دروس من برشلونة

دروس من برشلونة!

المغرب اليوم -

دروس من برشلونة

بقلم : د. أسامة الغزالى حرب

مثلما يحدث عندما أذهب إلى أى مدينة فى العالم لا يمكننى أن أكبح المقارنة التلقائية التى ترد على ذهنى بينها، وبين القاهرة وغيرها من المدن المصرية، وهذا هو ما حدث فى زيارتى الأخيرة برشلونة، تماما كما تعودت على ذلك فى سفرياتى الكثيرة طوال العقود الخمسة الماضية. إن كثيرا من مدننا تناطح برشلونة فى تاريخها العريق مثل الأقصر والإسكندرية والقاهرة...إلخ وقد تزيد عليها، ولكن مثلما يحدث دائما فإن المقارنة تكون محبطة تماما.
  
وأعترف بأن ذلك الإحباط زاد كثيرا هذه المرة، ربما لأنه تصادف أننى أسكن اليوم فى القاهرة الجديدة بالتجمع الخامس الذى يعد أحد أرقى الأحياء الجديدة فى القاهرة. حقا إن مستوى الفيلات والقصور والسيارات الفارهة فى القاهرة الجديدة قد يفوق ما فى برشلونة، ولكن شتان بين المدينتين. فى برشلونة الشوارع مستوية مرصوفة بإتقان ربما منذ مئات السنين، أما كثير من الشوارع هنا المرصوفة منذ سنوات قليلة فهى مليئة بالتموجات والحفر ونحن نعلم لماذا! هناك النظافة تسود كل شبر، وفى القاهرة الجديدة لا تتجاوز النظافة أعتاب الفيلات، ثم حدث ولاحرج عن قذارة الأسواق وأماكن البيع والشراء.

فى برشلونة، فى كل شارع وكل تقاطع, كما فى مدن الدنيا الحديثة كلها, إشارات للمرور والتزام صارم بها، أما فى شارع التسعين الذى هو ربما اليوم أغلى الشوارع فى مصر كلها، لا تجد إشارة مرور واحدة، وعندما وجدت فى مكان ما لم تحترم ثم اختفت نهائيا. أما المساكين من المارة الذين يتحتم عليهم عبور الطريق فعليهم أن يتربصوا أى إبطاء فى سيل السيارات المنهمر ليعبروا الطريق بسرعة مثل فئران مذعورة.

لو سألتنى ما الفارق بين الحالتين فى أى مدينة أوروبية وبين ما أشاهده فى القاهرة الجديدة لقلت لك أولا النظافة...نعم النظافة، وثانيا احترام القانون والتطبيق الصارم له، ثم ثالثا ورابعا وخامسا... وعاشرا احترام الإنسان واحترام آدميته، ذلك هو جوهر التحضر والتمدن!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دروس من برشلونة دروس من برشلونة



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib