مغزى عاصفة الهلالى

مغزى عاصفة الهلالى!

المغرب اليوم -

مغزى عاصفة الهلالى

أسامة الغزالي حرب
بقلم: د.أسامة الغزالي حرب

عندما كتبت أمس، فى هذا المكان،عن «الأزهر ود.الهلالى» متخوفا من مغزى وعواقب الموقف المتشدد، الذى اتخذه الأزهر، إزاء بعض الآراء والاجتهادات التى أبداها الدكتورسعد الدين الهلالى، مثل جواز المساواة فى الميراث بين الرجل والمرأة، أو رأيه فى إمكانية إجراء حوار مجتمعى حول تلك القضايا، إذا ما تراضوا واتفقوا فيما بينهم على ذلك..إلخ، أظهرت ردود الأفعال الأزهرية -الحادة والمتشددة - أن تخوفى ذلك كان فى محله. وأن قضية «تجديد الخطاب الدينى» التى نادت بها الدولة وألحت عليها كذلك النخبة المصرية المثقفة.. أصعب كثيرا مما نتصور! فوصف اجتهادات د. الهلالى بأنها «افتئات على الشرع» وانها «فكر شاذ» و«فكر تكفيرى منحرف» لا يوحى للأسف الشديد بوجود نية جادة للتجديد أو التطوير المطلوب. لقد عرف تاريخ الأزهر العريق (الذى هو فى الحقيقة أحد أقدم «الجامعات» فى العالم) حركات متعاقبة للإصلاح المستمر على يد رجاله وعمالقته المجددين (وأذكر أننى طالعت مبكرا فى مكتبة والدى رحمه الله كتابا رائعا عنوانه «تاريخ الإصلاح فى الأزهر» لمؤلف جليل هو الشيخ عبدالمتعال الصعيدى) فهل ننسى الإمام الكبير الشيخ محمد عبده، رائد الإصلاح الأزهرى والذى دعا إلى القضاء على الجمود الفكرى، وإحياء الاجتهاد الفقهى لمواكبة تطور العلم، وحركة المجتمع ومتطلبات العصر..؟ وهل ننسى الإمام المصلح المجدد، الشيخ محمد مصطفى المراغى، تلميذ محمد عبده، وشيخ الأزهر، الذى نظم كلياته ومعاهده.؟ لقد اجتهد د.الهلالى، الذى هو أستاذ أزهرى له مكانته العلمية الثابتة.. وعبر عن أفكار وآراء تجديدية رأى أنها تواكب العصر... فما هو خطؤه أو خطيئته أيها السادة..؟ وهل وصف أفكاره المخالفة، بالشذوذ والانحراف، يتفق مع تقاليد الحوار الرصين بين العلماء..؟ إننى أتطلع إلى أن ينهى الإمام الأكبر، الإمام الطيب، بروحه السمحة الطيبة، هذا الجدال الذى ينال من صورة الأزهر..، جامعنا وجامعتنا التى كانت وسوف تظل دائما مفخرة لمصر والمصريين!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مغزى عاصفة الهلالى مغزى عاصفة الهلالى



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 21:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 02:35 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

إعدام 1.6 طن من الفئران في الصين خوفًا من "كورونا"

GMT 02:38 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

حل المشاكل الزوجية يحمي الأسر من التفكُّك

GMT 20:11 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

خاصية جديدة من "فيسبوك" للمستخدمين

GMT 16:21 2014 الأحد ,27 تموز / يوليو

التشويق سبب أساسي في نجاح مسلسل "الصياد"

GMT 01:40 2024 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جيمي كاراجر يكشف تأجيل تقديم عرض رسمي لمحمد صلاح مع ليفربول

GMT 16:01 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أقراط ذهب لإطلالة جذابة في خريف 2024
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib