كابوس التعليم

كابوس التعليم !

المغرب اليوم -

كابوس التعليم

أسامة الغزالي حرب
بقلم: د.أسامة الغزالي حرب

فى لقاء للسيد محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم، مع عدد من الإعلاميين والكتاب، تم أمس الأول صرح – وفق ما جاء فى بعض المصادر - بأن «نظام الثانوية العامة الحالى، لا يوجد فى أى مكان فى العالم، لذلك لابد من تغييره لكى نتخلص من كابوس امتحان الفرصة الواحدة»! والحقيقة أننى لا أدعى معرفة بنظم التعليم فى العالم كله... من الولايات المتحدة ثم أوروبا إلى روسيا واليابان وكوريا وغيرها من «نمور آسيا» الصاعدة..، مثل سيادته! ولكننى على يقين بالفعل من أن هناك «كابوسا» يخيم على التعليم المصرى الآن يتمثل فى الأفكار التى يفاجئنا بها سيادة الوزير الذى يجلس على مقعد سبق أن جلس عليه عدد كبير من رجال مصر العظام والبارزين من على مبارك وسعد زغلول ومحمد حسين هيكل وعبدالرزاق السنهورى وطه حسين... إلى مصطفى كمال حلمى وحسين بهاء الدين.. وحتى فتحى سرور وطارق شوقى. وحتى لا يتهمنى أحد بظلم السيد وزير التعليم أو الإساءة إليه (وهو أمر لا يخطر على ذهنى إطلاقا) فإننى أشيرهنا إلى مسألة واحدة أثارها سيادته وهى إضافة مادة «الدين» إلى المجموع؟! وكأننا نعيد اختراع العجلة! ما هذا ياسيادة الوزير..؟ أولا، الامتحان يجب أن يكون «مسطرة» واحدة نقيس بها أداء التلاميذ، وهذا مستحيل فى تلك الحالة. ثانيا: أن ذلك – عند التطبيق - سيؤدى فعليا إلى ما يشبه الفتنة الطائفية، فى بلد أولى مفاخره هى وحدته الوطنية العظيمة والفريدة! أما ثالثة الأثافى فهى قوله بأن تلك الدعوة تستهدف تعليم الطلاب الأخلاقيات! وهنا يدخل السيد الوزير فى قضية فلسفية لا قبل له بها. «فالقيم» الإنسانية تحدث بشأنها الفلاسفة الأوائل فى تاريخ البشرية، وعرفتها مثلا الحضارة الفرعونية قبل الأديان بآلاف السنين. ولماذا نذهب بعيدا سيادة الوزير؟ اخطف رجلك، واذهب مثلا إلى اليابان، سوف تجد هناك «أخلاقيات» رفيعة، مع أنهم لا يعرفون أديانا سماوية!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كابوس التعليم كابوس التعليم



GMT 05:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 05:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 05:36 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ما بعد الأسبوع الرابع ؟!

GMT 05:31 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib