تحريك وليس زيادة

تحريك وليس زيادة!

المغرب اليوم -

تحريك وليس زيادة

أسامة الغزالي حرب
بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

إحدى الأفكار العبقرية التى التى تعودنا عليها- نحن المواطنين المصريين- منذ فترة طويلة، هى استخدام ألفاظ مخففة للتعبير عن وقائع سلبية أو مثيرة للحزن أو الغضب، أو لتفسيرها أو تبريرها أو تمريرها والتخفيف من آثار سلبية محتملة لها! فالهزيمة فى 1967 اسميناها «نكسة» (وتلك تسمية كانت شديدة الذكاء، أسهمت فى الحفاظ على معنويات الشعب المصرى فى وقتها، ونحمد الله أن حرب أكتوبر المجيدة عام 1973 أثبتت بوضوح، أنها كانت فعلا نكسة أو كبوة عابرة!). غير أن ذلك لا ينطبق على كثير من العبارات الشائعة فى أحاديثنا اليومية.

فعبارة «حادث مؤسف» استخدمناها للتخفيف من أثر بعض حوادث الإهمال الشائنة، التى تستوجب المحاسبة الصارمة. كما أننا نسمى التحايل على الحقائق العلمية، وادعاء القدرة والمهارة فى إنجاز أى عمل استنادا إلى ذكاء فطرى بأنه «فهلوة» !ونسمى إزالة القمامة، ومهام كنس ونظافة الشوارع (والتى أصبحت للأسف الشديد مجرد وسيلة للتسول) بأنها «تجميل»! وفقا لتسمية «هيئة تجميل ونظافة وإنارة القاهرة».. هذه تسمية غير موفقة!

المطلوب هو فقط، وبكل وضوح وصرامة، «نظافة» القاهرة،نعم: النظافة ..النظافة ..النظافة،.. التى أصبحنا نفتقدها على نحو مخجل، حتى فى «أرقى أحياء المدن»! أما التجميل فهى كلمة أراها غير ملائمة ،لأن «التجمل» معناه تصنع أو «تصنيع» الجمال! وتحقيق «جمال» الشوارع والأحياء، لا يمكن أن يتم بأجهزة الحكم المحلى فقط، وإنما قبل ذلك وأهم منه بكثير مهمة السكان، الأهالى أنفسهم!.....هذه مقدمة طالت منى كثيرا لأقول إننى غير موافق أبدا على عبارة «تحريك الأسعار» قولوا إنها زيادة فى الأسعار تفرضها ظروف اقتصادية، خارجية وداخلية، لا يمكن تجاهلها، ولابد من مصارحة الناس بها، إلا اذا كان القصد هو أن «التحريك» لأعلي، يمكن أيضا أن يكون لأدنى أو لأسفل، ذلك أمر طيب للغاية ودعونا نأمل أن يكون كذلك فى مرات قادمة و..«تفاءلوا بالخير تجدوه»!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحريك وليس زيادة تحريك وليس زيادة



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 21:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 02:35 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

إعدام 1.6 طن من الفئران في الصين خوفًا من "كورونا"

GMT 02:38 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

حل المشاكل الزوجية يحمي الأسر من التفكُّك

GMT 20:11 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

خاصية جديدة من "فيسبوك" للمستخدمين

GMT 16:21 2014 الأحد ,27 تموز / يوليو

التشويق سبب أساسي في نجاح مسلسل "الصياد"

GMT 01:40 2024 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جيمي كاراجر يكشف تأجيل تقديم عرض رسمي لمحمد صلاح مع ليفربول

GMT 16:01 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أقراط ذهب لإطلالة جذابة في خريف 2024
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib