خيار العالم الوحيد أن يتوحد

خيار العالم الوحيد أن يتوحد

المغرب اليوم -

خيار العالم الوحيد أن يتوحد

بقلم - منى بوسمرة

أنشأ فيروس «كورونا» وضعية معقدة يتشابك فيها الصحي والاقتصادي والاجتماعي والنفسي في كل العالم، وتساوى فيها الغني والفقير والكبير والصغير، ووضعت الجميع أمام خطر اللحظة، والبحث عن السريع من الحلول ووضع استراتيجية الخروج من هذا المأزق العالمي المستجد الذي يزداد تأزماً كل ساعة.

إنها لحظة صادمة للجميع، تربك الخطط والحسابات قبل استعادة التوازن واستيعاب الصدمة، لكن هذا لا يعني أن الخروج صعب أو غير ممكن، بل هو حتمي حين تتحالف كل الدول ويتضامن الأفراد لمحاربة هذا العدو غير المرئي، وعكس اتجاه الأحداث لصالح البشرية قبل أن يسقط الجميع في هاوية فيروسية أو تبتلعه عين العاصفة.

من هنا كانت دعوة محمد بن راشد بالأمس إلى التحالف الدولي في هذه المعركة التي لا تهدد مصلحة بلد أو كتلة دون غيرها بل هي تهديد للبشرية، فاليوم الجميع مسؤول عن الجميع بعيداً عن الصراعات والنفوذ والمصالح، لأن مصلحتنا اليوم أن نتوحد في هذه المعركة فهو الخيار الوحيد.

هو نداء من الإمارات، بلد الإنسانية، ومن محمد بن راشد، صانع الأمل، للعمل الجماعي الدولي المشترك، فهذا وقت سكوت المدافع والحروب وتضميد الجراح، والتفرغ بكل الطاقات، لأم المعارك البشرية وأخطر تحديات العصر.

لكن ورغم سوداوية المشهد العالمي، وضعنا محمد بن راشد في حالة تفاؤل، بل يقين بقدرة الإمارات على تجاوز هذا التحدي بحكم حسن تموضعها واستراتيجياتها المبكرة، فبعد أن أكد أن الإمارات ستكون جزءاً أساسياً في الجهود العالمية لمكافحة هذا العدو، قدم لنا رؤية واضحة بقدرة الإمارات على مواجهة هذا التحدي، مطمئناً بأنها تمتلك أفضل فريق للعبور نحو المستقبل، لذلك تسير الحياة والأعمال من غير ارتباك هنا، لأن الإمارات تجني اليوم سياسات تنموية نفذتها مبكراً قادرة على امتصاص الصدمات العالمية.

وهي تقدم اليوم النموذج العملي سواء في الإجراءات الاحترازية الصحية المبكرة أو التحفيزات الاقتصادية أو التعاون الدولي والمبادرات الإنسانية، إنما تثبت مجدداً قدرتها الفائقة على إدارة الأزمات مهما كبرت، وأن فرقها الإدارية على كل المستويات قادرة على العمل في كل الظروف، وحماية صحة مجتمعها وسلامة اقتصادها، وما اجتماع حكومتها بالأمس بالأدوات التقنية والوقوف على خطط المواجهة مع عدو البشرية، ومواصلة الأعمال باستخدام التكنولوجيا، والعودة للمدارس بالتعليم عن بعد، وجاهزية نظامها الصحي، إلا دليل على أحقية الإمارات بأن تكون الأولى عالمياً في قدرة الحكومة على التكيف مع المتغيرات والمستجدات، لذلك لا تخف فأنت في الإمارات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيار العالم الوحيد أن يتوحد خيار العالم الوحيد أن يتوحد



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib