سوريا من التحول إلى منطقة أخرى غير خاضعة للحكم.

قد تتجنب سوريا أيضاً ما حدث في العراق، حيث أدى التفكيك الوحشي للجيش والشرطة النظاميين والإسراع في اجتثاث حزب البعث إلى خلق استياء عميق الجذور أدى بدوره إلى توليد العنف والحرب. وخلافاً لما حدث في تونس، فإن سوريا قد لا تواجه تهديد التحدي الإسلامي المتطرف، ولو كان ذلك لمجرد أن الحكام الجدد هم أنفسهم نسخة «مخففة» من هذه الآيديولوجية. مرة أخرى، وعلى النقيض من مصر في أيام «الربيع العربي»، لا تمتلك سوريا جيشاً منظماً جيداً لمواجهة العمل من خلال رسم الخطوط الحمراء.

في الوقت الراهن، تهتم 60 دولة على الأقل، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بـ«الشرق الأوسط الجديد» المأمول. بعض الدول مثل روسيا وتركيا والولايات المتحدة موجودة عسكرياً في تلك البلاد، في حين أن البعض الآخر، مثل إسرائيل وحتى الأردن، لديه مصلحة تتعلق بالأمن القومي فيما قد يحدث هناك. كما أن مصر ودول مجلس التعاون الخليجي مهتمة للغاية لأسباب سياسية وأمنية. وعلى الرغم من مشكلته الحالية مع انعدام القيادة، فإن الاتحاد الأوروبي يشعر بالقلق أيضاً لعدد من الأسباب، بما في ذلك مستقبل ملايين اللاجئين الذين يتسبب وجودهم في حدوث توترات في جميع أنحاء الاتحاد.

تأمل أيضاً الصين واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، التي تعتمد بشكل متزايد على النفط القادم من الشرق الأوسط، في الحصول على تذكرة في قطار الرفاهية الموعود، في حين أن الهند لن تقف موقف المتفرج في منافساتها المحتدمة مع الصين. وبدأ بعض الشركات العملاقة المتعددة الجنسية تتطلع بشغف كبير تحسباً للعقود السخية التي تتولد عن إعادة بناء المنطقة المدمرة.

كل هذا حسن وجيد، ولكن الحقيقة تظل أن الاندفاع الحالي في تبادل الأفكار بشأن مستقبل الشرق الأوسط يتجاهل الجانب الجيوسياسي لهذا الموقف المعقد.

هذا بدوره نرمز إليه بالفيل الموجود في الغرفة: الجمهورية الإيرانية. صحيح أن النظام الإيراني طُرد من سوريا، وكاد يفر من لبنان بصورة مهينة للغاية. وصحيح أيضاً أن أولئك الذين يبحثون عن حلول لعدد لا يُحصى من المشكلات في المنطقة لا يرغبون في رؤية الفيل المثير للمشكلات مشاركاً في حل المشكلات.

المشكلة هي أن الفيل الذي يرغب الجميع في تجاهله يمثل مشكلة كبيرة. وفي الوقت الحاضر، يقف مثل وحش جريح يكاد يستند إلى أقدامه حتى لا يُضطر إلى الوقوف على قدمين فقط لإمتاع المتفرجين. غير أن التفكير في «الشرق الأوسط الجديد» لا يتعلق باليوم وحده، ولن يكون له معنى إذا لم يكن يتوخى غداً وبعد غد. هذا الفيل لديه ميل وراثي إلى المروق والخروج عن السيطرة.

في افتتاحية الأسبوع الماضي، وصفت صحيفة «كيهان» اليومية، التي تعكس وجهات نظر «المرشد الأعلى» علي خامنئي «المشكلات الأخيرة التي واجهتها ثورتنا في سوريا ولبنان» بأنها «عقبات طفيفة على طريق مجيد نحو النصر الكامل». وباستخدام عبارة نشرها أرنولد شوارزنيغر في أفلامه، يقول القائد الثاني في «الحرس الثوري» الإيراني العميد محمد رضا نقدي: «لقد غادرنا سوريا لأن الأسد لم يعد يستحق الدعم. ولكننا سنعود!».

إن أي شخص مطَّلع على تاريخ إيران، في ظل نظام الهوس الديني، سيعرف أن النظام واجه خياراً قاسياً منذ البداية: إما أن يُصبح مثل بقية بلدان الشرق الأوسط، وإما أن يجعل الشرق الأوسط بأكمله مثل إيران.

على مدى العقود الخمسة الماضية، بذلت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي واليابان وحتى روسيا والصين جهوداً عديدة لإقناع القيادة الإيرانية بالانضمام إلى شعار «إذا لم تتمكن من هزيمتهم، فانضمّ إليهم!»، ولكنها فشلت في دفعها للتحرك في هذا الاتجاه.

الفيل المارق هو ثاني أكبر وحش في المنطقة من حيث عدد السكان والأراضي وحجم الاقتصاد. كما أنه فريد في نوعه في العالم من حيث الاستثمار في الخبرة والخبرات في الحرب غير المتكافئة، وأخذ الرهائن، والإرهاب، وإفساد النخب في البلدان الضعيفة المجاورة بحقائب الأعمال الفاخرة الممتلئة بالدولارات.

وعلى مدى ثلاثين عاماً تقريباً، كانت طهران تنزع خيرات الإيرانيين لتغذية مقاتلي جماعات «المقاومة» في العراق وسوريا ولبنان وغزة واليمن، ناهيكم بجماعات مماثلة حول العالم. ففي الأسبوع الماضي، داهمت الشرطة البريطانية اثنتين من «الجمعيات الخيرية» في لندن، التي ترتبط بطهران، واستُخدمتا في غسل الأموال لتمويل جماعات معارضة وهمية وتجنيد الشباب المسلمين للعمل في مجال سياسة «المقاومة». كما تعرضت «جمعيات خيرية» مماثلة لغارات في ألمانيا وفرنسا وبلجيكا.

قد يتجاهل خبراء السياسة الفيل الموجود في الغرفة على نحو يُعرِّضهم للخطر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشرق الأوسط الجديد الفيل في الغرفة الشرق الأوسط الجديد الفيل في الغرفة



GMT 03:38 2026 السبت ,30 أيار / مايو

امرأتان في الزعامة

GMT 03:37 2026 السبت ,30 أيار / مايو

حنه أرنت... تحليل النظام الشمولي

GMT 03:36 2026 السبت ,30 أيار / مايو

إعادة مجد بلاد الرافدين

GMT 03:35 2026 السبت ,30 أيار / مايو

بين الحرب والسلام... مأزق النظام الإيراني

GMT 03:34 2026 السبت ,30 أيار / مايو

العالم وإشكالية الاستقرار الاستراتيجي

GMT 03:27 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

GMT 03:20 2026 السبت ,30 أيار / مايو

القائمة السوداء!

GMT 03:16 2026 السبت ,30 أيار / مايو

العطر.. والسياسة

أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 20:49 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أحداث مهمة وسعيدة

GMT 07:00 2023 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

مفتشو التعليم المغربي يرفضون تراجعات النظام الأساسي

GMT 14:46 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

مسجد لم يُرفع فيه الآذان يومًا في المغرب

GMT 16:58 2016 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

السماعلي يدعو اتحاد الخميسات إلى تسوية وضعيته

GMT 22:41 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

صراع قوي على كؤوس الصخير والمرحومين العفو والعلوي

GMT 08:07 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 16:25 2020 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إشبيلية في ضيافة ليفانتي في الدوري الإسباني

GMT 20:31 2020 الأحد ,05 إبريل / نيسان

عرض أعمال «+Disney» الأصلية على شبكة «OSN» قريبًا

GMT 21:17 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

مروان محسن يودع وليد أزارو بعد الرحيل عن الأهلى

GMT 16:10 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

البحر الأحمر السينمائى يمول فيلم أربعون عامًا وليلة

GMT 10:14 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مواصفات سيارة سيترون C5 Aircross ذات الدّفع الرباعي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib