فى ميراث الأنثى

فى ميراث الأنثى

المغرب اليوم -

فى ميراث الأنثى

بقلم :صلاح منتصر

أنزل الله القرآن الكريم بلغة خاصة ليست نثرا أو شعرا، وفى الوقت نفسه ليست من السهولة بحيث يستطيع فهم مقاصدها وتعاليمها كل شخص حتى وإن اختلفت الثقافات. ولذلك احتاج الأمر إلى مفسرين وشراح إلى جانب الاجتهاد .

وأول ما يلاحظ على القرآن أنه رغم صعوبته فإنه ليس هناك فى العالم عدد يفوق حفظة هذا القرآن من مختلف الأعمار وهو مايؤكد أن له سمة خاصة تختلف عن جميع الكتب البشرية التى لا يستطيع مؤلفها أن يحفظها أو أن يعيد قراءتها مرات ومرات فى الوقت الذى هناك من قرأ القرآن مئات ولا أبالغ آلاف المرات.

إلا أن الملاحظة المهمة أن القرآن الكريم استخدم لغة البشر التى نتحدث بها ولا نختلف عليها فى موضوعين اثنين: المال من حيث الإرث وإنفاقه، والبنون وأساسه الزواج والأنساب. فى الآيات الخاصة بالموضوعين تجده يستخدم الكلمات التى لا خلاف عليها: النصف والربع والسدس..إلخ، وفى حالات الزواج الشىء نفسه فى تحديد المسموح والممنوع دون أى صعوبة يفهمها الرجل المثقف والعامى

وهذا التحديد من الله مقصود حتى لا يفكر بشر فى تغييره حتى وإن بدت للبعض أمور قد تبدو مع تطور الزمن تحتاج إلى تبديل، لأن الاجتهاد من أجل طرف سيضر بالتأكيد أطرافا أخرى وتختل المعادلة الإلهية المحكمة التى أقام الله عليها أخطر ما يهم الإنسان

وفى سورة النساء أربع آيات من 11إلى 14 خاصة بالتوريث بدأها الله بقوله تعالى «يوصيكم الله فى أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين».... وهى الآية التى تفكر تونس فى أن تترك للمورث خيار اتباع شرع الله كما ورد دون اجتهاد أو تغيير، أو مساواة الابنة بالابن حسب التشريع الذى تعده تونس .

وإذا كانت آيات التوريث قد بدأت بتحديد نصيب الأنثى فإنها انتهت بقوله ( تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم. ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين) هل هناك مجال بعد ذلك لأى اجتهاد؟

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: الأهرام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى ميراث الأنثى فى ميراث الأنثى



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 04:08 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك
المغرب اليوم - أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك

GMT 04:55 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

7 نصائح لتتخلصي من معاناتك مع صِغر حجم غرف منزلكِ

GMT 17:16 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

النجمة السورية شكران مرتجى تكشف عن حرمانها من الإنجاب

GMT 12:48 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل الأبيض في البرازيل يحتل مساحة تُضاهي بريطانيا

GMT 15:08 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض "الشارقة الدولي للكتاب" يستضيف مسرحية "الأضواء المذهلة"

GMT 14:08 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

أنغام تحيي أولى حفلاتها الغنائية في "الساقية"

GMT 19:09 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

5 مغامرات غير تقليدية للعروسين في هذه البلدان

GMT 10:01 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الوداد البيضاوي يسافر إلى أغادير عبر الحافلة

GMT 23:33 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة زكي تكشف عن إعجابها بمسرحية "سيلفي الموت"

GMT 02:45 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتهاك بحري إسرائيلي لسيادة المياه الإقليمية اللبنانية

GMT 01:05 2016 الإثنين ,08 آب / أغسطس

علاج ديدان البطن بالأعشاب

GMT 14:03 2016 الإثنين ,26 أيلول / سبتمبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 15:52 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس السوداني عمر البشير يزور روسيا الخميس

GMT 20:28 2015 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

انجذاب الرجل لصدر المرأة له أسباب عصبية ونفسية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib